الإرتباك المعرفي

التبلد المعرفي هو تدهور في القدرات المعرفية للمريض الذهاني مع الزمن مثل ارتباك إدراك الزمن وعدم القدرة على الفصل بين الواقع والخيال وتدني القدرة الحسابية وتشوش الذاكرة

ويظهر أثر التبلد المعرفي كثيرا في القرآن. فمثلا تناقض التفاصيل في قصص القرآن مثل فرعون والملأ ومثل العجل والصاعقة وأمور كثيرة أخرى. ومثال آخر تدهور القدرة الحسابية وتشوش الذاكرة وفقدان القدرة على الفصل بين الخيال والواقع

تبلد القدرة الحسابية

يظهر التبلد المعرفي في تدهور القدرات الحسابية. ورأينا ذلك جليا في موضوع الميراث. ونعيد المسألة المعروفة التي جعلت عمر بن الخطاب ينسخ آيات المواريث ويؤسس تقسيما آخر لا يستند لا إلى القرآن ولا الأحاديث ويقوم على التعصيب والعول وهما عمليتان لتغيير النسب القرآنية غير الصالحة إلى نسب صالحة

دعونا نتأمل كيف قام محمد بحساب الميراث لرجل توفي وترك ثلاث بنات وأمهن زوجته وأباه وأمه

طبقا للقرآن البنات نصيبهن الثلثان

فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ

والأبوان لهما الثلث سدس لكل واحد منهما

وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ

وهكذا نجد أن ما ترك تم استهلاكه كله ثلثان للبنات وثلث للوالدين

لكن القرآن يفاجئنا ويعطي الزوجة الثمن مما ترك؟؟ ولم يعد هناك شيء مما ترك اصلا. في دليل بين على التبلد المعرفي والارتبك الحسابي لدى الساجع

فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ

أخطأ محمد خطأ فادحا وفشل في حل مشكلة حسابية بسيطة عبارة عن نسبة وتناسب. ورغم أن الفشل في الحساب ليس دليلا على الذهان لكنه دليل على الجهل بقواعد الحساب الابتدائية وبالتالي بشرية القرآن. الدليل على الذهان هو تبلد القدرة الحسابية عند مسألة بسيطة كهذه وعدم قدرة محمد على اكتشاف الخطأ وإصراره على بقاء هذه النسب حتى مات حيث قام بعد ذلك خلفاؤه بنسخها وعدم العمل بها واختراع حلول جديدة عقلانية قابلة للتطبيق

تم الترقيع بضرب النسب القرآنية عرض الحائط وإنشاء نسب جديدة صالحة. فتم اختراع العول من قبل الفقهاء. فيتم تغيير نسبة الزوجة من ثمن إلى تسع. وتعطي البنات أقل من الثلثين (59% فقط مما ترك) ويعطى الوالدان أقل من الثلث أو السدسين بقليل

Advertisements
Advertisements

ارتباك السرد

ارتباك السرد عرض من أعراض التبلد المعرفي لدى الذهانيين. لنتأمل هذا المثال البسيط

لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65)

تشوشت ذاكرة الساجع فنسي أنه اعترض على الراحة يوم السبت عند اليهود لأنهم يرتاحون اعتقادا منهم أن الله ارتاح بعد اكمال خلق السموات والارض. نسي ذلك وجعل العمل وصيد الاسماك اعتداء. بينما كانت الراحة هي الاعتداء والاتهام لله بما لا يليق

ثم تجيء النقطة المهمة هنا. كان العقاب فوريا بأن تم تحويلهم إلى قردة خاسئين

لكنه في مكان آخر يقول أنه تم عقاب المعتدين في السبت بعذاب بئيس وتم نجاة الآخرين لكن الناجين بعد أن تم أخذ الظالمين عتوا عن ما نهوا فلما عتوا تم تحويلهم إلى قرود. يستخد حرف العطف فـــ للترتيب والتعاقب في هذه السجعيات

:

وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163)وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166)

ويتم الترقيع بالجدل للتوفيق بين التناقض في الأحداث. لكن الارتباك المعرفي واضح لكل من يتأمل بحيادية. هناك إما تشوش في الذاكرة وخلط في موضوع من الذي تحول إلى قرود أو ارتباك في ترتيب الأفكار إذ لم يعد واضحا من تحول لقرود ومن تم أخذه بعذاب بئيس

 

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: