النبوءات القرآنية

محاولة علم الغيب أو التبنؤ بالمستقبل fortune telling

هي آلية عصبية-نفسية أدت خدمة تطورية للبشرية خدمت بقاءها حينما كان الانسان بحاجة لاتخاذ احترازات واحتياطات تساعده على البقاء والانجاب واستمرار النسل

تتضخم هذه الآلية في الاضطرابات النفسية. بينما تصبح ضلالة في الحالات الذهانية من هذه الاضطرابات

يصبح علم الغيب ضلالة مستعصية إذا صادفت الظروف وتحقق تنبؤ المريض مرة ما. عندها يصبح مؤمنا إيمانا لا يتزحزح بصدق نبوءاتها حتى لو أخطأت. يبحث عن تفسير وتبرير ويستمر بإيمانه

يعتمد التنبؤ على مخزون الذاكرة من المعلومات في الماضي والحاضر

فمثلا نحن الآن نعرف أن الأرض هي كوكب مثل المريخ. وأن المريخ يمكن أن يؤهل تحت ظروف معينة

ولذلك يمكن لأي شخص ان يتنبأ بنبوءة كالتالي

سوف توجد مملكتان عظيمتان في المريخ أحدهما شمالية والأخرى جنوبية وتدور بينهما حرب طاحنة

حسنا لو فرضنا في المستقبل أن ذلك حدث فبالامكان اعتباره اعجازا ودليلا على نبوة المتنبئ وعلى استقباله معلومات من خالق الكون

مع أن ذلك ليس صحيحا. فهو لم يخبر بالتاريخ الدقيق. ولم يعط تفاصيل محددة كاسم الدولتين واسم قادة الجيش ونوع الأسلحة وتفاصيل الحدث

كلما فعله كان كلاما فضفاضا قائما على المعلومات المتاحة لأي شخص في زمنه

لكن هل يمكن لشخص في القرن السابع الميلادي أن يتنبأ عن شيء كهذا في المريخ؟؟

اطلاقا. لأنه يظن المريخ مجرد فانوس دري يوقد من شجرة هدفه رجم العفاريت المتنصتة على المقر الرئيسي للإله. لكنه سيتكلم عن الأرض وجزيرة العرب. ولن يتكلم عن أمريكا الشمالية لأنها ليست في مخزون ذاكرته. سيتكلم عن الفرس والروم ولن يتكلم عن روسيا وبريطانيا. سيتكلم عن القتال بالسيوف والخيول ولكنه لن يذكر الاسلحة النووية ولا التقليدية المعاصرة

هذا هو حال كل النبوءات التي قامت بها معابد الكهانة على مر التاريخ

الكاهن رجل غامض يتحدث عما بعد الموت وما فوق السماء وما تحت الأرض وينسب كل شيء الى قوى غيبية روحانية وينظم كلامه على شكل سجع مقفى يتم ترتيله وتلحينه

كل ذلك مجرد أوهام وضلالات

ساجع القرآن جمع بين الكهانة التي تعلمها من بحيرى وورقة وسلمان وبلعام وجبر ويسار كما تخبرنا به سيرة حياته الوحيدة المتاحة لاتباعه كما جمع الذهانية أيضا فكان له خليط من التنبوؤات

يتم صياغة التنبؤات بلغة غامضة قابلة للطرق والسحب وليس بكلمات محددة واضحة. الكلام المحدد الواضح سيجعله عرضة للكشف والانفضاح

لنراجع معا بعضا من نبوءات القرآن الكاذبة


  1. التنبؤ بموت أهل مكة كلهم أو أكثرهم على الكفر

عندما هرب محمد من مكة بعد 13 عاما قضاها محاولا اقناعهم بالدليل ولم تنطلي سجعياته إلا على 70 شخصا نصفهم كانوا عبيدا وتم اعتاقهم فكان ايمانهم ردة فعل غاضبة تجاه من استعبدهم وردة فعل ممتنة تجاه ابي بكر الذي اعتقهم

لقد كان الأمر أشبه بخيار بين العبودية واتباع محمد. وكيف سيكون الاختيار برأيكم؟

قال محمد بعد هروبه مباشرة عن أهل مكة

وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (9) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (10) يس

أضاف المفسرون توضيحا: (جعل الله هذا السد بينهم وبين الإسلام والإيمان، فهم لا يخلصون إليه)

وكرر ذلك بعد في سورة البقرة أول سورة مدنية

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7)البقرة

كان سكان مكة حوالي عشرة آلاف أو يزيدون. منهم ابوسفيان وخالدبن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن ابي جهل وصفوان بن أمية والعباس بن عبدالمطلب كأمثلة

كلهم أسلموا بعد فتح مكة بالسيف. أمر لم يخطر ببال الساجع وهو يهرب وحيدا خائفا يترقب

13 عاما من محاولات الاقناع سلميا لم تفلح وجعلته يستنتج أنه ختم على قلوبهم ويوم واحد تحت حد السيف ودلوا في دين الله افواجا

صورتان بينتان توضحان كيف انتشر الإسلام

لم يبق على كفره من أهل مكة إلا الذين ماتوا خلال السنوات الثمان التي سبقت فتح مكة. كقتلى بدر وأحد وبقية الوفيات

هؤلاء لا يتجاوز عددهم مائة أو مائتين. لا تتجاوز نسبتهم  بالمائة2

نبوءة كاذبة. لكي يتم التغاضي عنها كدليل واضح على بشرية القرآن احتاجت إلى كم هائل من الترقيع والمغالطة والسفسطة

يمكنكم أخذ صورة عن الترقيع المستميت في تعليقات المنتمين الى المؤسسة الكهنوتية على أقوالنا هذه


  1. معركة بدر

قام الساجع بوعد اتباعه قبل معركة بدر أنهم سيقابلون ويغنمون قافلة قريش ولن يواجهوا أي جيش من قريش

قال لهم أن الله أراهم إياه في المنام قليلا. فقط بعدد حراس القافلة. لذلك خرج معه 300 شخص فقط

إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (43)الانفال

ساجع القرآن أخبر أصحابه منذ زمن أن الشيطان لا يتمثل له وأن رؤاه تأتي كفلق الصبح

لكنها هذه المرة كذبت ولذلك اضطر لترقيعها بعد المعكرة مباشرة

أخطأت النبوءة وخلف الوعد. ولكن انتصار المسلمين في المعركة سهل على الساجع تبرير ذلك دون أن يناقشه أحد

قال الساجع  أنه وعدهم إحدى الطائفتين ولم يحدد أية طائفة والرؤاي بالعدد القليل كانت لغرض ألا يفشلوا ويترددوا ويتنازعوا في الامر وتذهب ريحهم. الخطأ خطؤهم لأنهم فهموا خطأ

وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ

لكن نشوة النصر غطت على كل العيوب

ويظل واضحا جدا لكل قارئ موضوعي أنما حدث مجرد أمر دنيوي لا علاقة له بالسماء. فالساجع لم يكن يعرف شيئا خارقا للعادة. لم يكن يعلم أن القافلة ستغير طريقها. وأن مكة سترسل جيشا. وأنه سيضطر لمواجهة هذا الجيش

ولكنه انتصر على أية حال واستخدم انتصاره دليلا على صدق مزاعمه ودليلا على نبوته وغطت نشوة النصر على كل العيوب

بينما انتصار جيش صغير معد اعدادا نفسيا جيدا على جيش يفوقه ثلاث مرات ليست حدثا نادرا. حدث ذلك مع العرب ضد الفرس في معركة ذي قار قبل الإسلام ما زال يحدث طوال التاريخ

كان جيش مكة منهكا من سفر متعب في الصحراء تحت اشعة الشمس الحارقة لمسافة خمسمائة كيلومتر

وكان محروما من الماء ويعاني من العطش والاعياء

ولم يكن مستعدا للقتال فقد كان هدفهم الاحتفال والتخييم ببدر ليعطوا انطباعا عن قوتهم للعرب

وقد أخذهم عنصر المفاجأة فانهزموا

نجاح محمد بالتغطية على كذب هذه النبوءة والقول أنه قال إحدى الطائفتين ولم يحدد جعله يتمادى أكثر في موقعة أحد


  1. نبوءة أحد

طمع الساجع في معركة ثانية مع استعداد قريش للثأر

في بدر قام بتأليف السجعيات بعد المعركة ولذلك فصلها على مزاجها آخذا بعين الاعتبار نشوة النصر

في أحد بدا بتأليف سجعياته قبل المعركة. لم يحسب حساب الظروف

بدأ الساجع قائلا في سورة آل عمران اية 123

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) }

 يشجعهم ويطمئنهم أن الموضوع سيكون كما كان في بدر

كان في بدر قد قال لهم في سورة الانفال (آية 9) ان الله أمدهم بألف من المائكة مردفين. اختار العدد ألف لأن جيش مكة كان قوامه ألف في بدر

ولذلك قام بوعدهم بالملائكة أيضا في أحد. ولكن لأن جيش مكة حوالي ثلاثة آلاف فلا بد أن يكون عدد الملائكة مناسبا

سورة آل عمران تم تأليفها قبيل معركة أحد وانتهي منها بعد المعركة بفترة قصيرة كما يوضح سياق السورة وأحداث حياة محمد

يقول في مباشرة في آية 124 من آل عمران:

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنزلِينَ (124) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125)

فسرها البعض على أنها تخص بدرا وليس أحد. وحاولوا جهدهم لتلافي التناقض مع سورة الانفال اية 9 بخصوص بدر : (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9))

زاد من حيرة المفسرين وخلافهم خطأ نسخ تم فيه تكرار آية 10 في الانفال بعد هذه الاية 124 في ال عمران

(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10))

ويواصل محمد أعداد أصحابه لأحد ليوضح ما سيحدث بعد الخمسة آلاف ملك

لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) آل عمران

سيقطع طرفا منهم. او سيكبتهم. أو يتوب عليهم. او يعذبهم

نرى من كثرة الخيارات والأوأوة أن الساجع لا يدري ما سيحدث ويطلق نبوءات ويضع احتمالات كثيرة

ما حدث في أحد كان هزيمة

لم تظهر الملائكة. لا ثلاثة آلاف ولا خمسة ولا حتى ألف

لم يقطع طرفا ولا كبتهم ولا عذبهم

عاد وأسنانه محطمة ووجهه مشوه وأصحابه مجندلين

اضطر الساجع للتبرير

أخطأ الساجع هذه المرة على غير العادة حين ألف سجعياته قبل المعركة. وكانت هذه درسا قاسيا فصارت هي المرة الأولى والأخيرة التي يتحدث فيها قبل الحدث وليس بعده. دفعه لذلك وهم العظمة وغرور النصر في بدر فتجرأ. لكنه تعمله درسا سجعيا وعمليا. فسجعيا لم يحدث أن ألف أي نظم قبل الحدث بعد هذه النبوءة الكاذبة وعمليا جعله يحترز أكثر وكبح غروره فاضطر في غزوة الأحزاب الى الاختباء داخل اسوار المدينة والاحتماء بالخندق بدل الخروج لمواجهة خالد بن الوليد مرة أخرى

بل وجعله يتمهل كثيرا في تاليف السجعيات كما حصل في حادثة عائشة وصفوان. فالتسرع له ثمن


  1. نبوءة الروم والفرس:

في عام 614 انتصرت الفرس على الروم ودخلوا القدس واستولوا على الصليب. يوافق ذلك بداية دعوة محمد التي بدأها على أحسن تقدير حوالي 611.

تنبأ محمد الذي كان على ما يبدو ما زال على النهج المسيحي ويعتبر الروم مؤمنين قبل أن يكفرهم ويغزوهم فيما بعد تنبأ أن الروم ستنتصر.لا باس بذلك فقد كانت الحرب سجالا ويستطيع أي منجم أن يتنبأ حولها. إلا أن ساجع القرآن قال في بضع سنين. ظن أنه اعطى نفسه مساحة كافية بالنسبة لتحديد الزمن لأنه يعرف أن الحرب كانت سجالا. والبضع ما بين الواحد والتسعة

 أسلوب العبارة الغامضة بضع سنين دون تحديد تاريخ مؤكد هو أسلوب كل المنجمين ليعطي نفسه فرصة. لكن الأمور ساءت هنا أكثر

لم يحدث أي انتصار للروم طوال خمسة عشر عاما بعد هزيمتهم

امتدت حروب الفرس والروم في الحقيقة لستة قرون من العام 29 للميلاد الى العام 629 للميلاد

ما يهمنا من الستة قرون من الحرب السجال بين الفرس والروم هو فترة ساجع القرآن

محمد ولد عام 571 م وادعى النبوة حوالي عام 611م

احتل الفرس القدس في سنة 614م، بعد حصار استمر 21 يومًا. استمرت المدينة خاضعة للفرس طيلة 15 سنة، إلى أن استطاع الروم استعادتها سنة 629م تحت قيادة الإمبراطور هرقل، اتخذ الهجوم المضاد الذي قام به هرقل طابع الحرب المقدسة، حيث حمل معه صورة للمسيح كراية عسكرية دمرت القوة الساسانية الرئيسية في نينوى قبل أن يستعيد هرقل في 629 الصليب الحقيقي إلى القدس في احتفال مهيب.وظلت بأيديهم حتى احتلها العرب عام 636م

لمراجعة تاريخ الحروب البيزنطية الساسانية راجع هذا الرابط

إذن احتلال الفرس للقدس كان سنة 614 ميلادي

نصر الروم في نينوى بالعراق كان سنة 627 ميلادي

طرد الفرس من القدس و استرداد الصليب سنة 629 ميلادي

و كما تلاحظون أن المدة بين الهزيمة و النصر هي 15 سنة و ليست بضع سنين

لو حدث وانتصر الروم في بضع سنين لحدث ذلك قبل هجرة محمد التي كانت عام 622

ربما كان سيقول لهم هذه معجزتي ولن يضطر للهرب

تأخر ذلك الحدث حتى ما بعد الحديبية ولذلك لم يكن له أي وقع ولم يسلم أحد بسببه ولم يذكره محمد مرة أخرى حتى لا ينبش الموضوع على نفسه


  1. نبوءة الدخان

تسيطر على الذهانيين ضلالات نهاية العالم. ونهاية العالم لدى محمد عبارة عن نار ودخان وحريق

وقد تنبأ بدخان سيأتي ويهلك أهل مكة. نبوءة يتم التعامي عنها تماما من قبل مؤسسة الكهنوت ويتم ترقيعها إن أثيرت بقدر الإمكان

هدد الساجع أهل مكة بدخان. وكان مؤمنا وواثقا بحلول هذا الدخان

بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)

يستغرق الساجع في مشهد ضلالي هلوسي نموذجي. فبعد أن هددهم بالدخان بدأ يصف مشهدا يراه أمام عينه. هذا الامر شائع لدى الذهانيين إذ تبدأ صورة الهلاوس تتوارد ويصفها كأنها تقع أمامه

الدخان يغشى الناس. الناس يصرخون يا رب اكشف هذا الدخان نحن نادمون على ما فعلنا. ثم يكشفه قليلا ثم يعود ويبطش مرة واحدة وللأبد

هرب محمد من مكة. ثم فتحها بقوة السيف واخضع أهلها. ومات وهو يرتقب الدخان الذي لم يكن سوى ضلالات وهلاوس. ومات أهل مكة ولم يظهر أي دخان


  1. رؤيا الحديبية

كأي ذهاني موهوم كان الساجع يؤمن بأحلامه. حلم أنه يحج بمكة فأمر أصحابه بالتجهز. اخبرهم أن رؤياه حق وأن قريشا لن تمنعهم

في النهاية منعتهم قريش. وتم تأجيل الحج للسنة التالية. صار حلم محمد مثل نبوءة يتم تحقيقها خارجيا. Self-fulfilling prophecy

برر الساجع ذلك لاصحابه أنه لا يهم الزمن. لا يعني أنه سيحقق رؤياه هذا العام بل العام القادم

وتظهر مرة أخرى الصبغة التنجيمية على تصرف الساجع وتبريراته


  1. نبوءات أخرى

وان يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم

وهددهم باسطورة وثنية قديمة يأتي فيها الاله راكبا على السحاب فقال

هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: