ذهانية الإيمان بما لم يثبت

وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)

تمثل هذه السجعية حالة ذهانية واضحة لا يمكن تغطيتها. يؤمنون بما أنزل من قبلك وهم لا يدرون ما هو أساسا

تخيل شخصا يقوم بادعاء شيء عليك بدون دليل ثم يتخذ ادعاءه دليلا وحجة دون أن يلزم نفسه ببرهنته

ما سيكون موقفك؟

ما رأيك لو جاء إليك رجل وقال لك “إن جدك قد كتب وصية لي تقضي بأن تعطوني مبلغا من المال قدره كذا وقطعة أرض وأشياء أخرى”

وسوى الادعاء لا يقدم أي برهان

ومع ذلك يذهب لأصحابه المقربين وأصدقائه ويمدحهم لأنهم آمنوا بما قال لهم هو بل وبما قال جدك وأوصى به له من أملاك رغم أنه لم يثبت قط أن جدك فعل ما يدعيه

هل فعلا أصدقاؤه الذين صدقوه يؤمنون بما قاله جدك؟

هم لا يؤمنون بما قال جدك حقيقة ولا يعرفون إن كان قال ذلك أم لا بل بما قال لهم صاحبهم وزعم ان جدك قال ثم فرض ذلك عليك وعليهم غصبا عن أنف الحقيقة وأنف الواقع

لا أجد تجسيدا لحقيقة محمد أكثر من هذا

هذا هو محمد

يمدح من آمن به. وما ادعى أنه أنزل عليه. بل وما أنزل من قبله كما صوره وادعاه وزعمه افتراء محضا لا دليل عليه

يمدحهم على الايمان بالتوراة والانجيل كما يفترضهما هو  وليس كما هما حقيقة عند اصحابهما الاصليين

وإذا اعترض أصحابهما الأصليون على ما يزعمه يقول لهم كتبكم محرفة دون أن يحدد أين المحرف فيها ودون أن يظهر النسخ الحقيقية إذا كان الموجود لديهم محرفا

هما محرفان لأنهما لا يتوافقان مع مزاعمه فقط وليس لأن لديه نسخة أصلية يقارنها بنسخهم

قال أنهما محرفان. ولكن قال أن اتباعه يؤمنون بما أنزل من قبل أي بهما. هل يؤمنون بهما وهما محرفان؟؟؟أم يؤمنون بنسخة غير محرفة غير موجودة أصلا وافترض وجودها وجعلهم يؤمنون بها غيبا دون أن يدروا بشيء

ما هو الذي انزل من قبل ويؤمنون به؟؟وأين هو؟؟

لا يوجد. وهم بعضه فوق بعض. هم يؤمنون فقط بما يقوله لهم ولا يعرفون غيره أساسا. ويؤمنون بما يقوله لهم عما أنزل من قبل

وفي نهاية المطاف تتضح حقيقة كل الأديان: الله لم يقل شيئا ولم يؤمن به أحد

حتى اسمه أطلقه عليه الانسان كل بلغته وثقافته. فهو الله عند العرب وإيل أو يهووه عند العبرانيين وديوز عند الاسبان وجاد عند الانجليز الخ

يأتي رجال موهومون ويدعون أن الله قال وطلب وأراد. هم من قالوا وأرادوا وطلبوا. لقد صنعت معابد الكهنة إلها وهميا تلتقطه أدمغة الذهانيين المصابين بضلالات العظمة وتتقبله جموع العوام السذج الباحثين عن الأمان في وهم الأديان

المصدر: ذهان النبوة – الجزء 2

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: