وإذ تأذن ربك
التعميم المطلق وتشوه الذاكرة الزمانية وعدم القدرة على التفريق بين الأشخاص والازمان من العلامات المهمة في الكلام الذهاني.
التصلب التفكيري والافتقار للمرونة يظهر جليا عند الذهانيين أيضا.
كل هذه العلامات يمكن أن نراها في خطاب الساجع عن اليهود.
كلنا نعرف الصراع بين الكهنة وعندما ينتصر كاهن جديد يقوم أتباعه باضطهاد أتباع من سبقه إذا لم يصدقوهم ولمحوا إلى أنهم كاذبون
وهذا ما حصل لليهود. تم اضطهادهم من قبل المؤسستين الكهنوتيتين الجديدتين : المسيحية والاسلام
روت سيرة محمد أن الراهب بحيرى أنه قال لعمه أبي طالب واحذر عليه اليهود فإنهم سيقتلونه إن عرفوه. ظهر بحيرى وكأنه قد تلقى الوحي وعلم أن محمدا نبي قبل ادعاء محمد ذلك بنفسه.
بفضل جلساته مع بحيرى التي امتدت ل12 عاما بإشراف عمه أبي طالب في البداية ثم ميسرة غلام خديجة لاحقا, ثم بفضل ورقة بن نوفل لاحقا نشأ الساجع في بيئة كهنوتية معادية لليهود
نبوءة كاذبة
لكن الساجع وقع في فخ التعميم المطلق. وتنبأ نبوءة بشأن اليهود متأثرا بضعفهم واضطهادهم في زمنه حيث قال :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ 167 الأعراف
فسرالساجع حالة الشتات والضعف اليهودي أنها تعهد إلهي بتعذيب اليهود إلى يوم القيامة.
نلاحظ أنه يمكننا أن نطلق ذلك على فترة اضطهاد الشيعة وأحفاد مجمد نفسه وقتل رموزهم في القرون الأولى للاسلام
كما يمكننا اطلاق نفس الشيء حاليا على القاعدة وداعش الذين يسامون سوء العذاب من قبل كل العالم
ومع ازياد النفوذ الشيعي في العقود الأخيرة قد نتمكن من إطلاقها على السنة الذين يتم اضطهادهم حاليا في سوريا واليمن وإيران ويزداد هذا الاضطهاد شراسة مع الأيام
حالات الضعف والقوة ظواهر طبيعية في مسيرات الايديولجيات. ساجع القرآن بسبب اضطرابه العقلي فسرها تفسيرا ذهانيا خرافيا : تعهد إلهي بتعذيبهم إلى يوم القيامة
وكما نرى هذه نبوءة كاذبة. فمن بعد الحرب العالمية الثانية طلع سهم اليهود وصار لهم دولة وصاروا يسومون المسلمين سوء العذاب عندما يتحاربون
وقع ساجع القرآن في فخ الصلابة الذهانية للافكار والتعميم المطلق غير القادر على الفصل بين الأشخاص والأماكن والأزمنة
صورة الإله
ومن هذه السجعية وسجعيات أخرى يمكننا أن نرى التالي:
الصورة الذهانية المشوهة لله في دماغ الساجع حيث أسقط وحشيته ودمويته على الله
النبوءات الكاذبة المتولدة عن التعميم المطلق الذهاني
الخلط بين الازمان والأشخاص وعدم القدرة عن التفريق بين اليهود الذين يتهمهم بقتل الأنبياء قبل آلاف السنين وبين اليهود المعاصرين له الذين لم يقتلوا أي نبي ومعاقبة معاصريه بذنب توهمي ألصقه بقوم غابرين.
الصورة الذهانية لله
الله المحمدي كائن متوحش متعطش للانتقام والتعذيب ماهر في الحرق والشوي والسلخ متفنن في ابتكار وسائل تعذيب وحشية كالربط في سلسلة ذرعها سبعون ذراعة والاحراق بنار تنزع الشوى والشرب من مهل يغلي البطون ومثل ذلك من أفكار وحشية لم تخطر حتى على بال هتلر وستالين
وقد تأذن أي تعهد بتعذيب اليهود إلى يوم القيامة. وليس أي تعذيب بل من سوء العذاب. من يسومهم سوء العذاب.
لنجار الساجع أن الله هو من يخلق الناس. وله القدرة على خلقهم وعدم خلقهم. وله القدرة على هدايته وضلالهم. وغضب من اليهود بعد أن ولع بعشقهم لفترة طويلة وفضلهم على العالمين.
ألم يكن بمقدور الله ببساطة أن يتوقف عن خلق أجيال جديدة من اليهود العاقين المشاغبين الاشقياء الذين يعلم بمليارات السنين قبل خلقهم أنهم سيكونون مشاغبين وسيكون مصيرهم العذاب؟ كان يعرف ذلك بالرغم من هذا واصل خطته وخلقهم؟ هل هذا كلام شخص عاقل؟ ويسمي الساجع هذا الكائن أرحم الراحمين ويسمي نفسه الرحمة المهداة؟
ألم يكن بامكان الله أن يهديهم للحق ويتوقف عن خلقهم اشقياء وعصاة ومخالفين ومشاغبين.
أليس بإمكانه أشياء كثيرة إنسانية أكثر رحمة منه أسلوبه الوحشي.
لكنه واصل خلقهم اشقياء ومشاغبين وواصل تعذيبهم سوء العذاب إلى يوم القيامة. وتكفل بذلك؟ ضمنه ضمانا إلهيا. إذ تأذن ربك
هذه صورة وحش رهيب مرعب دموي للإله.
أي عاقل يعرف أن مثل هذا الإله غير موجود إلا في أوهام شخص مضطرب يسقط أفكاره على الخالق. لقد كان الساجع يقوم بعملية تصوير للإله على شاكلته هو ونفسيته الانتقامية
لم يكن يتكلم عما سيفعله الإله بل عما سيفعله هو لو كان في مكان الإله ولذلك خرج إله القرآن صورة طبق الأصل عن الساجع. يسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة.
النبوءات الكاذبة
ينتج التفكير الذهاني بسبب إيمان المريض بأشياء لم تحدث. هذه النبوءات يؤمن بحدوثها
وقد تنبأ في هذه السجعية بعذاب دائم إلى يوم القيامة على اليهود. لكننا منذ فترة طويلة رأينا أن اليهود قلبوا الطاولة على من اضطهدوهم جميعا وسيطروا على سياسات العالم وعلى اقتصادياته. وصار المسلمون منذ خمسة قرون هم من يسامون سوء العذاب. كذبت النبوءة هنا. كما كذبت نبوءته أن الله سيظهر دينه على الدين كله ولو كره الكافرون. ففي الحقيقة تفتت دينه إلى ألف فرقة وفرقة وصار اتباعه يذبحون بعضهم بعضا. فيقوم الشيعة في ايران والعراق وسوريا واليمن بذبح السنة. وتقوم داعش والقاعدة بذبح الشيعة عندما يتمكنون. وصار هناك اخوانجية وقرآنية واحمدية واباضية وزيدية وعلوية ونصيرية وقاديانية وبهائية
بدل أن يظهره على الدين كله فتته ومزقه وبعثره على الدين كله.
وقد تنبأ الساجع وهو يهرب من مكة أن أهل مكة ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم غشاوة وسواء عليه أأنذرهم أم لم ينذرهم لا يؤمنون. وقد كذبت هذه النبوءة بعد فتح مكة حيث آمنوا ولم يعد سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم. كما تنبأ قبل غزوة أحد أن الله سيمدهم بخمسة آلاف ملك من فورهم هذا لكنهم لم يصلوا وبررها بمبررات غريبة
وكان قد تنبأ سابقا في مكة أنه سيأتي يوم فيه دخان يلتهم أهل مكة وقال ارتقب إنهم مرتقبون يوم تأتي السماء بدخان مبين ومات الساجع ومات كل معاصريه من أهل مكة وهم يرتقبون الدخان السحري هذا
لقد تغير العالم. ولم يعد أحد يسوم اليهود سوء العذاب بشكل متواصل إلى يوم القيامة كما تنبأ الساجع. ربما ما يحدث هو العكس
ارتباك الزمان والمكان
من الأنبياء الذين قتلهم اليهود؟ لا يوجد أسماء لدى محمد واليهود لم يقتلوا أنبياءهم. حتى المسيح صلبه الرومان
الساجع هو من حول كل شخصيات اليهود إلى أنبياء. وتماما كأي مذهون كان يصرخ طوال الوقت تقتلون الأنبياء ولا يورد أي اسم لأي نبي قتلوه. حتى المسيح نفى الساجع فيما بعد أنهم قتلوه أساسا. وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم.
نفى عنهم تهمة القتل ثم حاسبهم على القتل الذي نفاه.
عدم جمع كل خيوط الفكرة ينتج عن تشوش التفكير لدى الذهانيين.
ثم شن الساجع حملة اتهامات على يهود المدينة أنهم عبدوا العجل!!!! وقتلوا الأنبياء
بدأ الساجع يقول ليهود المدينة: وإذ نجيناكم من آل فرعون…
وإذ اتخذتم العجل…وإذ قتلتم الأنبياء…بينما هم لا يعرفون فرعون ولم يروا أي عجل ولم يقتلوا أي نبي
لم يمنعهم من تكرار ما قاله أهل مكة: يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون إلا خوفهم من السيف والوحشية والدموية التي أظهرها المجنون الغريب هذا.
تصور جدك قبل مائة سنة قتل شخصا ما وأتى أحد غريب يحامكك ويقول لك أنت قتلت جد فلان
يفقد الذهاني عند انشائه لقصة ما القدرة على التمييز بين الازمنة المختلفة فيختلط الماضي بالحاضر بالمستقبل.
حتى استخدام الافعال يتشوش عليه بسبب عدم قدرته على التمييز بين الازمان فيستخدم المضارع مكان الماضي والماضي مكان المستقبل.
وهذا الخطاب كله لتجريم يهود المدينة بأحداث نسبت لاجدادهم قبل الفي عام.
لا يمكن لشخص عاقل ان يفكر هكذا. حتى انه لا يمكننا اليوم لوم الالمان وتجريمهم على فعل اجدادهم النازيين قبل خمسين عاما فقط فما بالك بما فعلته القبائل الجرمانية قبل الميلاد؟؟؟
لا يستيطع الذهاني التفريق بين الأزمنة المختلفة والاجيال المختلفة. الساجع اباد بني قريضة إبادة جماعية بسبب اتهامه لشخصين منها بأنهما هما مجرد هم ونية ولم يفعلا شيئا. ولم يكن لدى الساجع اي دليل على نيتهم المزعومة إلا مشاهدته لكائن راكب على بغلة يقول له لا تصلو العصر إلا ببني قريظة وإني سابق فمزلزل بهم الأرض. لقد أبادهم بسبب مشهد بصري لم يره أحد غيره.
وقام باجلاء بني النضير بسبب سماعه لأصوات لم يسمعها أحد غيره تقول له ان اثنين منهم سيقتلانه بحجر فانزل عقابا جماعيا على الجميع.
وحمل اليهود مسؤولية أفعال نسبها لاجدادهم كقتل الأنبياء الذين لا يعرف من هم وعبادة العجل الذي لم يفهم ما قصته أساسا ونقضهم العهود التي لا وجود لها من الأساس.
أنت عزيزي القارئ ربما لا تعرف ما فعله جدك قبل 100 سنة. فما برأيك بمن يحملك ذنب ما فعله أسلافك قبل 1000سنة ويريد مجاكمتك على ذلك؟
نزل تطبيق الموقع لأجهزة الأندرويد. معكم أينما كنتم

ساهم في تبديد الخرافة
ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني
شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين
التبرع للموقع
اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد

























