joyful adult daughter greeting happy surprised senior mother in garden

وقالت عجوز عقيم

إنشاء القصص مهارة بشرية قديمة. وكانت القصص إما حقيقية لأحداث حصلت أو تخيلية. وقد تنشأ القصة التخيلية من حدث حقيقي يتم تضخيمه والمبالغة فيه والإضافة إليه حتى يفقد واقعيته. كل قصة تعكس بشكل أو بآخر أفكار مؤلفها واعتقاداته عن العالم الخارجي

وعندما يؤلف المضطرب الذهاني قصة فإنها تعكس معتقداته عن الواقع. الفرق بين الذهاني والسليم أن الشخص السليم يدرك الفاصل بين الواقع والخيال بينما يفقد الشخص الذهاني القدرة على التفريق بين الواقع والخيال

ألف ساجع القرآن أو عدل الكثير من القصص. وحتى في القصص التي أعادها عن التوراة وحكاوي عرب الباداية اضاف إليها لمساته فظهرت البصمة الذهانية فيها

عجوز تلد

في الحبكة الذهانية للقصة يكون الحل غالبا خرافيا. ففي قصة إبراهيم كانت العقدة أن إبراهيم ليس له أولاد. وكان الحل خرافيا وذهانيا ببساطة. ستحمل زوجته. مشكلتها أنها عقيم وسنجعلها تحمل بإزالة العقم

قَالَتْ يَاوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73)

فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29)

خطأ علمي

يتضح من القصة أن ساجع القرآن لا يفرق بين العقم وبين كبر السن ولا يدرك أن حمل امرأة عجوز مستحيل لسبب بسيط : لم تعد لديها بويضات

عدد البويضات المتوفرة لدى الأنثى محدود جدا. لم يستطع التطور إنتاج جهاز مكون للبويضات مثل ما حدث مع الحيوانات المنوية. وذلك لأن العملية نشأت بسبب بداياتها في السلم التطوري عن الكائنات الأقل تطورا عن طريق الاختزال المادي حيث أن بويضة واحدة أدت الغرض مقابل عدد كبير من الحيوانات المنوية.

فالبويضات لدى المرأة تتكون كلها خلال المرحلة الجنينية. ويفقد الجسم الأنثوي القدرة على تكوين البويضات بعد ذلك. ومع أن الرجل يمكنه أن يقذف 200000000 حيوان منوي في كل عملية جنسية إلا أن المرأة تمتلك فقط 4000 بويضة في المبيضين طوال حياتها. وكل شهر يفشل الجسم في اختيار بويضة واحدة فقط للنضوج لأن الهرمونات لا تعرف كيف تؤثر فقط على بويضة واحدة بسبب خلل في التصميم فيتم نضوج حوالي 10 إلى 15 بويضة في كل شهر بالتناوب بين المبيضين. فقط بويضة واحدة تنجح في النمو الكامل وتصل لقنوات فالوب بينما يتم هدر البقية

هذا الأمر يجعل المخزون الانثوي من البويضات ينفذ باكرا. ففي حوالي عمر الــــــ 43-46 يبدأ المخزون في النفاذ. وبعد بضع سنين يكون المخزون نفد كلية

الولادة اليائسة

حمل امرأة عجوز مثل حمل فتاة عذراء كلاهما خرافاتان دينيتان. حمل امرأة عجوز تعني تلقيح بدون بويضات. فقط حيوان منوي. يعني حتى صاحب العادة السرية يمكنه أن ينجب 😂😂وهذا مستحيل. ولادة العجوز مثل ولادة العذراء التي تعني تلقيح بدون حيوان منوي.

جهل مؤلف القرآن بهذه الحقائق جعلته يغرق في الخرافة ويصدق هذه الخرافات. كان يظن الامر بسيطا: عملية جنسية وماء دافق في الرحم وأنثى لديها رحم ومهبل وتمت الحكاية

لكي يتم الحمل لا بد من توفر حيوان منوي وبويضة. أحدهما فقط لا يكفي. لا زوجة إبراهيم حملت ولا أم عيسى لم تمارس الجنس قبل إنجابه.رفعت الأقلام وجفت الصحف

الترقيع

يقنع المسلم البسيط من العوام نفسه بحدوث هذه الخرافات المناقضة للعقل والمنطق بالقول أن الله قام بكسر قوانين الطبيعة

لكن هذه الاجابة المعلبة الجاهزة مجرد وهم وكذب. فقوانين الطبيعة لم تكسر ولن تكسر. كلما روته الأديان عن كسر قوانين الطبيعة كان مجرد خرافات وأكاذيب مزعومة

قوانين الطبيعة ثابتة في كل زمان ومكان كما تنص الركيزة الأولى للنسبية الخاصة لاينشتاين

إذا أتى شخص وادعى أن قوانين الطبيعة كسرت في زمان ساحق فالاحتمال الوحيد هو أنه يكذب

ولو كان هناك من يستطيع أن يكسر قوانين الطبيعة لجعل إبراهيم يحمل؟ إذا الموضوع لا يرتبط بقوانين الطبيعة فلماذا لم يحمل إبراهيم؟ لماذا الاصرا على حمل سارة العجوز؟

ولو كان هناك من كسر قوانين الطبيعة لجعل جوزيف يحمل وليس مريم. فحمل فتاة مراهقة غير متزوجة أمر ما زال يحدث إلى يومنا هذا. ويمكن للفتاة أن تقول أن الفاعل هو الله إذا وجد من يصدق ذلك

إذن ما دام الأمر كسر قوانين الطبيعة فلماذا لم يجعل إبراهيم هو الذي يحمل؟

الجواب يكمن في عرض يكثر عند الذهانيين في إنشاء القصص وهو عقلنة الخرافة. فبالنسبة للمريض الذهاني الذكر لا يمكن أن يحمل ولذلك لن يخطر بباله أن يجعل ابراهيم هو الذي يحمل لكن الأنثى يمكنها أن تحمل ولذلك يمكنه جعل سارة تحمل رغم أن حملها وهي عجوز مستحيل كاستحالة حمل ابراهيم لأن الموضوع ليس فقط قذف المني في المهبل. هناك أمور أخرى كان يجهلها تماما

عقلنة الخرافة علامة شائعة في الذهان حيث يقوم المريض باضفاء إطار منطقي لأوهامه وضلالاته فيورد غالبية التفاصيل متماشية مع الواقع ويضيف لها التواء بسيط ليخفف وقع الخرافة ويقلل من التعارض مع البديهي

تعرف هذه العلمية في الطب النفسي بمصطلح

minimal counterintuitiveness

وقد أثبتت الدراسات أن عملية عقلنة الخرافة تجعلها أكثر قبولا للمتحدث والمستمع حيث يكون عدد الأمور المنطقية التي تم انتهاكها قليلة

وفي حالة حمل العجوز خرج فقط عامل واحد وهو العمر ولذلك بدت مقبولة للساجع بينما لو كانت القصة أن الله بقدراته الخارقة جعل ابراهيم يحمل أو أنتج الغلام من العدم بكن فيكون سيكون عدد الأمور التي تم انتهاكها كبيرا وبالتالي ستكون القصة أقل قبولا

ظهر عقلنة الخرافة في أماكن كثيرة في سجعيات محمد. فمثلا ولادة المسيح. رغم أنه يقول أن الله قادر على فعل ذلك بكلمة كن فيكون لكن ذلك بدا له غير منطقي لأن الجنين يتكون في الرحم والطريق للرحم تتم عن طريق الفرج ويحتاج الأمر لدخول شيء ما خلال الفرج. حافظ الساجع على كل العناصر مع التواء بسيط فجعل مريم تذهب بعيدا عن الأنظار أولا لأن ممارسة الجنس يجب ألا تكون بمرأى الآخرين ثم جعل المللك يتحول إلى بشر ويتمثل لها بشرا سويا لأن الجنس يجب أن يكون بين رجل وامرأة ثم جعله ينفخ في فرجها لأن الفرج هو المكان الذي يخرج منه الطفل وهو المكان الذي يقذف فيه المني . فقط التواء بسيط واحد انتهك فيه المنطق وهو أن المقذوف في فرجها كان نفخة وليس سائلا منويا. التواء بسيط واحد. قلل الأمور التي انتكهت المنطق إلى أكبر حد ممكن

وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)-التحريم

ومنها خلق آدم. فلم يستسغ أن يقول أنه خلق بطريقة سحرية مثل كن فيكون بل كان هناك قالب من الفخار تم تشكيله وتصميمه وفقط التواء خفيف هنا وهو نفخ الروح فيه

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)

ومنها نومة أهل الكهف. فالساجع يرى النائم في الليل لا يأكل ولا يشرب لكنه يتقلب وتوقظه الشمس الحارة. ولذلك عندما أنامهم ثلاثة قرون لم يهتم بموضوع الجفاف والماء والشراب والموت جوعا وعطشا لكنه اهتم بموضوع التقليب والظل فقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وجعل الشمس تبتعد عنهم. لم يدرك ما دام الله جعلهم لا يتأثرون بالجوع والعطش والجفاف فإنه يستطيع أن يجعلهم لا يتأثرون بعدم التقلب وحرارة الشمس. لم يحتاجوا للماء لكنهم احتاجوا للتقليب وواقي الشمس

يعرف المسلم البسيط في قراراة نفسه أن ترقيع كسر قوانين الطبيعة غير صحيح. وعندما تسأله لماذا لم يكسر الله قوانين الطبيعة وينصر محمد على قريش في مكة عندما لم يكن لديه جيش؟ يقولون الأخذ بالاسباب. وهذا اعتراف بعدم قدرة الله على فعل الاشياء بدون العوامل الطبيعية التي تعود النتيجة لها وحدها لكن يمكن نسبتها بعد ذلك لمن تريد : الله – هبل – كريشنا- فيشنوا – المسيح أو اي كائن تخيلي آخر


شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: