الجدل محل الدليل

المصدر : كتاب ذهان النبوة – من إصدارات الصفحة

الشخص الذهاني لا يستند في ادعاءاته إلى دليل موضوعي ومنطقي بل يؤمن بأوهامه إيمانا راسخا لا يتزحرح

ولو قدر لك مناقشة مريض ذهاني تجد أنه يعتبر قدرته على إيجاد جواب لكل سؤال منطقي توجهه إليه دليلا مقنعا

الدليل لديه هو القدرة على إيجاد إجابة وليس الوصول إلى الحقيقة

إذا نجح بإيجاد جواب مناسب يزداد إيمانه أكثر بأوهامه ويقوى تمسكه بضلالاته

إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18)

السجعية أعلاه  تثبت بشرية القرآن وتبين قوته الوحيدة ووسيلته المهمة: الخوف

لن يؤمن إلا الذين الذي يخافون المجهول والغيب. وينفع معهم التخويف بالنار

الخوف من الموت صنع الدين. وصنع الكهنة والمتنبئين

يؤمن الشخص الذهاني بضلالاته إيمانا راسخا لا يتزحزح ويطلب من الناس  تصديقه دون نقاش

مطالبة الإيمان بالغيب وليس المعرفة بالدليل هو الطريق الى الخرافة

ويقوم الدين على أساس الايمان بالغيب بالله وبالشيطان وبالملائكة والأنبياء ويوم القيامة. أساس الدين هو الايمان بالغيب . والإيمان بالغيب هو ايضا أساس الخرافة

الإيمان بالغيب يجعلك مستعدا لتقبل أية خرافة تقال لك ويبعدك عن المنطق والموضوعية. فيجعلك تؤمن بغروب الشمس في عين حمئة وطلوعها من مكان لا مساكن فيه ولا ستر. ووجود سد حديي لا أثر له في الكوكب. و بيأجوج ومأجوج.وبرجل عاش في بطن الحوت. و بالولادة العذراء. و بالبغلة الطائرة. وتخاطب ارعاة مع الكائنات الفضائية. وبنملة تتكلم وهدهد يتجسس ورجل يظل واقفا على عصاه بعد الموت

بني الإسلام على الايمان الاعمى بالغيب والخوف من المجهول. لم يرغب البسطاء أن يصدقوا أنهم بعد الموت لن يحسوا بأي ألم. ولن ترغب أية فتاة بمضاجعتهم وهم ميتون.

الإسلام هو الايمان بما زعمه محمد ولا دخل له بالخالق. الخالق هو مجرد جسر يعبر عليه الكهنة للسيطرة على القطيع.

الأديان لا علاقة لها بالخالق إن افترضنا وجوده

يعترف محمد في سجعياته بأن قريش كانت تؤمن بالخالق وأنها فقط لم تؤمن أنه تخاطب مع كائن فضائي في الغار وقالت له: يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون

قال محمد: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله)سورة لقمان

ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله …سورة الزخرف

ومثلها آيات كثيرة

محمد نزل من مغارته ليقول للناس أنا تم اختياري من قبل السماء التي أرسلت لي كائنا مجنحا لا يراه أحد غيري ولا يسمعه أحد غيري

وقد قال لي أنت خير البشر وصفوة ولد آدم ويجب على الناس طاعتك وتصديقك والاستماع لتعاليمك

سألوه وما هو دليلك؟؟ قال ما علي إلا البلاغ

التشخيص واضح: إنك لمجنون

طلبوا منه أشياء بسيطة: يقول الساجع معترفا بذلك وأقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن قل إنما الآيات عند الله

لقد كانوا منصفين وكان يتهرب ويراوغ. أقسموا له لو اثبت لنا صحة ادعاءاتك سنؤمن. ماذا يريد أكثر من هذا؟؟ لو كان هناك إله قادر على كل شيء لكان بمستوى هذا التحدي البسيط بدل انتظار الأحداث الطبيعية وتغير الظروف؟؟؟

ثم طلبوا أشياء بسيطة يستطيع الناس أن يفعلوها….بيت من زخرف!!!وعجز…افجر لنا ينبوعا يكون آيتك ويكون لنا دليلا…عجز….حسنا إذن أنت تقول أن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ فأنزله مكتوبا لنقرأه لأنا نراك تؤلف السجع وتلحنه وتدعي أنه نزل من الله ولو نزل من الله لنزل مكتوبا يمكننا قراؤته وليس سجعا نسمعه من فمك وتنسبه لكائن مختفي …..عجز

وهددهم…سأسقط السماء  عليكم كسفا وآتيكم بدخان…

 وكأنهم كانوا متأكدين من كذبه وجنونه وعجزه فقالوا: إذن اسقط السماء كسفا كما زعمت. نفذ تهديدك إن كنت من الصادقين

فما كان إلا أن قال:

هل كنت إلا بشرا رسولا.

هذه في سورة الاسراء التي ألفها بعد موت خديجة وابي طالب وكانت من أواخر أيامه في مكة

غادر مكة وهو على هذه الحال ليس لديه سوى الإدعاء والجدل. وكل دليله أنه راوغ. ما كنت إلا بشرا. وما منعنا إلا أن كذب بها الأولون. ما علي إلا البلاغ . الخ الخ الخ

قضى محمد في مكة يحاول اقناع الناس 13 عاما. لم يؤمن به إلا جوالي 50 شخصا. معظمهم تم شراء اسلامهم مقابل حريتهم بمال أبي بكر.

كان عليهم أن يختاروا بين دين محمد أو العبودية

لم يؤمن بمحمد طوال بقائه في مكة يقنع الناس بالحوار بدل السيف لا عمه العباس ولا عمه ابوطالب ولا خالد بن الوليد ولا عمرو بن العاص ولا ابوسفيان ولا معاوية.

هل تظنون أن هؤلاء كانوا يريدون أن يشووا في جهنم؟؟ هل تظنون أنهم لم يصدقوا محمدا لأنهم كانوا يحبون جهنم؟؟ ولا يريدون أنهار الخمر وفروج العذارى من الحور العين ويتركونها له ولأصحابه؟

الحقيقة واضحة. كانوا متأكدين من كذبه.لم يقتنعوا بمزاعمه. لو قدم لهم دليلا واحدا لاختلف الأمر. لقد أسلموا فيما بعد عندما توفر المغريات المادية أوتسلط السيف على رقابهم

بعد انتصار محمد العسكري وفتح مكة دخل الناس أفواجا. عندما كان يقنعهم بالحوار لم ينفع وبعد أن انتصر بالسيف نفع

بعد ان امهلم 4 اشهر ليسيحوا في الأرض وبعدها يتم قتلهم اين ما وجدوا اسلموا.

بعدما قال عنهم أنهم نجس وحرمهم من المشي في مكة دارهم وموطنهم اقتنعوا!!!!

محمد في المدينة

ظل الساجع عاجزا عن الاتيان بآية حتى في المدينة. رغم ملئ الاحاديث والسيرة بمعجزات وهمية ولكن القرآن يعترف.

لا يوجد دليل…

قال محمد لاصحابه في المدينة في سورة البقرة المدنية:

وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله!!!! لماذا يتحدى أصحابه ان كانوا ما زالوا في ريب ان يؤلفوا مثله..

وكأني بالقذافي يتحدى اتباعه ان يؤلفوا مثل الكتاب الأخضر ليثبتوا انه على باطل.

مع أنه هو الذي ادعى. لكن أصحابه ما زالوا في ريب.

وقال لهم:

أم تريدون أن تسالوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ……أي اعطنا دليلا واضحا على تواصلك مع الله.

ما زال عاجزا الى يومه ذاك في المدينة…فما كان منه إلا تهديدهم بالمجهول…(ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل سواء السبيل)

ولكن مطالبة الناس بالدليل لم تتوقف. ذلك هو الامر الطبيعي. كان اهل المدينة يعيشون مع محمد الحقيقي وليس محمد الروائي الذي زينت سيرته ونمقت وفصلت على المقاس المطلوب لاستغفال العوام وبما أنهم عاشوا معه فهم يعرفونه فكانوا من حين لآخريسألون.

وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية…..هذه آية مدنية من سورة البقرة..آية رقم 118

وفي سبب تأليفها يحكي لنا اتباعه أن احد الأنصار قال له يا رسول الله أريد آية يطمئن بها قلبي فغضب منه. غضب لأن هذا السؤال يعني ابراز دليل فقال عنه الذين لا يعلمون.

الذي يسأل عن الدليل يسمى لا يعلمون والذي يصدق مزاعمه تصديقا أعمى بالغيب يسمى الراسخون في العلم

قضى مؤلف القرآن كل حياته على المجادلة والادعاءات وطالب الناس بالايمان بالغيب.

الايمان بالغيب هو سلاح الخرافة الأقوى.

بعد ذلك قام اتباع مؤلف القرآن بتأليف معجزات في السيرة يناقضون بها القرآن.

ولوامتلك فعلا آية لذكرها لاهل مكة في سورة الاسراء آخر السور المكية. ولذكرها لأهل المدينة بدل تهديدهم

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: