علامات ذهانية في التشبيهات القرآنية – 3

 

يعاني الذهانيون من ما يسمى

formal thought disorder
وهو اضطراب يظهر فيه عدم القدرة على بناء التعبير المجازي أو التعبير المجرد بطريقة طبيعة.
نحن نعرف الجدل القائم حول وجود أخطاء نحوية في القرآن. لكن في الحقيقة لا يوجد. محمد كان يجيد اللغة العربية. واللغة هي ما يقوله الناس. مثله مثل امرئ القيس ولبيد وزهير وطرفة بن العبد وابن الزبعى وغيرهم.
النحو علم قواعد اللغة العربية وضع عن طريق الفرس وبني على أساس كلام العرب قبل الفترة العباسية. ولذلك هي قواعد مفصلة على كلام العرب في الجاهلية وصدر الإسلام والعصر الاموي.
لكن ما يظهر هو الخلل الذهاني لبناء الأفكار وليس اللغوي. اذا وجد خلل لغوي فهو في الحقيقة خلل بنائي بسبب غرابته اعطى وهم الخلل اللغوي.
ومن اكثر الأساليب توضيحا للخلل المنطقي لدى ساجع القرآن هو التشبيهات. وسنعرض فيما يلي بعض التشبيهات القرآنية:

1

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17)

.

في الطب النفسي يعتمد تشخيص الاضطرابات الذهانية على كلام المريض
بالنسبة لمحمد كلامه محفوظ بالنص تقريبا في القرآن.

اللغة الذهانية تتميز بغلبة التفكير الحسي واضطراب التفكير المجرد وضياع الحدود بين الصور المختلفة في الكلام فتتداخل المفاهيم وتختلط الصور بشكل كبير

ومن اهم المواضع التي يظهر فيها اضطراب الصور والتفكير المجرد هو اسلوب التشبيه.
حيث يحتاج المرء لاجادته قدرة سليمة على التفكير المجرد ويظهر الاضطراب ببساطة عند المحاولة

استثارة الهلاوس عند محاولة التخيل أو رسم صورة مجازية عرض شائع. ولو دققنا في تشبيهات القرآن لوجدنا الساجع كثيرا ما ينجرف بعيدا عن الصورة التشبيهية إلى مشهد هلوسي غريب الأطوار لا يحدث في الواقع

 

وفي كل التشبيهات القرآنية يظهر هذا الاضطراب التفكيري لدى مؤلف القرآن جليا ويمكن للشخص معرفة مدى التخبط والتشوش بتأمل محاولات المفسرين لتوضيح صورة التشبيه.

تأمل هذه السجعية جيدا. انها كافية لاعطاء اشارة الى التشخيص.

حاول ان ترى المشبه والمشبه به ووجه الشبه واداة التشبيه.
المشبه هو خصوم محمد والمشبه به هو رجل يوقد نارا
يشبه محمد خصومه بصيغة الجمع برجل واحد اوقد نارا 
ومع محاولته اكمال الصورة التشبيهية تشوش وضاعت الحدود بين المشبه والمشبه به 
هم مثل رجل اوقد نارا فلما اضاءت ذهب الله بنورهم هم بينما من أوقد النار هو الرجل.
إنه وهو يحاول استكمال صورة الرجل الذي انطفأت ناره تشوشت عليه الصورة وحل محلها مشهد هلوسي يتكون من خصومه فصاروا فجاة هم الذي اوقد النار فذهب الله بنورهم وليس بنوره(الرجل)
ووجه الشبه مضطرب جدا فهو هنا قيام الله بالذهاب بنورهم (اي المشبه وهم خصوم محمد وليس المشبه به)
وكان يجب ان يكون وجه الشبه موجودا في المشبه به.
الغرض من التشبيه هو الاتيان بوجه شبه من شيء معروف يتم التشبيه به من اجل توضيح شيء مبهم في المشبه لتتضح الصورة
ولكن الشخص الذهاني يعجز عن الحفاظ على سلسلة الصور المجرد ويلجا دماغه للصور الحسية ولذلك يضطرب التشبيه ويتشوش الغرض منه ويفشل في اعطاء عبارات متماسكة

حاول محمد ان يشبه حال خصومه من الضلال فانجرف في مشهد هلوسي من إيقاد النار وانطفائها وصاروا هم من أوقدوا النار وليس الرجل المشبه به

محاولة الاتيان بصورة تشبيهية لرجل يوقد نارا ولدت مشهدا هلوسيا في دماغ الساجع انجرف معه ولم يقدر على الحفاظ على الحدود الفاصلة بين المشبه (الكفار) والمشبه به (رجل يوقد النار)

وفجأة دخل الله في المشهد الهلوسي فصار هو من يقوم باطفاء نورهم بعد فقدان الساجع للرجل الذي استوقد وغرقه في صورة الكفار. وصارالله الذي يريد هدايتهم اصلا هو من قام بالذهاب بنورهم وصار يقوم بعدم هدايتهم

تفكك شديد في التفكير وتناقض في بنية الجملة المجازية وغلبة التفكير الحسي الذهاني على التفكير المجرد من حيث بدائية الصورة وضياع الفواصل بين المشبه والمشبه به وركاكة وجه الشبه

تشبيه أمر يعتبره الشخص ضارا بأمر آخر لإزالة الغموض يقتضي أن يكون المشبه به ضارا ايضا. لكن إيقاد النار لتبديد الظلام هو السلوك الصحيح الذي يجب فعله

والامر الطبيعي ان النار ستنطفئ بعد فترة ويمكن ايقاد غيرها اذا استمرت الحاجة وهذا الاختيار السيء من قبل الساجع للمشبه به يوضح اكثر ضعف القدرة على التفكير المجرد والصور المجازية كما هو شائع في الامراض الذهانية

لقد استغرق الامر من الطبري عدة صفحات وهو يحاول أن يفهم فقط كيف تم تشبيه الجماعة بالواحد وحاول أن يصلح بقدر الامكان قوله استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم وكان الصحيح ان يقول ذهب بنوره وتركه

الاضطراب التفكيري وضياع الحدود بين البنيات الاساسية للتشبيه وغياب القدرة على التفكير المجرد وتولد مشهد هلوسي يسيطر على الصورة بأكملها تظهر في معظم محاولات القرآن للتشبيه


2
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُوْنَ 18

ويتواصل التخبط في هذه السجعية ايضا حيث تكمل السجعية التي سبقتها
صم بكم عمي فهم لا يرجعون
تتضح هنا علامة تفكك الافكار
يكون الارتباط بين الافكار المتتالية عند الشخص الذهاني ضعيفا وقائما على الصورة الحسية
وتعرف هذه العلامة الاكلينيكية بعبارة
loose association

فمحمد بعد ان ضاع عليه خيط الفكرة وهو ان يشبه الكفار برجل اوقد نارا وفجأة انجرف فصاروا هم هذا الرجل حيث تحول التشبيه الى صورة حسية للمشبه ولدت فكرة ذهاب النور بالعمى. فصاروا عميانا. ولكن العمى كصورة حسية يقود إلى بقية بالحواس ولذلك صاروا ايضا صما وبكما.

انجرف الساجع في مشهد هلوسي الرابط فيه هو علاقة خفيفة بين الكلمات : ذهاب النور – العمى – صم بكم. وتسمى هذه العلامة الذهانية في الطب النفسي بتطاير الافكار

ولان الصورة قد تشوشت وتحولت لمشهد هلوسي وصار خصوم محمد هم من أوقد النار ولم يعد الذي استوقد نارا أصبح محمد يراهم يمشون عميا صما بكما ولكنهم واصلوا في الطريق ولم يرجعوا 


انجرف الساجع في مشهد هلوسي فضاعت عليه خيوط التشبيه وتاهت الحدود بين المشبه والمشبه به وتبدد وجه الشبه تماما.

3
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19)

يتواصل المشهد الهلوسي الذي ولده محاولة الساجع لتخيل صورة ما عن خصومه


فقط حاول ان تتأمل المشبه والمشبه به ووجه الشبه

لا يوجد سوى مشهد هلوسي انجرف فيه الساجع. فبعد أن صاروا هم من أوقد النار ويمشون صار الجو ممطرا بظلمات ورعد وبرق. انجراف شديد في مشهد هلوسي غريب.تحول تشبيه أعمال الكفار بإيقاد رجل لنار إلى فيلم رعب هلوسي في دماغ محمد


يفتقد الشخص الذهاني للقدرة على ربط الصور المتعددة ولذلك اختبار التشبيه او الامثال من اهم الاختبارات الاكلينيكية لمعرفة مدى تأثر القدرة على التفكير المجرد و السليم غير المشوش ومدى القدرات المعرفية للمريض

 

في هذه السجعية مثل سابقتيها تماما ضاعت الصورة على محمد وتلاشت الحدود بين عناصرها واختلط عليه المشبه والمشبه به وضاع وجه الشبه وركن المقارنة واسترسل محمد في كلام مسهب يندفع بعيدا عن النقطة الأولى

المشبه هم خصوم محمد 
المشبه به صيب (مطر) وعناصرالصورة في المشبه به فيها ظلمات ورعد وبرق

تلاحظ عدم منطقية التشبيه من الاساس. ماذا يريد اي شخص ان يوصل للمستمع عندما يشبه خصومه بمطر وما دخل الرعد والبرق والظلمات؟؟ هذه الاشياء التي توجد في المشبه به لا يوجد مقابل لها تشبيهي في المشبه

وللمقارنة لاحظ معي قول المتنبي في وصف مجلس الملك

ألا ترى ما أراه أيها الملكُ ***كأننا في سماء ما لها حبكُ
الفرقد ابنك والمصباح صاحبه **** وأنت بدر الدجى والمجلس الفلكُ

يشبه السماء بالمجلس.
عناصر المشبه هو السماء والفرقدان والبدر والدجى. ويقابلها ابن الملك والمصباح مقابل الفرقدين والملك مقابل البدر والمجلس مقابل الفلك.

تشبيه يستخدم صورة مركبة من عدة عناصر ويشبهها بصورة مماثلة حيث لكل عنصر من المشبه عنصر يقابله ويشبه به من المشبه به.

لكن صورة محمد مشوشة ومرتبكة وافتقدت للحدود بين العناصر.
يبدأ بتشبيه خصومه بمطر فيه رعد وبرق وظلمات 
ثم يفقد محمد تماما عنصر التشبيه ويسترسل في الكلام فاقدا الرابط الاول ومنتقلا الى رابط جديد وهو الصورة الحسية التي يولدها البرق والمطر فيصير المشبه به هنا موجودا في منطقة بها مطر ويضع اصابعه في اذنيه حذر الموت
وصارت الصورة متغيرة تماما ولم تعد تشبيها لتوصيل فكرة معينة

صورة جديدة لا علاقة لها ببداية الكلام واسلوب التشبيه 
وجه الشبه مرتبك ومشوش من البداية ثم فقد في وسط الجملة بشكل كلي

هذا انجراف من محاولة تشبيه إلى مشهد هلوسي

وهذه علامة مهمة في الذهان وتستخدم طريقة الكلام المفككة في تشخيص الحالات الذهانية المستترة حيث يحاول المريض الظهور بشكل طبيعي وينجح لولا ان طريقة التعبير تفضحه كما هو الحال هنا تماما.

وتظهر لنا علامة ذهانية أخرى. وهي قوله يجعلون اصابعهم في آذانهم والغرض من ذلك حذر الموت كما يقول.

وضع الاصابع في الآذان لا تحمي من الموت ولم تكن تمارس كحماية من الموت. لكن جعل الاصابع في الآذان خشية الموت إحدى علامات وجود هلاوس سمعية مخيفة حيث يحاول المريض حماية نفسه من الاصوات التي تهدده وتخوفه 
كاتب السجعية يسقط مفاهيمه على خصومه.
ويترك علامة مهمة جدا

سلوك وضع الاصابع في الاذن ليس سلوكا للوقاية من الموت وهو سبب طفولي وساذج يشير الى ذهاية المتحدث

 


4
يَكادُ البرقُ يخطفُ ابصارَهم كلما اضاءَ لهُم مشَوْا فيهِ وإذا أظلمَ عَلَيْهمْ قاموا وَلو شاءَ اللهُ لذهبَ بسمعِهم وابصارِهم إنَّ الله على كل شيءٍ قديرٌ 20

