تفسير القرآن للهلال

القمر في حالة قفل مدي مع الأرض. ولذلك هناك نصف مواجه للأرض ونصف بعيد لا نراه.

السرعة الزاوية لدوران القمر حول نفسه تساوي السرعة الزاوية لدورانه حول الأرض وهي حوالي 0.5 درجة في الساعة أوحوالي 13 درجة في اليوم. يكمل القمر دورة كاملة (360 درجة) كل 27.3 يوما.

وكحال الأرض القمر يعرض الأجزاء المختلفة منه لضوء الشمس بمعدل 13 درجة يوميا عندما يدور حول نفسه.

 

بالنسبة لساكن الارض يتغير شكل القمر الظاهري بحسب نسبة نسبة ما يضاء من النصف المواجه لنا طبقا للزاوية المتكونة بين الشمس والقمر والارض.

شكل القمر يتحدد بمقدار الجزء من النصف المواجه لنا الذي يصله ضوء الشمس.

فعندما يكون هذا النصف مضاء كاملا يراه ساكن الارض بدرا. وعندما يكون النصف البعيد هو المضاء لا يرى ساكن الارض شيئا ويكون المحاق. واذا كان جزء فقط من النصف المواجه للأرض مضاء فانه يرى احدى مراحل القمر كالهلال والتربيع وغيره

tidal lock

هذه العلاقة بين القمر والارض موجودة منذ تكون نظام الارض والقمر بعد 200 مليون سنة من تكون النظام الشمسي من قبل ظهور الانسان على الارض بــــــ 4.5 مليار عام.

هذه العلاقة البسيطة وهذه الحقيقة الكونية لم يتطرق لها ساجع القرآن قط لسبب بسيط.

السبب البسيط هو أنك عندما تجهل شيئل فلن تذكره. وكيف لك ان تذكره وانت لا تعرفه؟ المنطق بكل بساطة.

وتجمع السجعية أعلاه بين البدائية والخطأ والذهانية في الكلام.

تخيل أن هناك شخصا أميا يعيش في قرية ريفية لا يعرف سوى الماشية والرعي والصلاة والصيام وطقوس محمد وقام أحد الناس ووجه إليه سؤالا:

ما هو تفسيرك لظهور القمر على شكل هلال ثم يكبر حتى يستدير ثم يتناقص ليعود هلالا من جديد؟

ماذا تتوقع منه أن يقول؟؟ سيقول هو لنعرف الشهور وموسم الصيام وموسم الحج.

لن يمكنه ذكاؤه المتواضع من اكثر من هذا الفهم.

لا يمكنه ان يذكر حقيقة القفل المدي وسرعة دوران القمر والأرض لأنه يجهل هذه الحقائق. ومن يجهل شيئا يفشل في ذكره. أمر بديهي ومنطقي.

فما بالك لو تم توجيه هذا السؤال إلى مصمم الكون المفترض وخالق المجرات المزعوم عن طريق وكيله الحصري؟

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189)

 

تأملوا سبب النزول (سبب تأليف السجعية):

قال الكلبى: نزلت في معاذ ابن جبل وثعلبة بن عنمة، وهما رجلان من الانصار قالا: يا رسول الله ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوى ويستدير، ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يكون كما كان، لا يكون على حال واحدة ؟ فنزلت يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج……

تصور الفرصة الذهبية لله ليثبت أنه حقيقة وهو يسأل عن سبب ظهور القمر هلالا ثم يتغير تدريجيا ثم يفوت الفرصة ولا يذكر الحقيقة الفلكلية ويقول بكل ثقة هي مواقيت للناس والحج؟؟

هل تصدقون أن إجابة الله لا تختلف عن إجابة قروي ريفي لا يعرف سوى أغنامه وزرعه؟

القمر على هذه الحالة منذ تكونه قبل حوالي 4 مليارات عام قبل ظهور الانسان فاي مواقيت واي حج قبل زمن البكتيريا والفيروسات وزمنها وزمن الديناصورات؟؟

محمد ظن تغير شكل القمر لغرض المواقيت والحج. تماما كشخص جاهل ريفي. لا يعلم اكثر مما يصوره له دماغه البسيط والخداع البصري.

كانت فرصة ذهبية ليثبت صدقه لو كان اعطى جوابا صحيحا. لو كان قال لهم إن ذلك يعتمد على نصف الكرة القمرية الذي يواجهنا. للقمر نصف يواجهنا على الدوام ونصف بعيد على الدوام. الجزء الذي يواجهنا من القمر يحدد الشكل الذي نراه وهو يعتمد على الزاوية التي يصنعها القمر مع الشمس والأرض والتي يحددها موقعه في مداره حول الأرض.

يبررون ويقولون أن الله لم يستطع أن يفعل ذلك بسبب محدودية فهم الناس؟ الله محكوم ومقيد بقدرات الناس الذهنية؟ ألم تقولوا أنه على كل شيء قدير؟

عرف ذلك الاغريق قبل الساجع وشرحوها لتلامذتهم ودونوها في كتبهم بينما عجز الله عن تفهيم الناس حقيقة يستطيع مدرس ابتدائية شرحها لطلابه في حصة واحدة ويأتي الآن كم من مرقع ويقول لك الله اتخذ أساليب وقائية حتى لا يتهموا النبي بالجنون ويكذبوه فاخفى هذه المعلومات وعجز عن تفهيمهم لأنه قدرته على تفهيمهم محدودة ومرتبطة بقدرتهم على الفهم وهو عاجز عن إيصال هذه المعلومة بسبب تخلف البشرية؟؟

ومع ذلك فشلت هذه الخطة الوقائية واتهموا نبيه بالجنون وكذبوه في جميع الأحوال؟

عندما تعجز عن فعل شيء ويمنعك أي مانع وتكون قدراتك محدودة بمحدودية قدرات الناس فإنك بشر ولست إلها مطلق القدرة.

عرف الاغريق حقيقة القمر قبل محمد بأكثر من الف عام. ووضعوا المعادلة الرياضية التي تصف هذه الحركة بدقة بالغة ولم يتهمهم أحد بالجنون ولم يفشلوا في شرحها لتلامذتهم ببساطة:

شكل القمر يحدده مقدار المساحة من نصف القمر القريب المضاءة بنور الشمس في وقت محدد. القياس الرياضي والفلكي لاي مرحلة يعطى بالنسبة

F

من القرص القمري  الذي يكون مضاء

Lunar disc

عندما يكون مقدار الزاوية بين الشمس والأرض والقمر هو

ø

فإن

F

تساوي

F = ½ (1 – cos ø)

هذه المعادلة تمكننا من حساب النسبة المضاءة المواجهة للأرض في اية لحظة و تعطينا القيم التالية كأمثلة على ذلك:

F = 0

  ولادة قمر جديد وتكون  الزاوية

F = 0.25

    هلال………و  الزاوية 60° أو  120°

F= 0.5

   التربيع الأول او الأخير……وتكون الزاوية 90°أو 270°

F = 1

  بدر……الزاوية 180°

.

Advertisements
Advertisements

الخطأ العلمي يصاحبه تفكير ذهاني

تظهر علامات ذهانية هنا. يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج. الثقة اللامتناهية بالجواب تجعل محمدا يقول بثقة وحزم هي مواقيت للناس والحج.

يتميز الذهاني بثقة ضلالية لا تتزحزح في أوهامه. ويظهر ذلك في اجاباته الحازمة والمقتضبة.

يضطرب إدراك الزمن فلا يستطيع أن يدرك أن الحج حدث زمني متأخر وعلاقة القمر بالأرض منذ البداية هكذا

ونلاحظ فصامية الجواب. فصامية الجواب هنا تعني أنه بعيد عن لب السؤال ويقابلها في الانجليزية

irrelevance

لأن السؤال كان عن آلية تغير شكل القمر للعين. بينما كان الجواب ليعرف الناس المواقيت والحج. مثل ذلك أن أسألك لماذا تتحرك السيارة عندما نملؤها بالبنزين. فتجيب لكي تأخذنا إلى السوق وقضاء اشغالنا. فيكون جوابك منفصما. لا صلة له بلب السؤال إنما يمس شيئا آخر قريبا. هذا الاضطراب في التعبير عند الذهانيين سببه خلل في صياغة الأفكار يسمى بالمماسة. إذ يمس الذهاني الموضوع لكنه لا يصل إلى الهدف

Tangentiality

ثم يظهر ما نسميه بالتفكك التفكيري

Loose association

فبينما كان الحديث يدور عن الأهلة نسي محمد خيط الحديث وموضوع الحوار وقفز إلى موضوع آخر لا علاقة له بالأمر وهي إتيان البيوت من ظهورها.

يبدو ما حدث وكأنه إقحام فكرة هلوسية طارئة حلت على دماغ محمد وهو يتحدث عن الأهلة والحج. يرتبط كلام الذهاني بخيط رفيع جدا. وقد يعاني من تطاير الأفكار. إذ تقوده كلمة قالها إلى فكرة أخرى بعيدة فيقفز لها مباشرة من دون مقدمات. ولعل موضوع الحج أو مواقيت الناس ولدت فكرة طيارة لديه. فالحج يعني السفر. والسفر يعني الذهاب بعيدا لفترة من الزمن ثم العودة. والعودة تعني دخول البيوت. ودخول البيوت يمكن أن يكون عن طريق الباب الأمامي أو منفذ آخر. والساجع يفضل الباب الأمامي ربما لتجارب مريرة مرت على عائلته كثيرة النساء والجواري. وكالعادة عندما نقرأ كتب التفسير نجدها محاولات اجتهادية لايجاد سبب منطقي للسجعيات وتختلف من شخص لآخر كل حسب رأيه وهواه

التفسير كان ضرورة حتمية لاصلاح الكلام الذهاني المتفكك في القرآن. ولولا التفسير لما كان لمعظم سجعيات الكاهن أي معنى. التفسير هو محاولة لفك طلاسم ذهانية لا معنى لها في الحقيقة ولذلك يتغير التفسير حسب الزمان والمكان.

نرى اليوم ظهور القرآنيين كظاهرة إعادة تفسير. ينكرون التفسير السابق ويضعون تفسيرهم محله. هم فقط لا يسمونه تفسير أو تأويل إنما يطلقون عليه كلمات عصرية بهلوانية من قبيل تجديد الفكر الإسلامي وعودة القرآن وظلال الحقيقة وهكذا

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: