nature bird red wildlife

الزمن التشعبي – فشل الفرضية الطينية

أحد أهم أهداف العلم كان التوصل للحقائق غير المشاهدة عن طريق معرفة النماذج الصحيحة , ويتميز النموذج الصحيح عن الخاطئ بنتائجه الصحيحة والقدرة على التنبؤ الصحيح بما سيحدث , فمثلا نموذج كيبلر للنظام الشمسي يمكننا من معرفة أوقات ومناطق الخسوف والكسوف لمئات السنين القادمة بينما نموذج بطليموس الذي اخترع فكرة سبع سماوات واعتنقه الدين لا يستطيع لأنه خاطئ ونفس الشيء مع نظرية التطور مقابل فرضية جرة الفخار الطينية التي اعتنقها الأديان.

عندما كتب داروين عن اصل الأنواع لم يكن يعرف الأحافير التي ستكتشف لكن نظريته تنبأت بذلك. ولو أن أحفورة واحدة خالفت توقعات النظرية ووجدت في طبقة جيولوجية قبل أحفرة أخرى توقعت النظرية أنها الأسبق لانتهت نظرية التطور إلى غير رجعة. كما أنه لم يكن يعرف حسابات عمر الحفريات والآثار بالنظائر المشعة ولكن عندما عرفت البشرية القيام بذلك وقامت بحساب عمر الأحافير لم تظهر نتيجة واحدة تخالف توقعات النظرية

فرضية الفخار المنفوخ فرضية خاطئة

وكما استطاعت نظرية التطور إعطاء نتائج صحيحة لم تخطر ببال مخترعي فرضية الفخار الطينية استطاعت ايضا إعطاء إجابات صحيحة لأمور عجزت عنها فرضية جرة الفخار.

لماذا للرجل ثديان؟ أمر لا يمكن تفسيره بشكل منطقي ومعقول إلا بنظرية التطور أما فرضية جرة الفخار فليس لديها سوى إجابات معلبة جاهزة تصلح للأطفال.

لماذا هناك زائدة دودية؟ تخبرنا نظرية التطور أن الزاوئد الدودية أثر مضمحل من عضو أكبر كان لدى الثدييات العاشبة يتم فيه تجميع الأعشاب والأوراق التي تحتوي كمية عالية من السيليلوز لوقت أطول يكفي لهضمها حتى لا تجرفها الحركة البريستالسية للأمعاء قبل أن تهضم. في الكائنات اللاحمة ضمرت ولكن لأن الجين ظل هناك موروثا من السلف فقد بقيت بدون اي دور لها إلا أنها يمكن أن تسبب التهابا حادا قاتلا لا غير.

لماذا مرض الانيميا المنجلية الذي يتم توارثه من جيل لجيل؟ سؤال تجيب عنه نظرية التطور فقط ولا يمكن لفرضية الفخار إعطاء إجابة صحيحة. فقط يمكنهم تأليف رد ترقيعي يصلح للأطفال ويمكن أن يؤلفه اي راعي غنم قروي فالإجابات الدينية المعلبة ليست سوى مخدرات طفولية.

لماذا مرض نقص اللاكتايز الذي يتم توارثه؟ لا يوجد جواب خارج نظرية التطور.

لماذا هناك شعر إبط؟ وشعر عانة؟ وأظافر للإنسان يقطعها كل أسبوع؟ ما الفائدة من أظافره التي يقطعها أسبوعيا ومن شعر عانته الذي يحلقه باستمرار ومن شعر إبطه الذي يود التخلص منه على الدوام؟

أمور لا يمكن لفرضية الفخار فهمها وتفسيرها لأنها نموذج خاطئ. والنموذج الخاطئ لا يعطي توقعات صحيحة ولا يقدم إجابات علمية. فقط ترقيعات طفولية ساذجة لا تنطلي إلا على العوام والبسطاء والسذج وهم الأغلبية للأسف

الزمن التشعبي : توقع مذهل لنظرية التطور

 ومن النتائج المذهلة لنظرية التطور حساب الزمن التشعبي. ويعرف الزمن التشعبي بالزمن الذي يشترك فيه حيوانان مختلفان بسلف مشترك واحد.

تنبأت النظرية بوجود زمن تشعبي مشترك للكائنات بحيث يكون أكبر للكائنات الاقدم ظهورا على الارض واقل للكائنات الأحدث. بعد 150 سنة اثبت العلم صحة هذا التوقع للنظرية

وكما نجحت النظرية في التنبؤ بعمر الأحافير المختلفة نجحت ايضا بالتنبؤ بشكل صحيح بزمن التشعب

لم تتطور الامكانيات البشرية لمعرفة الجينوم إلا في العشرين سنة الأخيرة. وقد تمكن العلماء من معرفة الجينوم البشري عام 2003 حيث استطاع العلماء معرفة تكوين الحمض النووي للانسان وفك شفرة أكثر من ثلاثة مليارات نيوكليوتايد

بعدها تمكن العلماء من معرفة الجينومات الحيوانية. وقد تم الانتهاء من فك شفرة جينوم الشيمبانزي عام 2005

ومن ضمن أكثرمن ثلاثة مليار نيوكليوتايد وأكثر من 80 الف جين يشترك الشيمابنزي والانسان في 98.77% ويختلفان فقط في 1.33%لا غير أي في حوالي 47 مليون قاعدة من أصل 3.1مليار قاعدة

وبدراسة عدد كبير من جينومات الثدييات تمكن العلم من حساب معدل التحور الجيني وبلغ هذا المعدل

واحد من المليار في السنة لكل زوج من القواعد النيتروجينية في الجينوم

حساب زمن التشعب بين الانسان والليمور

ولكي نحسب الزمن الذي اشترك الانسان وأي كائن آخر فيه في سلف مشترك واحد أي زمن التشعب للسلسلة التي ستنتهي بظهور الانسان ما علينا سوى أن نأخذ جزءا من الجينوم البشري ونقارنه بجزء مماثل من جينوم الحيوان المراد المقارنة معه

إحدى الدراسات تمت بين الانسان وفأر الليمور. وتم فيه مقارنة 1000 قاعدة نيتروجينية بين جينوم الانسان وجينوم الليمور.

نتيجة المقارنة كانت 850 قاعدة نيتروجينية متماثلة و150 قاعدة مختلفة

اتفق الجيومان ب850 قاعدة واختلفا بـ 150 في الالف قاعدة التي تمت دراستها من كل جينوم

ويمكن حساب الزمن التشعبي كالتالي :

مقدار التحور =

1/10-9

في السنة للقاعدة الواحدة

ولـ 1000 قاعدة يصبح

1/10-9 * 1000 =

 0.000001

في السنة

أي تحور واحد يحدث في 1000 قاعدة في مليون سنة (هذا يثبت الزمن الطويل الذي يستغرقه التطور)

مليون سنة لتحور واحد. ونحن لدينا 150 تحور في الف قاعدة. إذن حصلنا على هذا العدد في 150 مليون سنة

وبما أن لدينا كائنين شاركا في هذا العدد حيث ظهرت بعض التحورات على أحد الفرعين والبعض الآخر على الفرع الثاني فإن زمن التشعب يصبح 75 مليون سنة

أي أن السلسة التي ستنتج الانسان تشعبت عن سلسلة حيوان الليمور قبل 75 مليون سنة. السلف المشترك للانسان وحيوان الليمور ظهر قبل 75 مليون سنة

هذه النتيجة التي ظهرت مع اكتشاف الجينوم منذ حوالي 15 عاما فقط وتوافقت مع نتائج الأحافير ايضا

أعطت النظرية توقعا صحيحا. وتم التوصل للنتيجة نفسها بثلاث طرق مختلفة

الاولى الاحافير والطبقات الجيولوجية والثانية عمر الأحفافير الاشعاعي والثالثة الجينوم البشري والحيواني ودراسة معدل التحور لكل قاعدة نيتروجينية

شيء مذهل. النموذج الصحيح يعطيك نتائج صحيحة والنموذج الخاطئ لا يعطي أي شيء سوى كلام طفولي لا يودي ولا يجيب

الانسان والطمارين

دراسة أخرى تمت بمقارنة الجينوم البشري مع جينوم حيوان الطمارين

تمت مقارنة عشرة آلاف قاعدة نيتروجينية. ووجد التماثل في 9140 قاعدة والاختلاف في 860 قاعدة فقط

ونحسبها بنفس الطريقة السابقة فنجد :

1/10-9

في السنة للقاعدة الواحدة

وفي 10000 قاعدة يصبح لدينا 0.00001 تحور في السنة الواحدة

أي تحور واحد كامل في 10000 قاعدة في مائة ألف سنة

إذن 860 تحورا سينتج في 86 مليون سنة

وبما أن لدينا فرعين ساهما في هذه التحورات فإن زمن التشعب يصبح 43 مليون سنة

أي أن السلف المشترك للانسان والطمارين ظهر قبل 43 مليون سنة. مرة أخرى هذه النتيجة تتوافق مع الأحافير والعمر الاشعاعي. ثلاث طرق مختلفة أدت لنفس النتيجة وأكدت صحة النظرية التي أعطت توقعات صحيحة ونتائج حقيقية

في هذا الموقع العلمي الذي يجمع قاعدة بيانات مماثلة من عشرات آلاف الدراسات المنشورة يمكنك المقارنة بين اي كائنين. سيقوم الموقع باعطائك الزمن التشعبي كما سيعطيك نتائج الاحافير والطبقات الجيولوجية ونتائج العمر الاشعاعي بالإضافة لأمور أخرى للمقارنة

العلم مقابل والخرافة

تميز الانسان بالقدرة على التخيل. وهذه القدرة منحته امكانية الافتراض. وقد وضع الانسان البدائي فرضياته لتفسير الكون والحياة ومنها تفسيره لوجود الانسان. وتعددت الفرضيات باختلاف الشعوب فكان للصينيين فرضية مختلفة عن الهنود مختلفة عن الازتك والانكا. وفي الشرق الاوسط وضع السومريون فرضية خلق الآلهة للانسان من تراب بينما وضع الاغريق فرضية تكون الاشياء من اربعة عناصر التراب والماء والهواء والنار. أخذ اليهود الفرضيتين وأنتجوا منها فرضية الخلق من فخار منفوخ فيه. فشلت فرضية الخلق من فخار منفوخ في التبنؤ باي نتيجة صحيحة كما فشلت في تفسير ظواهر كثيرة وعجزت عن الاجابة عن أسئلة بسيطة مثل ما هو سر الامراض الوراثية. النظرية العلمية الوحيدة التي أجابت وفسرت هي نظرية التطور. وهي التفسير العلمي الوحيد لظهور الحياة على الأرض الذي تتبناه كل جامعات العالم المحترم كاكسفورد وكاميريدج وهامبورج وهارفارد والسوربون وكل الجامعات المرموقة التي تتبنى منهجا علميا صحيحا. ومع ذلك هناك جموع غفيرة تظن كل جامعات العالم وكل علماء البيولوجي وكل معاهد البيولوجي مخطئة وفقط راعي غنم من العصر الحجري على صواب. وهذا يبين كيف يمكن للدين أن يجعل أتباعه متبلدين وساقطين في فخ الاجابات المجمدة المتوراثة من العصور المظلمة والتي اخترعها رعاة الماعز وحداة الإبل


شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: