أخطاء التفكير المضطرب- رؤية النفق

يختل التفكير المنطقي لدى الشخص الذهاني اختلالا كبيرا. وعندما يقوم بمناظرات فكرية يتركز كل همه على إيجاد جواب كيفما كان. المهم يكون هناك جواب

لا يفرق بين الجواب المنطقي والجواب المختل. ولا يستقر على مبدأ وقاعدة واحدة. فنجده يكيل بمكيالين حيث يستخدم مبررا لأحد جدلياته ثم يستخدم نقيضه تماما لجدلية أخرى.

ومن علامات الكيل بمكيالين نجده يطبق مبررا ما على حجج خصمه ولا يطبقها على حججه.

المناظرة الفكرية المنطقية تقتضي وجود قواعد منطقية ثابتة يصلح تطبيقها على الجميع وفي كل المواقف. لكن الذهاني لا يمكنه إدراك ذلك. لنر ذلك بالتفصيل

الكيل بمكيالين

قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ

الحمل العذري خرافة عند المنطق السليم ووبديهيات العقل ومسلمات الواقع. وطبقا للفرضية الصفرية ادعاء لا يمكن قبوله ما لم يتم برهنته

الوضع الطبيعي أنه لا يحدث حمل بدون جنس. ولكي نقبل الفرضية البديلة يجب أن يكون هناك فرق إحصائي مهم. هذا هو الموقف العلمي من كل الادعاءات

لكن الكهنوت الديني تبنى هذه الخرافة. وادعى ساجع القرآن إمكانية أن تحمل فتاة بدون صاحب. ووللخرافة عند الكهنوت اسم خاص: معجزة. المعجزة علميا تسمى خرافة لأنها ادعاء ضد الوضع الطبيعي لم تتم برهنته. وكل ادعاء بلا برهان خرافة

حسنا هناك فتاة لها ابن ولم يكن لها صاحب يمسسها. قاعدة كهنوتية أسسها ساجع القرآن

لكنه بسبب ذهانيته وخلال مناظراته الفكرية اعتنق نقيضها تماما وكال بمكيالين ذهانيين متناقضين

بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101)

أنى يكون لله ولد وليس له صاحبة؟؟

وأنى يكون لفتاة ولد وليس لها صاحب؟

لا يدرك الذهاني تناقضاته وهو يكيل بمكيالين فينفي أن يكون لله ولد بسبب أنه ليس لديه صاحب لكنه في نفس الوقت يؤمن أن لمريم ولد رغم أنه ليس لها صاحب؟


Advertisements
Advertisements

 

رؤية النفق

رؤية النفق مصطلح يطلق على خلل معرفي في طريقة التفكير يكثر في الأمراض النفسية الذهانية وغير الذهانية

يكون التفكير محدودا وضيقا وانتقائيا. ينتقي المريض نقاطا معينة عند خصومه ويهمل غيرها ويطبق على الآخرين قواعد خاصة بتفكيره غير منطقية لا يطبقها على نفسه ولا يستطيع رؤيتها في نفسه

وقد تم تمرير هذه الرؤية النفقية إلى كل تعاليم الكهنوت. فنجد الكهنوتي ينتقد خرافات غيره ولا ينتقد خرافاته. خرافات غيره مضحكة وخرافاته حقائق

فيسخر من العجل البابلي المجنح ويؤمن ببغلة البراق الطائرة. ويسخر السني من إنسان السرداب الشيعي ويؤمن بكرش الحوت الفندقي. ويسخر من البقرة الهندوسية الناطقة ويؤمن بالهدهد الاستخباراتي والنملة المتكلمة. هذه طريقة تفكير خرافي أنشأها محمد لأنه مريض ذهاني ثم تم غرسها عن طريق الإيمان الأعمى بالتلقين الكهنوتي المستمر منذ الصغر لكل اتباعه. لنر هذا المثال عن النظرة النفقية للساجع

يتخذ ساجع القرآن عدم استجابة الاصنام للدعاء دليلا على أنها كذب

وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5)

قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76)

 

بينما فرضية إلهه تتمتع بنفس العيب حيث وجوده كعدمه لا يستجيب الدعاء ولا يملك ضرا ولا نفعا وقد مرت بالمؤمنين به مآسي لا تعد ولا تحصى اكثر من مآسي من عبد هبل حتى بلغت حد قتل حفيد محمد وسوق حفيداته سبايا للعبودية الجنسية إلى دمشق

كل من يعبد وثنا سواء مرئيا أو مخفيا يمكنه أن يصبر وينتظر تغير الظروف فينسب الفضل في الأشياء الجيدة لإلهه ويسمي الاشياء السيئة اختبارا وامتحانا ومثل ذلك. الأحداث تحصل بشكل طبيعي مرة جيدة ومرة سيئة ولا نحتاج افتراض وجود أي إله لتفسيرها. لكن الكهنوت وكل من يدعو للخرافة يحتاج لفرضية وجود إله ليتمكن من السيطرة على العوام

يظهر هنا عدم ثبات القاعدة. فعدم استجابة هبل تعتبر دليلا على بطلانه لكن عدم استجابة الله تعتبر دليلا على وجوده. ويتم اختراع مبررات مثل يمهل ولا يهمل وابتلاء واختبار وما إلى ذلك

ولا يطبق هذه القواعد على فرضيات غيره

فبإمكان أي شخص أن يجد مبررا واهيا لهبل كمبررات محمد لإلهه. فهبل يمهل ولا يهمل. وقد أمهل محمد ثم أخذه أخذ عزيز مقتدر فجعله يموت وهو يتألم أشد الألم ويتلوى ويغيب عن الوعي ويعود ولم ينفعه الله ولم يقدر الله أن يرد عنه الموت وقضاء هبل . ثم قام هبل بتمزيق أمة محمد إلى طوائف حيث ذبح المبشرون بالجنة المبشرين بالجنة. ثم قام بإهلاك أسرة محمد والتنكيل بها فشق راس علي إلى نصفين غير متساويين وهو في بيت الله ولم يملك الله له ضرا ولا نفعا ولم يقدر على حمايته في بيته وقبله مزق جسد عثمان قطعا قطعا وبعده قطع هبل رأس الحسين ابن فاطمة ولعب به أعداؤه الكرة والصولجان وسبيت بنات الحسين وأخواته وساقهن قطاع الطرق مسافة أشهر إلى دمشق يستمتعون بهن في الصحراء ويلعبون برأس الحسين بعد قضاء أوطارهم منهن. وكما اغتصب محمد نساء بني قريضة وخيبر اغتصب الآخرون حفيداته وكما قام بقتل أطفال اليهود بناء على شعر العانة قام الآخرون بقتل أحفاده بناء على شعر العانة

كل شيء يقوله ساجع القرآن عن إلهه يمكن قوله عن أي وثن آخر. سواء كان وثنا ظاهرا كهبل أو وثنا مختفيا فوق السحاب كإله محمد أو كريشنا وفيشنوا. فالخرافة نفسها. والكيل بمكيالين نفسه. والازدواجية الذهانية نفسها

التناقضات المنطقية يصعب على الذهانيين تمييزها. بل أنه يستخدم التناقض وهو معتقد به اعتقادا تاما


Advertisements
Advertisements

 

الاستخدام التفردي للمبرر

من الخلل المنطقي الذي يسود تفكير الذهانيين هو الاستخدام التفردي للمبرر. هذا الخلل يوجد ايضا في معدلات الذكاء المتدنية. 

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107)

في هذا السجعية نجد مؤلف القرآن يستخدم مبررا لعدم تصديق الناس لادعاءاته وهو أن الله لم يشأ أن يؤمنوا ولو شاء الله ما اشركوا.

الغرض من هذا المبرر هو الإحساس بالسيطرة وأن كل شيء تحت التحكم. تنبع مثل هذه التبريرات للتسلية وتهوين الأمر وتثبيت المريض على أوهامه حيث أن وظيفة الهلاوس هي تطمين المهلوس وتسليته وتثبيت أوهامه أو إنشاؤها من الصفر. 

لكنه يستخدم هذا المبرر استخداما تفرديا حيث لا يسمح للآخرين باستخدامه. حيث حدث أن قريش بعدما سمعته يقول هكذا ذكرته بما قال عندما أتى ليزعجهم مرة أخرى بادعاءاته المتتالية التي لا يملك عليها أي برهان:

سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148) 

قالوا له نفس ما قاله في سجعية سابقة. لو شاء الله ما أشركنا. فناقض نفسه وقال إن هم إلا يخرصون

وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20)

ولذلك عرفت قريش تشخيصه وعرفت أنه لا يملك أي برهان وإن هو إلا مجنون

يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون


Advertisements
Advertisements

 

نسيان المبرر تحت الضغط

رغم ان المريض الذهاني يخترع قواعده الجدلية وأدلته الهذيانية لكي يستمر إيمانه بضلالاته وهلاوسه إلا انه يمكنه أن ينساها تحت الضغط. يحدث ذلك بسبب تأثير الاضطراب الذهاني على ذاكرة المريض. فينسى المريض قاعدة جدلية كان قد اسسها مسبقا:

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100)

قاعدة اخترعها من رأسه. منبعها ضلالة الاعتقاد بتحكم إلهه بكل شيء. نشأت من الحاجة النفسية لدى المريض الذهاني للتحكم والسيطرة على كل ما حوله. فحتى كفر خصومه تحت تحكمه. فهم كفار بكيفه ومزاجه. ولو شاء الله لآمنوا ولكنه لم يشأ حيث أن الله مسيطر على كل شيء ولا يمكنهم ابدا أن يؤمنوا إلا بإذنه مهما حاولوا ومهما أرادوا ولذلك عليه أن يتوقف عن إكراه الناس لأن ذلك ضد مشيئة الله.

افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين: يتضح أن محمد أعطى نفسه إجازة لفترة ما. لعلها كانت فترة متعبة وضاغطة. ويريد أن يستريح. ولكن ضميره المريض يؤنبه كيف تستريح وأنت تحمل رسالة لا بد أن تجعلهم يؤمنون بك وكانت الهلاوس في موعدها لتطمين المهلوس وتحقيق رغباته.

استرح ولا تهتم لأن الله لم يشأ فلا تحاول إكراههم.

لكن ضلالات المريض الذهاني تتغير مع تغير الظروف والمزاج. ففي مناسبة أخرى ينسى هذه القاعدة تماما. وينسى أنه قال لو شاء الله ما اشركوا ولو شاء الله لآمنوا

ينسى أن هلاوسه قالت له لو شاء ربك لآمن من في الأرض جميعا. ويستغرب ويتعجب من عدم إيمانهم:

فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (21) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22)

ما لهم لا يؤمنون؟

نسي تماما القاعدة المنشأة من قبل الهلاوس للتسلية: ما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ولو شاء ربك لآمن من في الأرض جميعا. نسيها تماما ولم يدرك دماغه المنهك بالضلالات والهلاوس أنه يتناقض

وأكثر موضع يتم فيه نسخ القواعد الذهانية ومناقضتها هو عندما يحتاج المريض للتسلية والمواساة والتثبيت على الوهم

فهنا يقول بل الذين كفروا يكذبون. إنهم يكذبونه. ولكنه لكي تسليه الهلاوس في مناسبة أخرى يقول أنه لا يكذبون

فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون. يجحدون ولا يكذبون. لأنه هنا يحتاج للتسلية وعملية تكذيبه تصيبه بالاكتئاب فكان له ما أراد

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: