bed bedroom cute dog

يتوفى الأنفس حين نومها

مثل تصوره لكثير من الأمور كالشهب فسر ساجع القرآن النوم تفسيرا ذهانيا غريبا جدا

توهم أن النوم يحدث بسبب أن الله يقوم بإخراج النفس من الجسد كما يحدث عند الموت طبقا لتخيله للموت والنوم. والفرق الوحيد بين النوم والموت لدى الساجع هو أن النفس يتم إرسالها مرة أخرى إلى الجسد لكي يستيقظ

صورة ذهانية غريبة جدا. وخطأ علمي كبير يكفي بمفرده لمعرفة بشرية القرآن 

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) 

عملية النوم 

النفس والروح افتراضات بدائية للانسان في طفولة البشرية لم يعد لها مكان في العلم. لكن هذا الموضوع ليس موضوعنا هنا. سنركز على النوم.

النوم هو عملية دماغية بحتة ينتج عنها حالة نشاط دماغي محدد. كل وظائف الحياة تظل فعالة. عمليات التنفس وضخ الدم ومعدل الاستقلاب الأساسي وعمليات القلب والكلى والكبد والجهاز الهضمي

المتغير هو نشاط الدماغ. حيث يتم تثبيط الكثير من العلميات الدماغية. ويمكن إيقاظ الشخص من حالة النوم بالمدخلات الحسية

النوم عملية إيجابية نشطة حيث تقوم مناطق من وسط وساق الدماغ بارسال اشارات معينة للمهاد وتحت المهاد والقشرة الدماغية للدخول في حالة النوم.

تتناوب حالة النوم مع حالة الاستيقاظ في دورة متكررة. ينظم حالة الاستيقاظ النظام الدوري للجسم

Circadian systm

عن طريق مراكز محددة في ساق الدماغ ووسط الدماغ ايضا تعمل بآلية التغذية الرجعية الايجابية بينما ينظم حالة النوم آليةالدافع الفيسيولوجي الاستقراري للنوم

Homeostatic sleep drive

وأهم وظيفة للنوم هي استعادة التوازن بين مراكز العلميات الدماغية المتعددة

لا يحدث أي شيء يمكن مقارنته بالموت. اعتبار النوم حالة مماثلة للموت والفرق هو إرسال النفس مرة أخرى للجسد خطأ مريع

المفهوم البدائي

حتى مصطلحات النفس والروح أخطاء علمية ارتكبها الانسان البدائي لا مكان لها في العلم الحديث

أخذها مؤلف القرآن عن التوراة والثقافة العبرانية. التصور اليهودي للخلق سرق الفكرة الاغريقية القديمة الخاطئة حول تكون كل شيء من 4 عناصر : التراب والماء والنار والهواء.

فتخيل اليهود خلق الانسان من هذه العناصر: استخدم الله عنصر التراب. خلطه بعنصر الماء ليصير طينا ويصنع قالب آدم (سواه) ثم استخدم النار ليجعله حمأ مسنونا أوصلصالا وفخار. وبعد الكتمال القارب وتماسكه نفخ فيه العنصر الرابع الهواء.

الهواء هو الروح. يتم نفخها. كلمة روح مشتقة من الكلمة العبرية رواخ. وكلمة نفس مأخوذة من الكلمة العبرية نفش. والروح (الاصل ريح ورياح وهو آرامي) ونفس (ومنه عملية التنفس) كلاهما تعنيان الهواء العنصر الرابع.

كلنا نعرف أن فكرة العناصر الاربعة خاطئة. لكن مؤسسي الديانات لم يعرفوا. وقد دابت الكهانة على أخذ العلوم التي يوتصل لها البشر واختطافها دون القدرة على تطويرها أو التحقق منها.

بل يقومون بتجميد هذه المعلومات كحقائق ثابتة وعندما يتضح خطؤها لا يتمكنون من التراجع لأنه نسبوها للوحي الإلهي وبالتالي لا يتبقى للكهنوت سوى الترقيع. 

لكن التفريق بين الموت والنوم لم يكن صعبا على الانسان البدائي ولم يقع فيه احد من الكهنة غير محمد. 

ساجع القرآن لم يستطع ان يدرك ذلك بسبب ان المريض الذهاني يفقد القدرة على الفصل بين الحقيقة والخيال فظن في خطأ طفولي ان النوم هو مثل الموت والفرق الوحيد بينهما هو أن الروح تخرج وتعود للنائم بينما تخرج ولا تعود للميت

أساس تولد هذه الفكرة هي عملية دماغية تتمثل في عدم فهم نهائية الموت وتوجد في الاطفال حتى سن السادسة تقريبا ثم تتطور للفهم الصحيح

ما يحدث عند المريض الذهاني هو عملية نكوص حيث يفقد بعض النضج الدماغي ويعود لنفس طريقة التفكير الطفولية وهذا ما حدث لمحمد هنا حيث تصور النوم كحالة من حالات الموت تعود فيها النفس بينما يقوم كائن ما بامسكها في حالة الموت

في مرحلة نمو الطفل توجد مرحلة تسمة المرحلة قبل العملية

 preoperational stage

في هذه المرحلة يكون مفهوم الطفل عن الموت أنه مثل النوم وأن الميت سيعود. ينتهي هذا المفهوم في سن السادسة أو السابعة من العمر ويدرك الطفل الفرق بين الموت والنوم. 

كما راينا حتى فكرة النفس فكرة بدائية خاطئة

الفكرة البدائية عن الحياة والموت هي أن هناك جسد تسكنه روح تحركه. عندما تخرج هذه الروح يبقى الجسد لكنه يكون هامدا لا يحس ولا يشعر ولا يتحرك

والنوم حالة يفقد فيها الشخص تفاعله مع المحيط وتيدو للبسيط أو الذهاني أنها مثل الموت وأن النفس قبضت ولكنها ستعود

مفهوم النفس

لا يمكن باي شكل من الاشكال الادعاء ان هناك نفس يتم قبضها وقت النوم كما يتم قبضها عند الموت لكنها يتم ارجاعها في حالة النوم ولا يتم في حالة الموت 

لنفرض ان شخصا مات بسبب تلف عضلة القلب التي سببت توقف امداد الجسم بالدم الذي يحمل الاوكسجين والغذاء اللازمين للحياة فماتت بسببه خلايا الدماغ وبقية أعضاء الجسم

الانسان البدائي  يقول لنا انه مات بسبب ان الروح غادرته. الروح التي كانت تحركه غادرته وبالتالي لم يبق الا الجسد

 الانسان البدائي لم يكن يعرف شيئا عن تلف الجسد عن طريق أعضائه الداخلية طبعا

الآن طبقا لهذه الفكرة الساذجة لو عادت الروح, لو نفخت مرة ثانية في هذا الجسد فسوف يعود للحياة وكأن شيئا لم يكن. وهذا تفكير خرافي. فالقلب تالف. والدماغ تالف وكذلك الكبد والكلى وبقية الأعضاء. ولو تنفخ فيه كل هواء الغلاف الجوي فلن يحصل شيء

لقد مات الجسد وتوقفت خلاياه عن العمل

لم يمت بسبب ان هناك شيئا منفصلا عن الجسد غادره مع آخر نفس بل مات لان جسده مات وخلايا جسده ساح فيها السيتوبلازم وتفكك غشاء الاوتوزايم فقام بهضم محتوياتها وتثقب الجدار ونفد الاي تي بي ولم تعد هناك قدرة على انتاج واستغلال الطاقة وتحويلها من صورة الى أخرى واستخلاصها من الجلوكوز والاوكسجين 

 لم يكن يحركه الروح أو النفس أو اي شبح آخر بل تحركه الطاقة والقدرة على استغلالها وانتاجها واستهلاكها. كل المسألة تتلخص في سلسلة الانتقال الالكتروني داخل الميتوكوندريا التي يعمل فيها الاوكسجين كمستقبل أخير للالكترونات لانتاج مركبات الـ أي تي بي 

ترقيع الكهنوت

يظهر لنا تفسير محمد الذهاني للنوم في سجعيات أخرى مثل قوله

الله الذي يتوفاكم في الليل ويعلم ما جرحتم في النهار

فالنوم لديه هو حالة وفاة. يتوفى الشخص في الليل. وفي النهار يتم ارسال النفس للمتوفى المرحوم ويعود من عالم المتوفين إلى عالم الأحياء 

خطأ النوم واضح وقد تنبه له الكهنوت المعاصر وبدأ حركات الترقيع الاستباقية. فبركت قصة للترقيع 

خلاصة الكذبة الكهنوتية تقول

إسلام احد علماء الرياضيات (لا أدرس لماذا اختار المرقع الرياضيات. لعله يظن عملية الجمع والطرح مهمة كبيرة لا يفهمها الا عالم رياضيات ☹) واعطوه اسما اجنبيا طبعا لأنه قام بقياس طاقة الجسد اثناء النوم والصحو فوجدها تقل اثناء النوم وقام بعمليات الطرح (وهذا اعتقد ما جعل المرقع يختار عالم رياضيات وليس عالم فيسيولوجي مثلا أو نيوروفيسيولوجي – ظن ان الطرح شيء عظيم لا يفهمه إلا عالم رياضيات)

المهم هذا العالم الوهمي وجد وزن الجسد يقل بـ 25 جراما. وهذا هو وزن الروح

يظن المرقع ايضا أن وزن الجسد قيمة ثابتة خلال اليوم وال 25 جرام فارق مهم. بينما الحقيقة أن وزن الجسد ليس قيمة ثابتة ولو قمت بوزن جسدك الآن بميزان دقيق ثم أعدت ذلك بعد ساعة فستجد فرقا يصل إلى مئات الجرامات وليس 25

🤣🤣🤣🤣😅😅😅😅

الترقيع يثير السخرية والشفقة في آن واحد

إذا صدقت أن سجعا ألفه مريض ذهاني هو كلام خالق الكون فسوف تقضي عمرك في اختراع الأكاذيب والفبركات والترقيعات واللف والدوران

وكالعادة لو بحثتم الأرض طولا وعرضا فلن تجدوا لهذا الشخص أثرا في أي مصدر علمي صحيح ولن تعثروا على شيء كهذا إلا في مواقع الكهنوت

و25 جرام يمكنك ان تخسرها فقط في التعرق أو التبول أو التبرز أوإخراج غاز ثاني أوكسيد الكربون او تفقدها على شكل تبخر من مسام الجلد

لو وزنت جسمك بميزان دقيق بمستوى الجرام فلن تجده متطابقا مرتين متتاليتين

المفبرك سمى الفرق بالطاقة. قال تم قياس طاقة الجسد؟؟؟ وقاسها بالجرام

وحدة قياس الطاقة لديه هي الجرام. شيء غريب أمرهم. يكون الكاهن جاهلا بالعلوم جهلا فظيعا لكنه يندفع كالثور الهائج ليدافع عن أوهامه وخرافاته ولا يهمه مقدار الأكاذيب التي يرتكبها ومقدار الجهل الذي يظهره ولا وقع الفضيحة عليه عند فضحه

الطاقة عموما لها معنى فيزيائي محدد يجب الالتزام به

وهناك مفهوم شائع يستخدمه العلم الزائف والمشعوذون الروحانيون وهناك من يطلق عليه اسم الطاقة الموجبة والطاقة السالبة

هذه تعابير عامية خاطئة أنشأها المشعوذون الروحانيون ولا علاقة لها بالطاقة والعلم . لكن علميا هناك حالات قياس طاقة للجسد مثل قياس مقدار الطاقة التي يحتاجها الجسم أو مقدار طاقة الاستقلاب الأساسي وتقاس بالكالوري وهو يساوي 4.2 جول وهذه الحالات توضح لنا جهل الكهنوت المطبق بمعنى كلمة طاقة

اعتقد شخصيا ان الكاهن المرقع لم يكن يفهم تماما ما يقول ولا يدري عماذا يتحدث لكن هناك نوع من الطاقة للجسد يتم قياسه فعلا في حالة عدم النشاط او النوم وهو معدل الاستقلاب الاساسي 

 Basal metabolic rate 

 أي نشاط إضافي يمثل مقدارا إضافيا من الطاقة يتم حسابه ببساطة بمعادلة هاريس بينيدكت 

وبالتالي فال

BMR 

يزيد في الاستيقاظ لزيادة انتاج الجسم لسعرات حرارية ضرورية

وبالتالي فعندما يقول لك شخص ما قمت بحساب طاقة الجسم فعليه أن يوضح ماذا يعني وماذا فعل وإلا يمكنك اعتبار كلامه مجرد تخاريف 

وكما نرى كلام ساجع القرآن خاطئ جملة وتفصيلا بالنسبة للبحوث العلمية لكن يبدو أنه اكتسبه من ثقافة سائدة في تلك العصور المظلمة وتضخم لديه بسبب ذهانيته

وقد كان الاغريق يعتبرون عملية النوم والوفاة متقاربتين ولكن ليس متشابهتين كما تصورها محمد وكان إله النوم هيبنوس هو الأخ الشقيق لإله الموت ثاناتوس في الاساطير الاغريقية. ولم يكن إلها واحدا 

في الحقيقة يمكننا فهم ان يربط الانسان البدائي بين النوم والموت بسهولة ولكن ان يتمسك بها انسان القرن الـ21 بل ويحاول ان يلبسها ثوب العلم امر مثير يوضح مدى الغرق في الخرافة ومقاومة المؤمن الذي تم غسل دماغه لتقبل الحقيقة ورغبته الشديدة في ترقيع أي خطأ واضح ليستمر في الايمان

حاسبة معدل الاستقلاب الاساسي













نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: