منسأة سليمان والتفكير السحري

المصدر : كتاب أخطأ الراعي وضل القطيع

فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14)

سبأ 14
حل خرافي لحبكة ذهانية

عندما يقوم الذهاني بوضع حل لعقد قصته فإنه لا يتمكن من وضع حل منطقي ويغرق في عالم الخرافة والأوهام التي يعاني منها بسبب عدم قدرته على الاتصال بالواقع والتفريق بين الوهم والحقيقة.

و في قصة محمد عن منسأة سليمان نجد انه خلق مشكلة في القصة وهي إخفاء خبر موت سليمان عندما مات

وكان حل هذه المشلكة ذهانيا سحريا منافيا للعقل السليم وبديهيات المنطق الى ابعد حد تسمح به الفنتازيا

حيث نازع سليمان ولفظ أنفاسه الخيرة وهو واقف.

ورغم هبوط الدورة الدموية وغيبوبة الدماغ التي تحدث وتوقف عمل العضلات وتوقف التزود بالطاقة اللازمة للوقوف من الدم وتوقف الجهاز العصبي المتحكم بالوقوف ظل متمسكا بالعصا وقادرا على الوقوف

ثم استمر واقفا بعد ما مات على عصاه.

تخيلوا. محمد لم يستطع أن يدرك أن وقوف الميت مستحيل. المهم توفر عصا. بالنسبة له الوقوف مستحيل ما لم تكن هناك عصا. إذا وجدت عصا فأمر طبيعي. هذه هي عقلنة الخرافة. لا يقول وقف وهو ميت بدون عصا ويراها غير ممكنة لكن بتوفر العصا يمكن ذلك. يعني لو أن الأمر معجزة فلا حاجة للعصا. العصا قامت بعقلنة الخرافة هنا وعقلنة الخرافة أمر شائع جدا في القصص الذهاني

ولم ينتبه المحيطون به الى ذلك. واستمر على هذه الحال فترة من الزمن حتى قامت الحشرات بأكل عصاه على فترة طويلة من الزمن. في الحقيقة من تنطلي عليه هذه الخرافات يمكن لأي كاهن أن يضحك على عقله باي شيء. يمكنه أن يبلع اية كذبة ويكون مطية لكل مخادع  

 لا يمكن لشخص ميت ان يتكأ على عصا ويقف إلا في الكتب المقدسة ومسلسلات الأطفال وقصص ألف ليلة وليلة

يظهر محمد الناس وكأنهم متخلفون عقليا فبرغم وقوف سليمان مثل التمثال لا يفعل أي شيء ومع ذلك يستمرون وكأنه لا شيء هناك وكأنهم مجموعة من المتخلفين عقليا الذين لا يفهمون شيئا. كان تفكير محمد مضطربا إلى حد لا يمكن تخيله. كيف يمكن لشخص عاقل أن يصدق قصة كهذه ناهيك عن تأليفها وروايتها للناس على أنها حقيقة. لم يخف ذلك على قريش. وكان أول تشخيص أعطي لمحمد على قصصه هذه هو : يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون. مع أننا نعرف الآن أن اضطراب محمد ليس جنونا بل هو اضطراب ضلالي أحادي الوهم تهيمن عليه ضلالة رئيسية وهي ضلالة الاصطفاء والنبوة

حتى لو جهل محمد أنه لا يمكن لميت أن يقف بسبب نفاد مركبات الاي تي بي وانعدام النشاط العصبي والعضلي بسبب جهله بهذه الأمور إلا أن اي شخص سليم في زمنه لن يتصرف وكأن الملك العظيم سليمان لم يكن يصدر الأوامر. ولم يكن يطلب الخدمات. ولم يكن تقدم اليه التقارير ويناقشها. ولم يكن يطلب الاكل. ولم يكن يذهب لقضاء الحاجة. ولم يكن يذهب لينام مع زوجاته. حتى الطفل سيدرك ذلك وما لم يكن مؤلف القصة مريضا ذهانيا فلن تغيب هذه الأمور عنه

إذا كنت تصدق أن ميتا بإمكانه الامساك بالعصا والوقوف فحاول أن تنام واقفا. بل وأنت جالس على كرسي أمسك عصا بيدك ونم وانظر بنفسك هل تستطيع أن تظل ممسكا بالعصا وأنت نائم؟ النائم لا يستطيع الامساك بالعصا والوقوف بل لن يستطيع إبقاء رأسه منتصبا وهو نائم على الكرسي فما بالكم بالميت؟ هذه قصة لن تسمعها إلا من مضطرب عقلي ولن يصدقها إلا شخص أعطى عقله إجازة وقبل ما لقنوه إياه واختار إيمانا أعمى بما نقلوه له.

نبي أم ملك؟


سليمان وداود كانا ملوكا عند اليهود وليسوا أنبياء. اخلتط الأمر على محمد بسبب اضطرابه. وايضا بسبب معنى كلمة نبي في لغة العرب.يتم الآن من قبل المسلم العامي البسيط النظر للفظة نبي كلفظة مقدسة مخصصة لبشر مقدسين. بينما هي لفظة عربية وضعت للكاهن المنجم الذي يتنبأ بالمستقبل. .

لفظة نبي لفظة عربية.وتعني الشخص الذي يتنبا. وبما أن الكهنة والعرافين والمنجمين هم من يفعل ذلك فاللفظة صارت لفظة كهنوتية تشير لشخص يقوم بالتنبؤ.

وهي مشتقة من نبوءة والنبوءة عملية تخمين حدث في المستقبل وكان ممارستها وما زالت شائعة في عالم التنجيم والسحر والعرافة والكهانة الخرافي. وقد كان هناك عدد من الكهنة سموا أنفسهم أنبياء قبل وخلال زمن محمد مع ازدهار مسيحية انجيل برنابا في جزيرة العرب. حيث كان هذا الانجيل مكتوب خصيصا لنقض قول المسيح أنه سيظهر بعدي كذابون كثيرون يدعون النبوة وأنه لن يكون هناك احد منهم مرسل من الله حتى يعود هو للناس مرة أخرى.

ومن هؤلاء الكهنة على سبيل المثال خالد بن سنان العبسي. وقد اعترف محمد بنبوته. وذلك لأنه مات قبل محمد.

وقد وثقت سيرة محمد واقواله نبوة خالد بن سنان العبسي:

يذكر مصنف ابن أبي شيبة الجزء السابع الحديث التالي:

حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن سالم عن سعيد بن جبير قال جاءت ابنة خالد بن سنان العبسي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ” مرحبا بأبنة أخي مرحبا بابنة نبي ضيعة قومه “

.نبي ضيعه قومه. هكذا قال محمد. من كاهن لكاهن. أحدهما مصاب بذهان النبوة والآخر لا يستبعد عنه ذلك. كما اعترف محمد بنبوة أمية بن أبي الصلت لكنه اتهمه أنه انسلخ من آيات الله بعد آتاها الله له

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)

يسبه ويشتمه بكلمة كلب. لقد كان محمد مجنونا إلى حد لا يمكن تصديقه.

الكهنوت والمنطق

مهمة الكهنة هي خداع العوام للإبقاء على سلطة الكهنوت واستعباد الجموع المستغفلة. ولذلك يمارسون لعبة الألفاظ وزخرف القول وتنميق العبارة مستغلين الرغبة الشديدة لدى العوام في أن يكون دينهم هو الصحيح ومعتقداتهم ليست اكاذيب

لكي تكون مسلما يجب عليك أن تؤمن أن نملة تكلمت وهدهدا تخابر وفرق بين طقوس عبادة الشمس وعبادة الله وأن عصا فلقت البحر وأن رجلا عاش في كرش الحوت وأن راعي غنم تخاطب مع كائنات مجنحة في المغارة

لكي تكون مسلما يجب عليك أن تناقض كل مسلمات العلم والمنطق والعقل وتعامل الخرافة على أنها حقائق

القصص القرآني يعج بالخرافة والسحر وخزعبلات القصص الفولكلوري الشعبي اكثر من قصص الف ليلة وليلة

لكنه يغطي ذلك بفرض هالة القداسة الزائفة وحدود الردة وعواقب ازدراء الاديان

الساجع كان يكابد اضطرابا ذهانيا. وفي الاضطراب الذهاني تتلاشى الفواصل بين الحقيقة والوهم ويصبح كل شيء ممكنا ولو كان لا منطقيا ومخالفا لبديهيات العقل السليم ومسلمات المنطق

ولو أن شخصا تكلم في زمننا عن أن لينين عندما مات ظل واقفا على عصاه ليوهم الناس أنه حي لسخر منه كل كهنة الدين

ولكنهم يؤمنون غيبا بنفس القصة لأنها فقط وردت في القرآن دون ان يقدم لهم مثقال خردل من دليل علمي أو اثري او منطقي ويبررون الخرافة بتغيير اسمها اللفظي الى معجزة

لكن المعجزات تمت روايتها فقط بعد زمن حدوثها المزعوم بمئات وربما آلاف السنين

لم يحدث ان شوهدت معجزة واحدة ووثقت تاريخيا والسبب بسيط: كل المعجزات اكاذيب. المعجزات تروى ولا ترى

إذا ادعى شخص حدوث أمر غير طبيعي وخارق في زمن غابر لا يمكن التحقق منه فما هو الإحتمال المنطقي والمعقول؟

هل هو أن الطبيعة كسرت قوانينها لتجعل هذه المعجزة تحدث؟؟ام أن من أخبرنا يكذب أو يتوهم؟؟ ما هو الأقرب الى الحقيقة والعقل والمنطق ؟؟

الكهنوت وقوانين الطبيعة

يعترف منظروا الكهنوت  أن الكون تحكمه قوانين الفيزياء ويدركون جيدا من الواقع العملي أن تدخل الله لا أساس له ولا بد من الأخذ بالأسباب

وقوانين الفيزياء لا تنتهك نفسها. وهذا يعني أنها ايضا لم تنتهك نفسها في الماضي السحيق لتحقق الادعاءات الكهنوتية

ولذلك لا توجد معجزة واحدة تم التأكيد على مشاهدتها تاريخيا. ورغم ان الكتب المقدسة تزخر بعشرات المعجزات إلا أننا لم نجد أثرا واحدا أو نقشا تاريخيا واحدا يؤكد معجزة واحدة مما تم ادعاؤه

قصة سليمان ودابة الارض كافية بحد ذاتها لاثبات بشرية القرآن . إنها ليست سوى عرض من أعراض الساجع وهو التفكير الخرافي أو السحري حيث يفقد المريض القدرة على الفصل بين الواقع والوهم وينتج دماغه قصصا خرافية وأفكارا مشوهة منطقيا ويصير كل شيء ممكن مهما كان خرافيا

وقوف ميت ضلالة ذهانية لا تتغير بالترقيع

 يستحيل علميا أن يقف شخص ميت ويستحيل أن يتمكن من الإمساك بالعصا والبقاء واقفا

إذا صعب عليك فهم هذه النقطة ولا أعتقده يصعب على عاقل فحاول أن توقف شخصا ميتا وتضع في يده عصا

لكي يستند شخص حي على عصا يحتاج لإنتاج طاقة كافية  للتغلب على قوة الجاذبية التي تعمل على مركز جاذبية كتلة الجسد-العصا لتسحبه على الارض وقوة لجعل المفاصل تعمل لتجعل الجسد كتلة واحدة يمكنها ان تقف والا سقط كل جزء بين مفصلين نحو الارض وتكوم الجسد وصار  مثل ورقة تضغطها بيدك قبل رميها في السلة وقوة لنقل مركز الجاذبية الى العصا

-وقوة للضغط على العصا لاعطائها قوة احتكاك ساكنة حتى لا تنزلق على الارض

كل هذه القوى تحتاج الى طاقة يوفرها الجسد الحي عن طريق مركبات الاي تي بي. هذا في الشخص الحي

الموت يعني عدم القدرة على تدوير الطاقة باي شكل من الاشكال

الشخص الميت  لا يمكنه الاستناد على اية عصا وسيفقد توازنه في اول جزء من الثانية من وقوفه تحت تاثير كل هذه القوى وستتوقف القنوات الهلالية ونظام التوازن والوقوف في الدماغ بعد موته للحفاظ على توازنه واقفا؟؟

غرق المؤلف في الخرافة

خرافية القصة تتضح عند النظر اليها بشكل اجتماعي

غني عن الشرح ولا يحتاج الى الجدال استحالة أن يموت شخص ويظل متكئا على منسأته ولا ينتبه أحد لذلك؟ هل كان متعودا ألا يتكلم ولا يأكل ولا يعقد اجتماعات ولا يذهب لقضاء الحاجة؟؟ وكم ستستغرق دابة الأرض لتأكل منسأته؟؟هذا الملك الذي مجلسه يعج واجتماعاته يحضرها الانس (والجن) يظل واقفا امامهم لا يتحرك مدة طويلة حتى تبدأ دابة الارض شغلها ولا احد يتساءل

حتى الجن التي توسوس في الصدور تعجز . حتى ابليس عجز عن افشاء السر الى جماعته المقربين

 أقول هذا الكلام وأنا اعرف سخافة محاولة اثبات نور الشمس وأعرف أنه لن يجادل في هذا إلا مغسول دماغ يصدق كل ما قيل له بلا تفكير أو دجال يستخدم ذلك لمآرب شخصية

ملك سليمان الخرافي ليس حقيقة

لكن هل تعرفون أن ملك سليمان الذي لا ينبغي لأحد من بعده لم يترك أثرا واحدا أو نقشا صغيرا على قطعة فخار يدل على صحة ادعاء وجود مثل هذا الملك وتلك المملكة؟

نجد آثار الممالك من قبله ومن بعده وهي اصغر من مملكته بل ونجد آثار الديناصورات منذ 300 مليون عام من قبل مملكة سليمان لكن لا نجد لهذه المملكة الخارقة أثرا؟

أتعرفون ماذا؟

لقد أخطأ الراعي وضل القطيع. الحقيقة هكذا ببساطة

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: