صاع يوسف وقصص أخرى

 

تعج سجعيات القرآن وتضج قصصه المضطربة بتهويل مؤلفه لأحداث ساذجة وتضخيمه لأفكار صبيانية بسيطة وتمجيده لأخلاقيات سيئة مثل التحايل والكذب والغش. سبب ذلك آلية مرضية تحدث في طريقة تفكير المريض الذهاني غريبة الأطوار بسبب اختلال الوظائف الدماغية العليا لديه 

النكوص من الأعراض غير الاساسية التي تحدث للذهاني في طريقة التفكير نتيجة المرض

فنجده يضخم انجازات بسيطة ويصورها على أساس أنها حكمة بالغة لا يمكن الوصول إليها إلا بوحي من الفضاء

كما نجده ينتهك القانون الأخلاقي الذي دعا إليه ويوقع أبطال قصصه سواء كانوا آلهة أو أنبياء في هذا الانتهاك ويصور ذلك على أنه حكمة بالغة وذكاء لا نظير له وكأنه يتكلم عن نيوتن أو ىينشتاين أو ستيفن هوكينج 

صاع يوسف

في قصة يوسف انتهك الساجع أخلاقيات الأنبياء كما صورها وجعل يوسف يمارس الاحتيال والخداع

فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70)

ارتكب يوسف فعلا دنيئا حيث دس الصاع في رحل القوم ثم اتهمهم كذبا وزورا أنهم لصوص وهو المحتال المخادع هنا

يضخم الساجع هذه الخطة وينسبها لله وعلمه. فيوقع كلا من الله ويوسف في فخ السقوط الأخلاقي وينتهك بنفسه مكارم الأخلاق التي يزعمها.

وبينما الحقيقة أن الخداع والكذب أمر في متناول كل شخص لكن الذهاني يرى خطة كهذه إبداعا يفوق اكتشاف نظرية فيثاغورث

الدماغ الذهاني لا يمكنه مراعاة الحدود الأخلاقية وبالرغم من أنه قد يدعو لتجنب الكذب والاحتيال والمخادعة واتهام الناس زورا إلا أنه في نفس الوقت قد يجعل الآلهة والأنبياء يرتكبون نفس الرذائل التي زعم تجنبها

يتكرر هذا كثيرا في القصص الذهاني عامة والقصص القرآني خاصة

فنجده في موضع آخر يجعل الله يأمر الخضر معلم الأنبياء بالقيام بجريمة قتل طفل صغير بحجة أنه سيغوي أبويه. بينما يقوم الله نفسه بتخليد الشيطان وإنظاره إلى يوم يبعثون ليغوي الأبوين وبقية العالم

وبعد قيام يوسف بالخداع والاحتيال واتهاك الآخرين زورا للوصول إلى غرضه يقوم ساجع القرآن بتضخيم هذه الحيلة الساذجة وجعلها انجازا يعادل الهبوط على القمر أو يتفوق عليه:

كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76)

أمانة عليكم هل هذا تفكير شخص عاقل؟ الله هو من قام بالمكيدة؟ الله هو من لجأ للخداع والمكر والتحايل وقول الزور ليكيد ليوسف؟

Advertisements
Advertisements

هل هذا كلام شخص سليم؟

دين الملك جعل الله محدود القدرة عاجزا عن إيجاد حل أخلاقي وأجبره على ممارسة المكيدة والتحايل؟ هل هذا هو الله مطلق القدرة ؟

ثم يتفاخر بذلك. فيقول هذه درجات رفيعة. وفوق كل ذي علم عليم

تضخيم الصغير من الأمور سلوك ذهاني شائع. وتحويل الرذيلة مثل الكذب والمكيدة والتحايل إلى صفة إلهية وسلوك نبوي ودرجات رفيعة ينتج عن اختلال الحكم على الأمور وعدم القدرة على التمييز بين الخلق الفاضل والخلق السيء وهو اختلال شائع في الحالات الذهانية ويصير هم الذهاني عند بناء القصة هو إيجاد حل لعقدة القصة حتى ولو كان حلا خرافيا لحبكة ذهانية

غنم سليمان

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) 

ففهمناها سليمان. وكأنه يتكلم عن نيوتن وهو يبرهن على قوانين كيبلر ويحل مشكلة مسار الكواكب أو عن هوكينج وهو يحل لغز الثقوب السوداء

غنم نفشت في زرع. هذه هي القضية المعقدة التي استدعت تفهيم السماء لملك الجن والانس ماوكلي النمل والهدهد

التضخيم الذهاني هنا لمسألة تافهة واضح جدا. غنم نفشت في الزرع وفشل داود في حلها. داود فشل. وكأنه فشل في تفسير سلوك الالكترون أو ظاهرة طاقة الفراغ التام.