رأينا في السجعيات السابقة كيف فقد محمد الصلة بين المشبه والمشبه به وانجرف في مشهد هلوسي بعيدا جدا عما بدأه من التصوير


وراينا ان اسلوب التشبيه والمجاز من اكثر الاساليب اللغوية التي تظهر فيها اختلالات التفكير الذهاني حيث يتحول التفكير من مجرد الى حسي ومفكك

والسبب استثارة محاولة التخيل لمشهد هلوسي في دماغ المصاب


فبعد ان شبه خصومه بمطر من السماء ضاعت الصورة الاصلية وصارت تتقفز الافكار بلا رابط منطقي حيث قادته كلمة المطر الى منظر اناس يمشون فيه. فبدل ان يوضح ما يريد من تشبيه خصومه بالمطر صار خصومه فجأة يمشون في هذا المطر وهناك برق قوي يكاد يخطف ابصارهم عندما يضيء يمشون في ضوئه وعندما يتوقف يقفون. ولأن محمد واقع تحت سيطرة التفكير الذهاني فقد ضاع عليه الفاصل المعنوي بين كلمة وقف وكلمة قام فبدل ان يقول وقفوا قال قاموا


وقف وقام مترادفتان في حالة القيام من الجلوس الى وضع الانتصاب اما في حالة المشي فالشخص يكون اصلا قائما ولا يمكن القول عن توقفه في المشي انه قام بل نستخدم كلمة وقف. هذه نيولوجيزم حيث تختلط الكلمات لتشابهها في بعض الجوانب

يطغى التفكير السحري على الذهانيين ويؤمنون بحيونة الاشياء والكائنات الغيبية.

لاحظ كيف قال أنهم صم بكم عمي قبل سجعية واحدة والآن يقول لو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم أي أنهم ليسوا صما وعميا. لم يستطع الحفاظ على صورة واحدة بسبب تدفق المشهد الهلوسي وتغير الصور الذهانية في دماغه

 

5
ومثلُ الذينَ كفرُوا كمثلِ الذي ينعقُ بما لا يسمعُ إلاّ دعاءً ونداءً صمٌّ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلونَ 171..البقرة

لاحظنا كيف أن القدرة على التعبير المجازي والتفكير المجرد تضطرب اضطرابا شديدا لدى المريض الذهاني.
يقفقد الشخص الذهاني القدرة على التفريق بين الواحد والجماعة فيشبه الواحد بالجماعة والعكس
لا يستطيع المحافظة على خيط الأفكار فيخلط صفات المشبه بالمشبه به خلال عملية التشبيه
لا يستطيع الشخص الذهاني الاتيان بوجه شبه منطقي فتضطرب الصياغة كما يختل المعنى ويظهر الجنون اللفظي.

لنتأمل الآن العلامات الذهانية أعلاه في الاية المذكورة

المُشَبَّه هم الذين كفروا….وهذا جمع
المُشَبَّه بِهِ الذي ينعق..وهو مفرد
أداة التشبيه الكاف ومثل (كمثل)
وجه الشبه عمليا غير موجود


والآن تأملوا خلطة الحروف. ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء
المشبه به هو فرد واحد ينعق بكلام لا يسمعه إلا دعاء ونداء

خليط كلمات لا قيمة له ولا معنى


حاول المفسرون منذ القدم ترقيعها. قال ابن كثير ان المعنى ان الله يشبه الكفار ليس برجل واحد بل بمجموعة من البهائم (كالدواب السارحة التي لا تفقه ما يقال لها)
وكان للطبري ترقيع آخر: إنما هذا مثل ضرب لهم في دعائهم الأصنام التي لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل شيئًا.
ابن كثير والطبري يرقعون. يريدون تحويل هذه السلطة المنوعة من الحروف الى كلام مفهوم
قال ابن كثير المقصود بيسمع في الاية هي يفهم وإلا لماذا الاستثناء لا يسمع الا دعاء ونداء.
لكن الطبري قال ان يسمع هي يسمع ولذلك قوله لا يسمع يعني الاصنام لانها لا تسمع اما قوله دعاء ونداء فهو امر يعود للناعق او المراقب


لكن محمد اعطانا علامة كافية لتشخيص حالته. لقد قال ببساطة وبدون سفسطة المفسرين:

ان الذين كفروا مثل رجل ينعق بشيء(ينادي شيئا) لا يسمع إلا دعاء ونداء.الذين كفروا صم (لا يسمعون)بكم (لا يتكلمون او ينادون) عمي الخ.
فهم ابن كثير والطبري ما يريد محمد قوله. يريد ان يقول ان الكفار صم بكم عمي فحاول تشبيههم بالحيوانات (كعادته) لكنه تاه وانجرف فشبههم برجل ينادي ويتكلم ويسمع ويبصر

هذا استخدام خاص لالفاظ معروفة لكن بتراكيب ذهانية مضطربة ويسمى بالنيولوجيزم وهي علامة من علامات اضطراب اللغة عند الذهانيين


هذه السجعية تركيبة ذهانية بامتياز. صحيح نستطيع ان نفهم ما يقصد لكن يجب ان نعرف كيف اخطا ولماذا اخطأ. لأن التشبيه كتعبير مجازي يحمل معاني مجردة صعبة جدا على المريض الذهاني
6
لنرى أمثلة أخرى

:
مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (117)آل عمران.

المشبه هو ما ينفقه الكفار. المشبه به ريح باردة تهب على زروع قوم (وحشين) 
وجه الشبه: لا يوجد إلا ترقيعا


يحاول الساجع أن يوضح لنا أن ما ينفقه الكفار لا قيمة له فانجرف في مشهد هلوسي. في هذا المشهد يوجد ريح مدمرة اصابت مزراع قوم ما فدمرته.

وكيف يشبه الانفاق في الحياة الدنيا ريحا مدمرة اصابت المزارع فاهلكتها؟؟

أين وجه الشبه هنا؟

ما هذا التشبيه الجنوني. كيف يعمى الناس عن رؤية مرض محمد. يحاول التشبيه فيستثير هلاوس بصرية تجرفه في مشاهد مخيفة لا تحدث.

المشبه به يكون في العادة شيء يعرفه الناس جيدا وليس مشاهد تخيلية إما أنها لا تحدث ابدا أو تحدث بشكل نادر جدا. غرض التشبيه هو إزالة الغموض وليس تعميقه


7
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا …. فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ..(176)الأعراف

المشبه هو رجل نزل عليه الوحي(يقصد به أمية بن ابي الصلت)

المشبه به الكلب
وجه الشبه: لهاث الكلب. تستطيع ببساطة ان ترى الذهانية في التشبيه وعدم العلاقة بين محاور التشبيه

لهاث الكلب أمر نافع لأن اللهاث هو وسيلة الكلب لتنظيم حرارة جسمه. ولأن الساجع يجهل فائدة اللهاث للكلب ظنه أمرا سيئا وشبه به شيئا سيئا وهو الانسلاخ من آيات الله

استخدام وجه شبه مناقض للتشبيه وداحض له أمر شائع في تشبيهات الساجع

 

مثلما شبه دعاء الاصنام ببسط الكفين لشرب الماء.فبينما بسط الكفين لشرب الماء أمر نافع وضروري. لا بد أن تمد يدك لتأخذ الوعاء وتشرب. هو انجرف طبعا في مشهد هلوسي استثاره خلق صورة لرجل يبسط كفيه وحولها إلى هلوسة درامية

 

ومثلما شبه الانفاق رياء بتنظيف المطر للتراب من فوق الصخور. وتنظيف التراب من فوق الصخور ليس أمرا سيئا ليشبه به الانفاق رياء

 

وهنا يشبه الانسلاخ من الآيات الذي يراه أمرا جللا وذنبا لا يغتفر بلهاث الكلب ولهاث الكلب عملية طبيعية بيولوجية نافعة جدا

 

لم يبق من هذا التشبيه إلا البذاءة والسب وتسمية خصمه بأنه كلب. لأن الساجع يستحقر بعض الحيوانات مثل الكلاب. ومثل القردة والخنازير التي سب بها اليهود. ومثل الحمار الذي قال عليه أنكر الأصوات. ولا أدري إذا كان الساجع يؤمن بخالق فهل يلوم الخالق في صنع حبال صوتية قبيحة أم يلوم المخلوق؟

 

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: