crop focused woman with tattoos and tinsel indoors

أساور من ذهب


اكتسب الألماس قيمته على الأرض لندرته واعتبر الناس التراب رخيصا لكثرته رغم أنه أهم من الألماس لبقائهم. لكن سماء نبتون واورانوس تمطر ألماسا ولو كان هناك بشر فلن يكون الألماس إلا بقيمة التراب. وإذا كان السليكون نادرا في كوكب ما فسيكون التراب هو الأغلى قيمة من بين المواد. اكتسب الألماس والذهب والفضة واللؤلؤ وغيرها قيمتها من ندرتها. إنه عامل العرض والطلب

لكن لماذا أغرى ساجع القرآن أتباعه بجنة يلبسون فيها أساور من ذهب ولؤلؤا؟ وكأنه يتحدث تماما عن خبرته في كوكب الأرض؟

لأنه في الحقيقة لا يعرف شيئا آخر. لا يعرف حتى أن الأرض كوكب مثل نبتون واورانوس. لقد كان يظن الكواكب فوانيس توقد من شجرة زيتونة وتتقفز خلف الجن والعفاريت

لقد كان تصوره عن الكون تصورا خرافيا ذهانيا غارقا في السحر والشعوذة. الكواكب الأخرى بمفهومه مصابيح توقد من شجرة زيتونة وتطارد المردة والعفاريت

ولماذا لم يتحدث عن الألماس والبلاتين مثلا وركز فقط على الذهب والفضة؟ لأنها لم يكن يعرف عنها أي شيء . لم يعدهم باساور أو قلائد من ألماس. إذا كنت تجهل شيئا فستفشل في ذكره. يستمد المذهون أفكاره من مخزون ذاكرته المسبق ويبني عليها خيالاته وتنبثق منها هلاوسه وضلالاته

يحلون فيها

يستمد المذهون تصوره للعالم المحيط من مخزون ذاكرته. يكون خياله محدودا جدا في المجال المنطقي ومتسعا في مجال  الأوهام والصور الخرافية وعالم السحر الاسود

يقول الساجع محاولا إغراء أتباعه بعالم وهمي بعد الموت

أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ

الاسم عدن موروث كهنوتي من العبرية كما يبدو حيث يقال ايدن. وايدن لفظة آرامية تعني البستان. لكن  ساجع القرآن عاملها كاسم مثل معابد الكهنة من قبله. لا ننسى تتلمذه على يد بحيرى وورقة وتلك الرحلات المباركة لمدة 12 عاما منذ طفولته برعاية أبي طالب ثم برعاية ميسرة. جلسات بحيرى وتمتمات ورقة ولدت لديه مخزون ذاكرة كبير حتى إذا ما أصابه ذهان النبوة كان المخزن جاهزا

هذه الجنة هي غاية حلم أهل بيئته المنطقة الحارة قليلة المياه الصحراوية. يحلمون ببساتين وأنهار. الذهب نادر ولذلك أعطاهم اساور من ذهب. ثيابهم رديئة فألبسهم سندسا واستبرقا وحرير وهي ألبسة متواضعة بمقياس زمننا هذا. ينامون على التراب فصنع لهم أسرة موضونة

هذه هي غاية النعيم لديه. إضافة إلى فروج العذارى التي لا تنضب.

يلبسون ثيابا خضرا. اللون الأخضر في الحقيقة لا يحبه إلا أناس قليلون. اكثر من يحب اللون الاخضر الكهنة والمصابون بنوبات الهوس الذي يميلون للمبالغة في الألوان. إذا أردت أن تعرف كيف يكون الثوب أخضرا على الدوام فركز على صور القذافي أو على دراويش الصوفية في ملابسهم الخضراء . كان الساجع يحب اللون الاخضر الذي يصبح أمنية في الصحراء الغبراء فعمم هذا على كل سكان جنته الوهمية وألبسهم ثيابا خضرا. إنه لا يؤمن بتنوع الألوان ولا بأي تنوع. كان وثنه التخيلي وترا يحب الوتر

محدودية الخيال الذهاني واضحة. لا يمكنه الخروج من مخزون ذاكرته المسبق. لا يمكنه ذكر شيء لا يعلمه. لا يمكنه فهم لماذا الذهب غالي؟ ولم يخطر بباله هذا السؤال لأنه غارق في عالم من أوهام العظمة والاصطفاء والاختيار

ظلت فكرة أساور الذهب تزن عليه ويكررها بشكل وسواسي عدة مرات

إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23)

وأعادها بنفس الألفاظ تقريبا

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (33)

لكنه في بدايات دعوته كان أقصى حلمه الفضة ولم يصل بعد للذهب:

عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21)

تكتسب المعادن قيمتها بندرتها. للذهب قيمة على الارض وكذلك الفضة واللؤلؤ والألماس. لكن لماذا ظلت هذه المعادن لها قيمة في الجنة ايضا ؟

الالتصاق الوسواسي

شغفه الوسواسي باساور الذهب لم يحل عن تفكيره. حتى أنه ادعى أن فرعون لم يصدق موسى والعصا الثعبانية والتسع آيات لأن موسى رغم كل هذه المعجزات المزعومة فشل في إحضار أسورة من ذهب

﴿فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ ‌أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ﴾ [الزخرف: 53]

تفكير محمد كان مضطربا ومضحكا لكن الأدلجة المبكرة قضت على قدرة التفكير الحر لدى العبوديين فصارت عبوديتهم قيدا لا فكاك منه أمام قدرتهم على الفهم والنقد والتفكير. ترتعب فرائصهم وجلا من مجرد التفكير في نقد القرآن وخزعبلاته ويصدقون كالمتخلف عقليا أن نملة (زجاجية) قالت يا أيها النمل

إن الجنة كيان وهمي من مخيلة مذهون لا يعرف أن هناك عوالم غير الارض ويظن كل شيء مثل الارض مع بعض زيادات خارقة مثل وجود عذارى للاشباع الجنسي المتواصل وتوفر اللبن على هيئة أنهار وكذلك الخمور

وما زال هناك سذج يصدقون أن خالق الكون سيعجز عن اثبات وجوده وسيلجأ لاغراء الناس بفروج العذارى وأساور الذهب وتوفر الخمر واللبن لكي يؤمنوا به على رشوة


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.