man riding elephant

إلا ليعبدون – وهم العظمة

يعيش المتدين وغايته القصوى أن يجمع في حياته عددا كافيا من النقاط تؤهله للفوز بفروج العذارى بعد الموت ثم يقول ليس للملحد غاية في الحياة

تم تلقين المتدين أن الملحد ليس له غاية في الحياة وأنه يعيش حالة من الفراغ الروحي بينما هو كمؤمن له غاية ولا يعاني من الفراغ الروحي. ويصدق المتدين ذلك غيبا. لم يقم قط بفحص هذا التلقين. ولم يفكر مجرد التفكير باختبار صحته

ولا شك أن أي شخص لاديني قد قابل في نقاش ما شخصا عبوديا يسأله: ما الغاية من حياتك؟ ما هدفك في هذا الوجود؟

على أساس أن له كشخص يعبد كائنا تخيليا هدف وغاية حقيقية

لكن ما هي غاية المؤمن؟ وما هدفه؟ وهل له غرض سامي في الوجود كما يدعي؟ وما غاية وثنخافه أو إلهه الذي يعبده؟

اللاديني شخص رفض العبودية. ورفض أن يسمى عبدا لأي كان. لم يؤمن بأي كائن تخيلي. لا يؤمن بوجود الشيطان ولا بوجود الملائكة ولا بوجود الله ولا بصحة النبوات. عدم القبول بالعبودية لكائن تخيلي بحد ذاته غاية لا غاية فوقها. ولكن دعونا نتفحص الأمر بشكل مفصل ونرى ما هي غاية العبد وغاية اللاديني

الدين يشجع على الجريمة لأن مفهوم الأخلاق فيه مضطرب ومقلوب إلى مفهوم الحلال والحرام. هذا يجعل المتدين يمارس الجريمة بضمير مرتاح إذا كانت حلالا في دينه كقتل المدنيين المخالفين وسبي النساء وزواج القاصرات وضرب الزوجة. ويجعله يحارب الخير إذا قيل له حرام كالتبني والرسم والنحت. عمل الخير عند المتدين تجميع نقاط (أو حسنات) تؤهله للفوز بفروج العذارى بعد الموت ولذلك نجد الجمعيات الخيرية الإسلامية لا تساعد سوى المسلمين في تفرقة بشعة بينما المنظمات الخيرية اللادينية تساعد الكل بل النصيب الأكبر من مساعداتها يذهب للمسلمين

غاية المؤمن

عندما يسأل المؤمن أحدنا ما هدفك من الحياة ما دمت لا تعبد إلهنا؟ فهو يقول أن غايته أن يعبد كائنا غيبيا لقنوه اسمه وصفاته ورغباته تلقينا مذ كان طفلا وقام بتخيله تخيلا

فهل هذه غاية سامية؟ أن تكون عبدا لشيء لقنوك إياه تلقينا؟

وما خلاصة هذه الغاية؟ تعبده وتنفذ ما قيل لك أنها أوامره وتقاتل في سبيله بنفسك ومالك؟ لماذا؟ تكرس حياتك لعبادته؟ لأية غاية؟

لكي يقوم بإعادتك من الموت ومكافئتك بفروج العذارى القاصرات الكواعب الأتراب؟ وبأنهار من الخمر؟ ومن اللبن؟ ويسكنك في الجنة؟ وينجيك من النار التي صنعها بنفسه؟

تعيش حياتك عبدا ذليلا خاضعا لكائن تخيلي لكي ينقذك مما سيفعله بك إن لم تعش حياتك عبدا ذليلا خاضعا له؟

هل هذه هي الغاية السامية؟ التي أصموا آذاننا بها؟

يقوم عبدة الله بفعل ما قيل لهم أنه خير طمعا في فروج العذارى وشرب الخمر وخوفا من الاحتراق في جهنم. ويسمون هذه العبودية والطاعة المطلقة حرية وأخلاقا. وهي ليست أخلاقا بل تنفيذ أوامر. فهل هذه هي الغاية التي يطلبونها؟

آلاف المرات سألوا ما دمت ملحدا فما الذي يمنعنك أن تنكح أمك وأختك. ولهذا السؤال دلالات ضمنية مخجلة: المؤمن لا يمنعه أن ينكح أمه وأخته إلا الدين. لا ضمير لديه ولا أخلاق. يخاف أن يتم حرقه في جهنم لو فعل

ولو بحثتم في جوجل أو بينج عن عدد جرائم سفاح المحارم في أوساط الدينيين ستجدون معدلات مخزية في المجتمعات الدينية. كل مرتكبي جرائم السفاح في سجون الدول العربية من المتدينين. سجون مكة والمدينة نفسهما تعج بمن تم كشفه. ومن لم يتم كشفه أكثر بكثير

خواء الحجة الدينية

لا يوجد غاية سامية في الدين. الدين مجرد عبودية. الدين في أبلغ تعريفاته هو قيام العبد بطاعة المعبود طاعة مطلقة. تنفيذ الأوامر ليس أخلاقا. الأخلاق تنبع من الضمير لا من العبودية

يقول ساجع القرآن معبرا عن ذلك بكلمات لا يمكننا أن نجد أوضح منها لتوضيح غاية الدين

﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا ‌لِيَعۡبُدُونِ ٥٦ ﴾ [الذاريات: 56]

دعوكم من الجن فهي خرافة. وإذا كان المتدين ببلاهة يعتقد بمنطق البعرة تدل على البعير والاثر يدل على المسير فهذا يعني أن الجن خرافة. فلا يوجد لا اثر لهم ولا بعرة ولا بعير

منذ وعيت على الحياة إلى اليوم لم أعثر على أثر للجن. ومثلي مليارات البشر. الجن مثل إله المتدين وثنخافات يعبدها المؤمن ويؤمن بوجودها لقنوها إياه طفلا فصدق بها وتخيل وجودها

لنركز على الإنس. فهم هدف سدنة الأديان لكي يتم تحويلهم لعبيد مطيعين يقدمون مراسيم الولاء لمكعب قريش الأسود يمرغون وجوههم في التراب ساجدين بذل وخضوع خمس مرات يوميا لوثن خفي متوجهين نحو الموطن الأصلي لقبيلة بدائية عاشت في جبال مكة قبل قرون

تخيل جدك السابع أو العاشر. عاش قبل أكثر من 200 عام. جاء إلى حياة مليئة بالمشقات. والحزن. والمآسي. والدموع والأحزان. عاش في ظروف قاسية مليئة بالفقر والعوز والأمراض. قضى على هذا الكوكب 70 عاما أو اقل أو أكثر في كبد ومعاناة. طوال الوقت يعبد كائنا تخيليا مختفيا. ثم مات. 70 عاما من عمر الكون. 70 عاما من 14 مليار عام. كأنها صفر. فماذا استفاد؟

هل كان الأفضل له أن يولد أو ألا يولد؟ لم يعد أحد يذكره. أنت لا تعرف عنه شيئا. حتى اسمه لم تعد تعرفه على الأرجح. لا تدري عنه شيئا وكأنه كان مجرد عدم

فهل استفاد شيئا من حياته التي لم تكن سوى عذاب ومعاناة

لا شك أنه لو بقي عدما لكان افضل له. ولا شك أن الموت أراحه من العذاب

الآن طبقا للدين فإن هناك احتمالا لا بأس به أنه اخفق في أن يكون عبدا جيدا وقد يدخل جهنم. قضى حياته في عذاب ومعاناة وعبودية وما زال هناك احتمال أن يكون مصيره جهنم

ربما كان شيعيا والفرقة الناجية هي السنة. وربما كان سنيا والفرقة الناجية هي الشيعية. وربما كان مسلما والفرقة الناجية هي المسيحية. وربما كان مسيحيا والفرقة الناجية هي الإسلام

بعد حياته المتعبة مات. وارتاح. لكن الوثنخاف يصر على أن يعيده مرة أخرى للحياة ويعرضه لخطر المصير في جهنم

لأن هذا الوثنخاف المختل يريد أن يعيد الناس بعد أن ارتاحوا من متاعب الحياة إلى متاعب الحياة مرة أخرى لكي يعطي بعضهم فتيات لم يطمثهن قبلهم إنس ولا جان كواعب مقصورات في الخيام ينكحوهن, ويقوم بحرق البعض الآخر في النار

فماذا كانت الغاية من خلقه اساسا؟ ماذا استفاد جدك من المرور بهذه الحياة التي لو خير اليوم أي من المسلمين الذين يرمون أنفسهم في زوراق الموات بينها وبين العدم لاختاروا العدم؟

وماذا استفاد الخالق؟ أنه امتلك عبدا يسبح باسمه ويقول له أنت أحسن واحد لمدة سعبين عاما من عمر الكون؟

بقليل من التأمل تتضح سخافة التفسير الديني. لا فائدة من هذه الحياة لا للمخلوق ولا للخالق

غرض الخالق

وبنفس السذاجة والسخافة يقدم الدين غاية الخالق. يقوم الله أو الوثنخاف بصنع مليارات المجرات والنجوم والكواكب. مساحات شاسعة من الكون بحجم مليارات السنوات الضوئية. كلها من أجل أن يظهر في كوكب حقير ضئيل فصيل من الثدييات قادر على تأليف السجع وتمريغ وجهه في التراب خمس مرات يوميا

وقبل أن يظهر هذا الحيوان الثديي القادر على الركوع والسجود أهدر الوثنخاف مليارات السنين في صناعة الديناصورات والحشرات والافاعي و بقية الحيوانات التي لا تعرف كيف تبني المساجد وتؤدي الصلوات وتؤلف السجع؟

ما هذه السخافة؟ وما هذا الهراء؟

ويقول لنا الدين أن هذا الوثنخاف كان يعلم علم اليقين أن أكثر الناس لن يكونوا بمؤمنين وأنه اعد لهم جهنم. كان يعلم قبل أن يخلقهم أنهم لن يؤمنوا ومع ذلك واصل مخططه وقام بخلقهم ليكون مصيرهم جهنم خالدين فيها وبئس المصير. أي سايكوباث مختل هذا الوثنخاف؟

ما دمت تعرف أنهم لن يؤمنوا وبالتالي سيكون مصيرهم جهنم فلماذا واصلت خطتك وخلقتهم. فقط توقف عن خلق الكفار والملحدين. لماذا تريد أن تملأ جهنم؟ ولماذا قطعت عهدا على نفسك أن تملأها. سبقت كلمة ولا بد لك من تحقيقها؟. أرأيتم مقدار الاضطراب العقلي والشر والخبث لدى من اخترع فكرة الإله؟

وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي ‌لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٣  [السجدة: 13] 

نعم؟ كان بوسعك هداية كل الناس وإنقاذهم من جهنم لكنك وعدت جهنم بملئها وغرورك يمنعك أن تتراجع عن ذلك؟ الدين مرض عقلي ومن لا يستطيع أن يرى أنه صناعة بشرية أحمق

ثم تخيلوا ماذا؟ في نهاية المشوار يقوم الوثنخاف بتدمير كل هذا الكون الشاسع, كل النجوم التي صنعها, والمجرات التي خلقها والكواكب من أجل أن يحاسب هذا الفصيل من الثدييات؟

هل هناك جنون أكثر من اعتقاد من يؤمن بهذا الهراء أن له غاية في الحياة؟ ويقوم بعبادة هذا الوثنخاف المختل كأرقى وأسمى ما يمنكه فعله؟ حتى يحصل على مكافئته من فروج العذارى وأنهار الخمر ويتفرج على الكفار في نار جهنم يحترقون فيضحك فرحانا وشمتانا

 ﴿فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ ‌يَضۡحَكُونَ ٣٤ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٣٥ ﴾ [المطففين: 34-35]

غاية اللاديني

أما غاية اللاديني فهي بسيطة.وعملية. ويمكنكم رؤيتها تطبيقا عمليا في أرض الواقع. هي أن نفعل الخير لأنه خير. لا طمعا في فروج العذارى قاصرات الطرف. ولا في مضاجعة الكواعب الأتراب اللائي لم يطمثهن قبلنا إنس ولا جان. ولا رغبة في أنهار الخمر ولا الأرائك الموضونة

نبتعد عن فعل الشر لأنه سيء. لا خوفا من جهنم نزاعة للشوى. ولا من كلابيبها. ولا مائها الحميم الذي يغلي البطون. ولا من سلسلة ذرعها سبعون ذراعا. وعندما هربت أيها المصدق بهذا الهراء من سوريا وليبيا واليمن والعراق لم يتلقفك سوى اللادينيين والعلمانيين والكفار. آووك وصرفوا عليك وأعادوا لك كرامتك المهدورة وعرفوك على قيم الحرية والمساواة والعدالة. هذه القيم لم تتحقق عبر التاريخ إلا عندما تم تنحية الدين جانبا. لا دينك ولا دين غيرك نجح في تحقيقها عبر آلاف السنين من عمر الخرافة الوثنخافية

انحطاط الدين

عزيزي الديني

أنت لا يمنعك من ارتكاب الجريمة ونكاح أمك ومحارمك سوى خوفك من جهنم؟

لقد رأينا رقي أخلاقيات اللادينيين ورأينا انحطاط أخلاق الدينيين

 بفضل ضغوط اللادينيين والملحدين والعلمانيين في الغرب وجد المسلم الهارب من جحيم الإسلام ملاذا له في دار الكفر في ألمانيا والسويد وبقية أوروبا وكندا وأمريكا. ولو كان الأمر للدينيين واليمين التابع لهم لفعلوا بهم ما يفعلونه هم بمخالفيهم في دار الإسلام

لقد رأينا ذلك في الواقع. رأينا انحطاط الأخلاق الدينية ورقي الأخلاق اللادينية. ولن يستطيع أي جدال مهما كان وأي تحاذق وتشدق مهما بلغ أن يتغلب على الواقع

ويطرح العبوديون أسئلة عدة

ما المانع الإلحادي من ارتكاب الجريمة؟ الجواب أوردناه في هذا المقال

ما هو مصدر الأخلاق متوهما أن دينه مصدر مشرف للأخلاق؟ الجواب أوردناه في هذا المقال

إذا لم تخف من وحش مختبئ في السحاب ومن نار جهنم فكيف ستكون لك أخلاق؟ هذا ناقشناه  في هذا المقال

عزيزي الديني… ألا تخجل من نفسك وأنت تعيش عبدا يجمع النقاط في الحياة لكي يفوز بفروج الكواعب العُرُب الأتراب بعد الموت؟

عزيزي الديني … حقا ما هي غايتك في الحياة؟ هل تعتبر قضاء حياتك في العبودية لوثنخاف تخيلي غاية؟ وهل تعتبر رغبتك في العودة من الموت لممارسة الجنس وشرب الخمر في الجنة غاية؟ هل تعتبر فعل الخير من أجل الثواب والحسنات غاية شريفة؟ وهل تعتبر تجنب فعل الشر خوفا من نار جهنم غاية سامية؟ حقا ما أغباك


نزل تطبيق الموقع لأجهزة الأندرويد. معكم أينما كنتم


قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.