هل رأيتم ذلك؟ مسألة ساذجة لا يعجز أحد عن حلها وحسم موضوعها ولا تحتمل كل هذا التفشخر والغرور من قبل خالق الكون المفترض الذي يبدو هنا حسب سجعيات محمد غير متعود على الانجازات ويفرح بأي شيء ليتفاخر به

Advertisements

ما يساعد على فقدان الاستبصار الداخلي للذهاني وعدم تمكنه من معرفة سذاجة قصصه هو البتر فهو لو حاول شرح التفاصيل قد يتبين سذاجتها وينقح مقطوعاته السجعية

غنم نفشت في زرع قوم آخرين. أين الصعوبة في حل هذه القضية؟ يحتاج سليمان لتفهيم فضائي لكي يحلها بينما يعجز داود عن حلها لعدم حصوله على تفهيم من الفضاء الخارجي

شيخ قبيلة بدوية ريفية متخلفة لا يعجز ولا يحتاج لتدخل فضائي بينما يقوم الساجع بتضخيمها والتفشخر فيها وكأنها معادلة تفاضلية عالية الدرجة

وتفوح رائحة الخرافة من القصة وتسبيح الجبال والطير التي يؤنسنها الساجع كعادة كل الذهانيين الذين يعاملون الجماد كأنه كائن حي يسبح

كما تظهر علامة بتر القصة. فلا نعرف ماذا حدث وما المشكلة بالضبط وكيف فهمها سليمان ولم يفهمها داود وبم أخطأ داود وأصاب سليمان. وبتر القصص علامة بارزة في القصص الذهاني تكرر في مواضع عدة كقصة أيوب. والسبب معاناة الذهاني من ضلالة إذاعة الأفكار إذ يعتقد أن الآخرين يعرفون ما يدور برأسه من أفكار وما يريد قوله ولا داعي للافصاح عن ذلك فيبتر قصته ظانا أن الكل فهمها مما اضطر المفسرين لفتح أقواس عديدة بعد كلامه وإضافة ترقيعاتهم واللجوء للإسرائيليات. وعلى فكرة ما يساهم في فقدان الاستبصار الداخلي للذهاني وعدم تمكنه من معرفة سذاجة قصصه هو البتر فهو لو حاول شرح التفاصيل قد يتبين سذاجتها وينقح مقطوعاته السجعية ويبحث عن شيء أكثر عقلانية ومنطقية ليعدلها

قيام الله بالغش والتحايل

ينتهك الذهاني دون أن يشعر الحدود الأخلاقية التي يدعيها ويسقط الرذيلة على الآلهة والأنبياء كما رأينا في موضوع صاع يوسف وكما نرى هنا

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31)

لكي يثبت الله للملائكة صحة وجهة نظره وأنه يعلم ما لا يعلمون وأنه لن يتم سفك الدماء كما توقعوا قام بتغشيش آدم الاسماء سرا وبعيدا عن سمع وأعين الملائكة ثم تحداهم في مشهد هذياني صبياني لا يمكن أن يخطر ببال عاقل أنه حدث بين الله ومخلوقاته

هل إذا صنعت عددا من الروبوتات ستقوم باثبات نفسك لها وتلجأ للغش والخداع وتغشيش أحدها الاسماء؟

هل إذا فعلت هذا تكون شخصا سليم العقل والتفكير؟

بالتأكيد الإله إن وجد لن يكون بهذا المستوى الأخلاقي ولا بهذا المستوى من العجز لكن الله في القرآن إله صنعته ضلالات مريض ذهاني وهلاوس مضطرب يهذي

 

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: