aerial view of beach during sunset

برزخ لا يبغيان


بينهما برزخ لا يبغيان – يقولون ان العلم الحديث اثبت ذلك. ونسألهم من هو العالم الذي قال ذلك؟ وما هو المرجع العلمي الذي دون ذلك؟ وماهي المعادلة الفيزيائية التي فسرت ذلك؟ لأن هذا خطأ علمي قاتل يثبت بشرية القرآن وجهل مؤلفه بأمور الطبيعة.

قال مؤلف القرآن:

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) 

وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا – الفرقان

وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ – فاطر 

تكرر اسم الفرات في موضعين واختفى في الموضع الثالث لضرورة السجع والقافية في سورة الرحمن التي تتكون من تفعيلة قصيرة وسجعيات متلاحقة لاهثة سريعة الإيقاع قصرة المقاطع كما يحدث في نوبات الهوس القطبي فاقتضت على ساجعها اختصار اسم الفرات واختصار الكثير من الجمل

أين الحقيقة العلمية في هذا؟ هذه أخطاء. لا يوجد برزخ والمياه تختلط بشكل تام. ويوجد بغي متبادل حتى أن مياه الخليج العربي المالحة قد بغت على شط العرب ووصلت البصرة. والمرجان لا يخرج منهما بل من المياه المالحة فقط

المشهد الذي يظهر عند التقاء نهر ببحر — اختلاف لون التيارين وبقاء كل منهما مميزًا — ظاهرة طبيعية مفهومة بالكامل في علم المحيطات والهيدرولوجيا. ولا تتضمن حاجزًا يمنع الاختلاط، بل هي نتيجة لاختلاف الخصائص الفيزيائية بين الماءين. ادعاء وجود “برزخ لا يبغيان” يعكس ملاحظة بصرية، لكنه تفسير علمي غير صحيح


عند التقاء كتلتين مائيتين تختلفان في الكثافة أو الملوحة أو تركيز المواد العالقة — مثل مياه الفرات والخليج العربي، أو مياه النيل والبحر المتوسط، أو سيول أودية الحجاز مع مياه البحر الأحمر — يمكن أن يظهر بينهما حدٌّ بصري واضح يمكن رؤيته بالعين المجرّدة. هذه الظاهرة معروفة في الهيدرولوجيا وتنتج عن اختلاف الخصائص الفيزيائية بين الكتلتين المائيتين، ولا سيما اختلاف الكثافة والتركيب.

يعود هذا الاختلاف البصري إلى أن كل كتلة مائية تعكس أطوالاً موجية مختلفة من الضوء بسبب تباين تركيز الأملاح، والمواد العالقة، ودرجة العكارة. وبما أن الأطوال الموجية ترتبط مباشرةً بالألوان المرئية، فقد يظهر كل تيار بلون مميز عن الآخر عند نقطة التقاء المياه.

إن تفسير هذه الظاهرة يتطلب معرفة بفيزياء الضوء وبسلوك الموائع، وهي معارف لم تكن متاحة لسكان القرن السابع. ولذلك فإن أي شخص في تلك الفترة، عند ملاحظته الاختلاف البصري بين مياه السيول ومياه البحر — كما في مصبات أودية الحجاز في البحر الأحمر — كان من الطبيعي أن يلجأ إلى تفسير ظاهري قائم على مشاهدته المباشرة، دون القدرة على تحليل الآليات الفيزيائية الكامنة خلفها.

ومن ثمّ، فإن وصف وجود “فاصل” أو “برزخ” بين نوعين من المياه يعكس فهماً مفسّراً بناءً على الملاحظة البصرية وحدها، وليس على تحليل علمي للبنية الضوئية أو الهيدروديناميكية للظاهرة. في السياقات التاريخية قبل تطور العلوم الطبيعية، تُعدّ مثل هذه التفسيرات نتيجة متوقعة لطبيعة المعرفة المتاحة آنذاك.


1. لماذا يظهر خطّ فاصل بصري؟

عند التقاء تيارين مختلفين في الملوحة والكثافة والمواد العالقة، يحدث التالي:

أ – اختلاف الكثافة (Density Stratification)

الماء العذب أقل كثافة من الماء المالح، فيطفو فوقه نسبيًا في البداية.

هذا الاختلاف يخلق طبقة سطحية وطبقة سفلية متفاوتتي الخصائص.

ب – اختلاف اللون الناتج عن امتصاص الضوء

كل تيار يعكس أطوالًا موجية مختلفة بسبب اختلاف العكارة والمواد الذائبة.

يظهر للعين خطّ واضح لكن بدون وجود حاجز مادي.

هذه ظاهرة موثقة في فيزياء المصبات


المراجع:

  • Dyer, Estuaries: A Physical Introduction, Cambridge University Press.
  • Potter et al., Introduction to Physical Oceanography.
2. هل يوجد حاجز يمنع الاختلاط؟ (الجواب العلمي: لا)

أ – الاختلاط يحدث عبر مزج تدريجي مستمر (Mixing Processes)

الاختلاط يتم عبر:

الاضطراب المائي (turbulence)

المد والجزر

الرياح

تيارات السطح والعمق

الفرق في الجاذبية النوعية

تثبت دراسات المصبات أن الاختلاط تام على مدى الزمن، ولا يمكن لأي مصدر مائي عذب أن يبقى معزولًا عند المصب.

مراجع:

  • Pritchard (1952), Physical Structure, Circulation and Mixing in Estuaries.
  • Valle-Levinson, Contemporary Issues in Estuarine Physics.

ب – الأمثلة الحديثة: “يبغيان” بوضوح

تراجع منسوب دجلة والفرات أدى إلى توغل المياه المالحة عشرات الكيلومترات داخل النهر

تحول جزء من مجرى النهر إلى مياه شبه مالحة (brackish)

مرجع:

UNESCO / International Hydrological Programme reports on Shatt Al-Arab salinization.

المدّ الأطلسي يتغلغل داخل النهر لمسافات كبيرة.

تظهر شعاب مرجانية قرب المصب، لأن مياه المحيط تدخل النهر وتحمل معها كائنات بحرية.

تم توثيق هذا النظام الشعابي عام 1977، 2015، 2016.

مراجع:

  • Moura et al. (2016), An Extensive Reef System at the Amazon River Mouth, Science Advances.
  • Nittrouer & DeMaster (1996), The Amazon River: A Major Source of Sediment to the World Ocean.

هذه الأمثلة تكشف أن البغي المتبادل ظاهرة عالمية، وهو عكس ما توحي به عبارة “لا يبغيان”.

3. ماذا لو كان هناك “برزخ” فعلاً؟

من منظور علمي، وجود حاجز يمنع اختلاط الملوحة بين الأنهار والبحار سيؤدي إلى:

انهيار الدورة المائية العالمية

فيضانات لأن الأنهار لن تجد منفذًا

جفاف البحار عبر ملايين السنين بسبب التبخر دون تعويض

هذا يتعارض تمامًا مع مبادئ التوازن الهيدرولوجي.

مراجع:

  • Trenberth et al., The Water Cycle, Journal of Climate.
  • National Research Council, Sea-Level Rise and the Water Cycle.
4. “يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان” — التقييم العلمي

اللؤلؤ

يوجد نوعان: بحري وعذب

المرجان

المرجان كائن بحري (Phylum: Cnidaria, Class: Anthozoa).

الأنواع المستخدمة في الحُلي تنتمي عادةً إلى
Corallium rubrum
ولا تعيش إلا في مياه مالحة

لا توجد شعاب مرجانية في المياه العذبة على الإطلاق

مراجع:

  • Veron, Corals of the World.
  • NOAA Coral Reef Conservation Program.

استنتاج استخراج المرجان من الماء العذب غير متوافق مع علم الأحياء البحرية

5. المعرفة القديمة قبل الإسلام لمبدأ اختلاف التيارين

هذه الظاهرة كانت معروفة قبل القرن السابع الميلادي:

أرسطو (384–322 ق.م)

وصف اختلاف كثافة المياه العذبة والمالحة في Meteorology.

بليني الأكبر (القرن الأول)

لاحظ أن شباك الصيادين تتحرك باتجاهين متعاكسين عند المصبات

— محاولة مبكرة لتفسير التيارات السطحية والعميقة.

In Natural History, Book II (Chap. 106, “The Wonders of Fountains and Rivers”), Pliny observes:

“Fresh water floats on sea water, no doubt from its being lighter; and therefore, sea water, which is of a heavier nature, supports better what floats upon it.”

هذه شواهد على أن الظاهرة كانت مرصودة ومفسَّرة طبيعيًا قبل ظهور النص الكهنوتي.

6. الخلاصة العلمية

لا يوجد حاجز فيزيائي يمنع اختلاط الأنهار بالبحار.

الاختلاط يتم تدريجيًا عبر آليات معروفة في علم المحيطات.

ظاهرة اختلاف اللون بصرية فقط ومفهومة بالكامل.

الأمثلة العالمية تؤكد أن “الماء العذب والماء المالح يبغيان على بعضهما”.

المرجان لا يعيش إلا في المياه المالحة — علميًا.

الظاهرة كانت معروفة ومذكورة في مصادر علمية قبل الإسلام.

لذلك فإن وصف الظاهرة بأنه “إعجاز علمي” لا يتوافق مع:

فيزياء السوائل

الأحياء البحرية

الهيدرولوجيا

النظام المائي العالمي

علم المصبات (Estuarine Science)

بل يعكس فهمًا بصريًا قديمًا كان طبيعيًا في زمنه، لكنه لا ينسجم مع المعرفة العلمية الحالية


نمذجة الاختلاط

يمكن نمذجة الاختلاط باستخدام المعادلات التفاضلية، لكنها أكثر تعقيدًا من مسائل الخزان البسيطة لأنها:

تنطوي على الحمل (حركة الماء)، والانتشار (الانتشار الجزيئي/الدوامي)، وأحيانًا حدود التفاعل.

غالبًا ما تكون المعادلة المتحكمة هي معادلة الحمل-الانتشار

 (Advection-Diffusion Equation)

 للملوحة (أو أي متتبع):

$$\frac{\partial C}{\partial t} + u\frac{\partial C}{\partial x} + v\frac{\partial C}{\partial y} + w\frac{\partial C}{\partial z} = D\nabla^2 C$$

حيث:

$C$ = التركيز (مثل الملوحة).

$(u,v,w)$ = مركبات السرعة لتدفق الماء.

$D$ = معامل الانتشار.

للحالة المبسطة أحادية البعد (نهر يلتقي بالبحر على طول قناة)، تُختزل إلى:

$$\frac{\partial C}{\partial t} + u\frac{\partial C}{\partial x} = D\frac{\partial^2 C}{\partial x^2}$$

هذه معادلة تفاضلية جزئية ، وليست مجرد معادلة تفاضلية عادية  لأن الاختلاط يعتمد على كل من الزمن والمكان.

وفيما يلي محاكاة رقمية للاختلاط

Estuarine Mixing — Spatial PDE (1D Advection–Diffusion)

PDE: ∂C/∂t + u ∂C/∂x = K ∂²C/∂x², with Dirichlet BCs C(0,t)=Cr, C(L,t)=Cs. Scheme: upwind advection + FTCS diffusion. Stability via CFL = |u|Δt/Δx ≤ 1, r = KΔt/Δx² ≤ 0.5.

Parameters

وأين رأى محمد هذا المنظر؟

إضافة إلى سماع الطرح الكهنوتي للظواهر الطبيعية من جلسات بحيرى وورقة, ومن سوق عكاظ حيث يتجمع العرب من كل مكان, فمحمد كان يعيش على شاطئ البحر الاحمر في مكة 50 كم من البحر والمدينة 150 كم من البحر. وتصب في البحر الأحمر عشرات الأودية ومنها وادي حلي الذي يمر بمنطقة مكة

ويصور سكان السعودية حاليا هذا المنظر كما ترون هنا

المراجع العلمية الكاملة (مرتبة حسب الموضوع)

الهيدرولوجيا والمصبات

  • Dyer, K. (1997). Estuaries: A Physical Introduction to their Hydrodynamics. Cambridge University Press.
  • Valle-Levinson, A. (2010). Contemporary Issues in Estuarine Physics. Cambridge University Press.
  • Pritchard, D. (1952). “Salinity Distribution and Circulation in Estuaries.” Journal of Marine Research.

الأمازون والمحيط الأطلسي

  • Moura et al. (2016). “An Extensive Reef System at the Amazon River Mouth.” Science Advances.
  • Nittrouer & DeMaster (1996). “The Amazon River: Sediment and Mixing Process.” Continental Shelf Research.

الدورة المائية العالمية

  • Trenberth, K. (2011). “Changes in Precipitation and the Water Cycle.” Journal of Climate.
  • National Research Council (2012). Sea-Level Rise and the Water Cycle.

علم المرجان

  • Veron, J.E.N. (2000). Corals of the World.
  • NOAA Coral Reef Conservation Program.

الشواهد القديمة

  • Aristotle, Meteorology.
  • Pliny the Elder, Natural History.

التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب


ساهم في تبديد الخرافة

شارك المقال مع أصدقائك في تويتر

شارك المقال مع أصدقائك في الفيسبوك
HTML tutorial
شارك المقال مع أصدقائك في الواتسب

ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.