الجن – ضلالة ثانوية لهلاوس سمعية

 

 

من علامات الذهان اللازمة للتشخيص الضلالات و\أو الهلاوس. والضلالات كما يعرفها الطب النفسي هي معتقدات خاطئة أو خرافية يؤمن بها المريض إيمانا لا يتزحزح

من الضلالات ضلالات العظمة كاعتقاد الشخص أنه خير البشر والمصطفى على الكل وأن الملائكة والله تصلي عليه

ومنها ضلالات المؤامرة مثل أن الآخرين يتآمرون عليه ولن يرضى عنه أحد حتى يتبع ملتهم

والضلالات أولية وثانوية. الضلالات الثانوية قد تنتج بسبب الهلاوس. والهلاوس هي إدراكات حسية دون وجود مؤثر خارجي.

ومن الهلاوس سماع صوت الملائكة وسماع الله ورؤية كائنات مجنحة تنزل من الفضاء ورؤية كسف تسقط من السماء ورؤية القمر ينشق ورؤية الله عند الأفق الأعلى يدنو ويتدلى إلى قاب قوسين أو أدنى.

سماع اصوات لا يسمعها أحد غير المريض ولدت ضلالة وجود كائنات غيبية هي التي تتكلم كتفسير لمصدر الصوت. في ذلك الزمن لم تكن الهلاوس معروفة وكانت تسمى هاتفا من السماء

محمد سمع الكثير من الاصوات كأعراض لذهان النبوة. فسر بعضها على أنه الله وبعضها ملائكة وبعضها جن وشياطين

ذهان النبوة هو اضطراب ضلالي. والاضطراب الضلالي يختلف عن الشيزوفرينيا حيث لا تتدهور شخصية المريض ويمكن بسهولة أن تنطلي ادعاءاته على الآخرين لأن ضلالاته تكون مستساغة اجتماعيا أو قريبة من الثقافة السائدة

آمن ساجع القرآن إيمانا ضلاليا راسخا بوجود الجن والشياطين. ليس هذا فقط. بل قام بأنسنتهم. فجعلهم كائنات مثل الإنسان تماما تفكر وتتكلم العربية وتتآمر وتتجسس. هم بالنسبة له بشر غير مرئيين.

سبب أنسنة الجن من قبل الساجع هو أن الهلاوس تكون صوتا يسمعه المريض يأتي من خارج رأسه وكأنه يسمعه بأذنه. وبما أن هلاوس محمد تكلمه مثل البشر إذن الجن مثل البشر تماما لكنه يسمعهم فقط ولا يراهم.

التخلص من القداسة وتأثير غسيل الدماغ المبكر فقط يجعل المرء قادرا على فهم سجعيات محمد

من ضلالات محمد إيمانه الهذياني الراسخ أن الشياطين يتحدثون مع اليهود حديث شخص لشخص ووجه لوجه.

وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ

الشياطين تتلو (يفسر محمد اصواتا (هلاوس سمعية) يسمعها ولا يرى المتحدث ولا يسمعها أحدا غيره على أنها تلاوة الشياطين. الشياطين لديها سجعيات تتلوها كما يتلو هو سجعياته)

وبسبب ضلالة إذاعة الأفكار محمد لا يشرح ماذا تتلو الشياطين ويعتقد أن المستمع يفهم ما يقول. يحدث هذا جزئيا بسبب أن المهلوس لا يدرك أنه وحده من يسمع الأصوات. الساجع ظن الآخرين يسمعون تلاوة الشياطين ولم يوضح

ضلالة المؤامرة وسماعه لهلاوس تلاوة الشياطين جعلت ساجع القرآن يؤمن بهذيان تخاطب اليهود وجها لوجه مع الشياطين إيمانا راسخا لا يتزحزح

كان محمد يؤمن بهذيان أن الشياطين فاتحة مدارس لتعليم السحر. وفرض ضلالاته هذه على اتباعه. الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر

ولم يشرح أبدا ما الذي تتلوه الشياطين على ملك سليمان بسبب اعتقاده أن الآخرين يعرفون ولا داعي للشرح وترك العبارة الغامضة للمرقعين من بعده يفتحون الأقواس ويحطون ما يعجبهم

لكن الساجع لم يكتف بهذا. كان عنده ضلالة مؤامرة غريبة الأطوار وهي أن اليهود ليس فقط يستمعون لتلاوة الشياطين وهي تقرأ سجعياتها بالترتيل بل أيضا يعقدون معهم جلسات مغلقة ومشاورات سياسية على الدوام:

وَإِذَا لَقُوْا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤون

يملأ الشك قلب المريض الذهاني بسبب ضلالات المؤامرة. ولذلك يشك في كل شيء. اليهود يقولون كلاما طيبا لديه لكنه يتوهم أنهم عندما يرجعون يتحدثون مع شياطينهم ويشرحون لهم أنهم فقط يستهزئون

كأي مريض ذهاني محمد حساس جدا من الناس ويظنهم يستهزئون به. لازمته هذه الضلالة من مكة. يظن الآخرين يتكلمون عنه من وراء ظهره عندما يكونون وحدهم (أو مع شياطينهم) ويسخرون منه.

تسمى هذه العلامة في الطب النفسي بضلالات الإشارة.

تاثير الهلاوس السمعية كان كبيرا على ساجع القرآن وترك أثرا بالغا في القرآن.

وذلك لأن الهلاوس تختلف من مرة لأخرى. فمرة تكون ودودة وهنا تصبح وحيا وكلاما من الله أو الملائكة. وأحيانا تكون عدائية وهنا تصبح كلام الشياطين

وهكذا كانت الشياطين هي تفسير محمد الضلالي للهلاوس العدائية

وقد فسر الساجع هلاوس أخرى على أنها الجن تستمع له وتؤمن به

قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا

وقال:

قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى

ولماذا كتابا من بعد موسى؟ وأين الانجيل والمسيح؟

بعيدا عن سفسطات المرقعين السبب في ذكر موسى وتخطي المسيح والانجيل هو أن الساجع كان ينقل الهلاوس التي سمعها. والهلاوس قالت موسى

وقد فسر الساجع ظاهرة الشهب تفسيرا ضلاليا وربطها بالجن فهي صواريخ إلهية تطلق على الجن لتمنعها من التجسس على الله وقد حدثت فقط بسبب رسالته أما قبل رسالته فقد كان مسموحا للجن بالتجسس ولم تكن تطلق أية صواريخ:

وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا

هذا تفسيره الضلالي لظاهرة الشهب وقد نتج عن مشهد هلوسي متكامل تعرضنا له في منشور آخر

بينما الشهب ظاهرة موجودة من قبل ظهور الانسان على الارض ب 4 مليار عام. ونستطيع الآن رصدها والتنبؤ بمساراتها لأعوام كاملة في المستقبل. ونستطيع إنزال مركبات عليها كما حدث في المهمة روزيتا

إيمان محمد بتخاطب أعدائه مع الشياطين جعله يؤمن بأن التماثيل تسكنها كائنات شيطانية تصلها الذبائح وتتقبل النذور واللحم وتمارس الغواية والتزيين:

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (136) وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ

ولذلك يجب أن تلقى هذه التماثيل يوم القيامة في النار حتى تزفر من الألم:

إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ

وتقوم هذه التماثيل بمحاولة الإنكار وتفادي العذاب:

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28)

ويمتلئ القرآن بمثل هذه العبارات الهاذية التي تعامل التماثيل كأنها بشر وتعامل الجن كأنهم بشر وتورد الخرافة وكأنها واقع ملموس

 

 

 

 

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: