من أدرى راعي غنم بهذا؟

يستخدم الكهنوت زخرف القول وتنميق الكلام بدل البرهان المنطقي لتمرير الخرافة

ويحاولون إبهار المسلم البسيط باستخدام الألفاظ المبهرجة والعبارات الرنانة والجمل الطنانة

وإحدى هذه الجمل الرنانة عبارة من أدرى راعي غنم بهذا؟

الجواب ببساطة هو العين المجردة والثقافة السائدة آنذاك وقليل من بحيرى وورقة وسلمان

ونحن نعيد نفس السؤال من زاوية أخرى

من أدرى محمدا؟؟

لأن ما قاله بالنظر إلى النص الأصلي  يقول لنا أن من أخبره كان خاطئا

لا يحتاج راعي غنم في القرن السابع لكائن فضائي ليعرف أن الشمس والقمر يجريان. الملاحظة بالعين المجردة ستعطيه هذا الانطباع. يرى الشمس تطلع من الشرق وتجري نحو الغرب كل يوم. ويرى القمر يتلوها في المساء ويجري مثلها

لكنه سيحتاج فعلا لمعجزة لكي يقول أن الأرض تجري. سيقول الشمس تجري لمستقر بدون أية مساعدة لكنه لن يقول الأرض تجري لمستقر لها. لن يقول أن النجوم تجري. لكنه سيقول أن القمر يجري

لو أن راعي غنم راقب الشمس وهي تطلع يوميا من جهة الشرق فسوف يلاحظ أنها تغير مكان طلوعها كل يوم على مدار السنة. لا تطلع من نفس النقطة دائما. سيقول أن لها مشارق ولها مغارب

يتغير مكان طلوع الشمس بمعدل 0.98 درجة يوميا. وكذا مكان غروبها. يستطيع البدوي أن يرى أن النقطة تتغير لكنه لن يعرف كيف يحسبها بالدرجات ما لم يتلق علما بهذا من الاغريق مثلا

لا يحتاج لكائن فضائي من أجل ذلك

سيتوهم مع ذلك أن هناك مطلعا محددا واحدا. سيسميه مطلع وليس مشرق. يوجد عند قوم محددين لا ستر لهم

وسيتوهم أن لها مغربا واحد عند عين حمئة. حمئة لأنها تؤوي الشمس. مستقر لها. لا بد أن تحمى وتسخن. وعندها قوم

لما بلغ مغرب الشمس وجدها ووجد عندها قوما. وجد عند الشمس قوما

هل سيقول كائن فضائي يعبر الفضاء ويرى الشمس ويعرف أنها لا تغرب ولا تشرق بل الارض هي التي تدور حول نفسها من الغرب الى الشرق فتعطي ساكنها خداعا بصريا بحركة الشمس من الشرق للغرب؟؟

السؤال الأهم من هذا من خدع محمدا بهذه المعلومات؟


 وسؤال آخر مهم : ما الذي فعلا لا يستيطع راعي غنم معرفته إلا بعلم حقيقي من طرف ثاني؟؟

سأخبركم عن بعض الأمثلة

لا يستطيع راعي غنم أن يعرف أن الأرض موجودة في السماء مع المريخ والمشتري والزهرة وهي مثلهم تدور في السماء حول الشمس ما لم يتلق فعلا وحيا من جهة تعلم هذه الأمور كالوحي الافتراضي

لن يكتشف راعي غنم أن الأرض  مثلها مثل المريخ والمشتري والزهرة وزحل ونبتون واورانوس تدور في السماء حول الشمس. يحتاج إلى علم حقيقي ليعرف هذا

ساجع القرآن ظن أن الأرض فصلت عن السماء؟؟ بينما المريخ والمشتري وزحل والزهرة وعطارد والقمر ما زالوا في السماء

ظن القمر المرتبط جاذبيا بالأرض والذي تسحبه الأرض معها في مدارها حول الشمس ظنه ما زال في السماء بينما الأرض فتقت عن السماء وصار هناك مسافة فاصلة بينهما. السموات والأرض وما بينهما

وهناك أمور أخرى كثيرة جدا لا يستيطع راعي غنم معرفتها إلا بعلم حقيقي من طرف ثاني

مقدار قطر الأرض مثلا. هذا لا يمكن لراعي غنم أن يعرفه بالعين المجردة

استطاع ايراتوستينيس حساب ذلك قبل ساجع القرآن بقرون طويلة

وهناك أمور بسيطة أخرى. بسيطة جدا

مدار الأرض حول نفسها وحول الشمس

القدرة على معرفة موقع الأرض في كل لحظة في مدراها؟؟

كم تبعد الأرض عن الشمس؟ كم تبعد عن القمر؟؟


وحقيقة أخرى مهمة لم تخطر للساجع ومعاصريه على بال

أن الأرض كوكب. لا يمكن لراعي غنم أن يستنتج بالعين المجردة والملاحظة المباشرة أن الأرض كوكب. في الحقيقة في مجتمع الشعوذة الذي نشأ فيه كان يظن الكواكب مجرد فوانيس توقد من شجر مبارك وتستخدم لرجم الجن والعفاريت. كيف له أن يعرف أن الأرض بنفسها كوكب أيضا مثل ما اعتقده فوانيس توقد من شجرة

الأرض كوكب في السماء مثل الزهرة والمشتري

لكي يعرف هذا يحتاج فعلا لمعجزة ليقول لنا بصراحة أن الأرض كوكب

وماذا أيضا؟

أن الشمس نجم

لا يمكن لراعي غنم أن يستنتج لوحده أن الشمس نجم. سيظنها شيئا أكبر من النجوم

سيقول الشمس والقمر والنجوم. على أساس أن الشمس ليست نجما بل شيءمختلف.الشمس والقمر والنجوم

سيقول النجوم. لأنه يرى أكثر من نجم. لكنه لن يعرف أن هناك أكثر من قمر. لذلك لن يقول أقمار. لكي يقول أقمار سيحتاج فعلا إلى معجزة علمية. لكنه فشل في قول كلمتي أقمار أو شموس أليس كذلك؟؟

الوصول إلى حقيقة أن الأرض وبقية الكواكب تدور حول الشمس يحتاج لأكثر من الملاحظة المباشرة بالعين المجردة. يحتاج إلى ذكاء عال وقدرة استنباطية واستقرائية منطقية وإلمام بالرياضيات

هذه أمور غير متاحة لراعي غنم يجيد السجع في القرن السابع

إدراك وجود كواكب سيارة تغير مكانها خلال العام مثل المريخ والمشتري والزهرة وعطارد وزحل أمر ممكن للعين المجردة وقد أدركته البشرية منذ طفولتها لكن إدراك أنها تتحرك في مسارات قطع ناقص حول الشمس يحتاج لذكاء عال وقدرة رياضية


عرف الإغريق أن هذه الاجرام تتحرك وسموها بالنجوم السيارة مقابل النجوم الثابتة التي تظهر في مكانها طوال العام كالدب القطبي ونجم الشعرى

لكن احتاج الأمر إلى رياضيات عالية وإلى كيبلر ونيوتن لمعرفة بقية الحقيقة

بالعلم يمكننا معرفة مدار الكواكب حول نجومها بدقة كافية لارسال مركبة للمريخ وانزالها على تربته. ومن خلال وصف مثل المدار بمعادلة قطبية كالمعادلة التالية نستطيع أن نحسب موقع الأرض (ساحبة معها القمر في نظام الأرض-القمر) في كل لحظة

حيث a هو نصف المحور الأكبر للمدار . e هو قيمة لا محورية المدار . w هي السرعة الزاوية و t تمثل الزمن من 1 الى زمن دورة كاملة بعدد أيام السنة (365 بالنسبة للأرض)

الجدول المرفق يعطي بعض الأمثلة بتواريخ منتقاة. ويمكننا فعل ذلك لكل يوم.

هذه المعادلة أو اية نموذج رياضي آخر تمثل شيئا ذي مصداقية يستحق إطلاق سؤال من شاكلة من أدرى فلانا وعلانا

 أما أن يقول الشمس والقمر يجريان ثم يصرخون من أدراه فهذا منتهى الغباء. لاحظها بعينه المجردة ووقع في فخ الخداع الحسي. جواب واضح فلماذا تسألون من أدراه؟؟ ألا يمكنكم معرفة الجواب السهل هذا؟؟

وباستخدام حقائق علمية أخرى وتمثيلات رياضية أخرى لظواهر فيزيائية يمكننا في اية لحظة معرفة الزاوية التي تصنعها الأرض في مدارها مع المحور البؤري للمدار

ويمكننا معرفة بعد الأرض عن الشمس في أي يوم نريد

ومعرفة نقطة شروق الشمس ومعرفة أي خط عرض تتعامد معه اشعة الشمس في أي يوم.معادلات مثل ما يلي كافية لذلك

:

تعامد اشعة الشمس =

الزاوية بين الأرض والمحور البؤري للمدار =

الجدول المرفق يعطي بعض الأمثلة على ذلك.

هذه الأرقام الدقيقة والحسابات المدهشة توصل لها الاغريق قبل محمد بما يقارب 2000 عام. فمن أدرى الاغريق بهذا؟

 

اليوم

البعد من الشمس

(مليون كيلومتر)

الزاوية مع المحور البؤري للمدار(درجة)

تعامد أشعة الشمس

1 يناير

147

0.98

23 جنوبا

21 مارس

149

78

خط الاستواء

1 مايو

150.8

119

15 شمالا

21 يونيو

152

170

23.5شمالا (مدارالسرطان)

1 اغسطس

151.7

210

18شمالا

20 سبتمبر

150

260

خط الاستواء

1 نوفمبر

149

270

4جنوبا

21 ديسمبر

147

350

23.5جنوبا

 

 

 

 

 

 

 

والآن دعونا نستعرض قليلا بعض سجعيات القرآن التي تعكس ثقافة بدائية وأخطاء وقع فيها الانسان القديم ورعاة الغنم والماعز في العصور البرونزية

سنستعين بكتاب أحد منظري مؤسسة الكهنوت وهو كتاب قصة الخلق من العرض إلى الفرش لـ عيد ورداني:

بالنسبة لساجع القرآن الأرض أكبر من الشمس. لأن الشمس ليست سوى قرص صغير يمكنه أن يدخل في عين حمئة. بئر ماء كبريتي ساخن!!!!!

بينما الأرض رأسها برأس السماء.

 فعندما تحدث القرآن عن بدء الخلق (سورة فصلت رقم 9 : 12) ذكر أن الأرض خلقت أولا منذ بدء الكون واستغرق خلقها أربعة أيام أما السموات السبع فقد استغرق خلقها يومين ، أما الشمس والقمر وغيرهما من الكواكب والنجوم. فساعة من اليوم السادس، وربما أقل من ساعة كما قال]فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَموَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا[ (فصلت:12).

 ( هل من العقل أن تكون الأرض وبما عليها من بحار وأنهار وجبال وأشجار وغابات ونباتات وحيوانات أصـغر من الشمس التي خلقت في دقائق لتكون مسخرة للأرض.)

لهذا السبب تحدثت قصة الخلق القرآنية عن صنع الأرض قبل كل شيء وفي مدة أطول من كل شيء حتى السموات بأضعاف ولم تتحدث عن صنع الشمس والنجوم وغيرها. حسب فهم ذلك الزمن البسيط.

 يمكن للمؤمن أن تطمئن نفسه لتكرار ذكر الأرض مع السموات مئات المرات أن بينهما نسبة وتناسب ومن ثم فهي أكبر من الشمس.

 يقول الساجع في سورة غافر الآية (56)   ]لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ[ واضح من خاتمة السجعية أن هذه المعلومة لا يعلمها أكثر الناس. فهو هنا يذكر يذكر أكبر المقاييس، وكان قد ذكر أصغرها فقال   ]عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ[ (سبأ:3) وكونه يضرب المثل بأكبر مخلوقاته   ]السَّمَوَاتِ والأرْضِ[أي مضيفا الأرض للسموات التي هي أكبر شيء في كوننا فهذا يؤكد أن الأرض أكبر من الشمس وإلا لذكرت الشمس بدلا من الأرض.

 إذا فالأرض وحدة قياس كالسموات، ولكنها من أكبر الوحدات يقول الساجع  ]عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ[

ذكر السموات والأرض كوحدة قياس. لا وجود للشمس الصغيرة بنظره هنا.هذا يدل على أن الأرض هي أكبر الأجرام بعد السموات.

و يقول في سورة الأنعام:  ]وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِين َ(75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لاَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّين َ(77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُون َ(78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (79)[ إن إبراهيم يتحدث عن الأجرام السماوية، والأرض، وليس من موقف الشك بل من منطلق اليقين.

 فهو قد رأى ملكوت السموات والأرض فليس كلامه مجرد وجهة نظر. بل إنه قد رأى ملكـوت السموات والأرض رأى العين.

 وهنا نجد السموات والأرض، والشمس والقمر والكواكب. وقد تناولها إبراهيم حسب ترتيب حجمها الذي استهله بالسموات والأرض. ثم رتب الباقي ترتيبا تصاعديا، بادئا من الكواكب ومنتهيا بالشمس التي قال عنها:   ]هَذَا أَكْبَرُ[ أي أن الشمس أكبر مـا في السماء، فأكبر من القمر ومن الكواكب. ولكنها ليست أكبر من الأرض المذكورة مع السموات.

القمر أكبر من الكوكب. والشمس أكبر من القمر. بينما لا مجال لمقارنتها بالأرض المكافئة أصلا للسموات.

وفي سجعية بديعة، محكمة، فريدة في نوعها، يذكر القرآن سجود الكائنات مرتبة ترتيبا تنازلياً. وهـو أمـر واضـح دون أي لبس: يقول في سورة الحج رقم 18 ]أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ[.

 فهذا الترتيب ترتيب تنازلي من الأكبر إلى الأصغر. ولو كان أحد في شك من وضع الشمس من حيث الترتيب الحجمي، فليضعها في أي مكان يشاء من الآية، ولن يجد لها مكانا سوى ما هي فيه.

في سورة الحج كان الساجع في مزاج ميال للترتيب. وقد لاحظ عيد ورداني ذلك:

 (والذي يؤكد لنا هذا الترتيب الصحيح أن الآية وردت بسورة الحج التي تكرر فيها ذكر أمور وأشياء، ذكرت مرتبة ترتيبا زمنيا أو مكانيا، تنازليا أو تصاعديا. وهو أمر متلاحظ في الآيات من أولها إلى آخرها: وهذه بعض الأمثلة، وإلا فالسورة كلها على هذا النمط.

 فأول الآيات ترتب ما ستحدثه زلزلة الأرض الكبرى بالخلق ترتيبا زمنيا، حسب ما سيحدث:   ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ[.

 ثم يذكر ترتيب الخلق للإنسان  ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفي وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا[ . وفي ترتيب عملية النبات يقول]وَتَرَى الأرْضَ هَامِدَةً فـَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مـِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ[. وعن الساعة يقول   ]وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مـَنْ فِي الْقُبُورِ[. وترتيب أسباب تطهير البيت الحرام:  ]وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ[. ثم رتب دور العبادة:  ]وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا[. ثم رتب الأمم المكذبة  ]كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ(42( وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى[.

 وهذا الترتيب هو الذي فهمه الساجع ومن تبعه. لذلك قال ابن تيمية: في تفسير قوله:   ]وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالأرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7)[.

 قال:” أقسم الله بالسماء والأرض والنفس ولم يذكر معهم فعلا كما ذكر مع الشمس والقمر والليل والنهار ، ولكن ذكـر فاعلها:  ]وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالأرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7)[.

 ((فالسماء والأرض والنفس ذكر فاعلها وهو الله بينما الشمس والقمر ذكر فعلهما منها لصغر حجمها.))

 والسماء والأرض أعظم من الشمس والقمر والليل والنهار، والنفس أشرف الحيوان المخلوق. فكان القسم بصانع هذه الأمور العظيمة مناسبا. وكان أقسامه بصانعها تنبيها على أنه صانع ما فيها من الشمس والقمر والليل والنهار. فتضمن الكلام: الأقسام بصانع هذه المخلوقات، وبأعيانها، وما فيها من الآثار والمنافع لبنى آدم” أ. هـ.

 

 وابن تيمية ذكر هنا معلومتين هامتين يعبران عن الفهم القرآني لحقائق الكون هما:

 (1) أن السماء والأرض ليس لهما فعل ظاهر يعظم في النفوس كما للشمس والقمر والليل والنهار.

 (2) إن السماء والأرض اعظم من الشمس والقمر والليل والنهار.

 فالمعطيات القرآنية تقول بأن السماء والأرض ليس لهما أي فعل، ولننظر إلى سور القرآن وهي 114 سورة فلن نجد سورة واحدة باسم السماء أو الأرض، بينما نجد سور باسم الشمس والقمر والنجم والليل والضحى والفيل والنمل والبقرة والتين والطور والحديد. وذلك لأن السموات والأرض علي عظمهما وقدرهما فلا دوران لهما ولا فعل ولا حركة إلا أنهما يقلان المخلوقات جميعاً.

 إذن فأحجام المخلوقات كما رتبها الله في سورة الحج وهي كالتالي:

 السموات، فالأرض، فالشمس، فالقمر، فالنجوم، فالجبال، فالشجر، فالدواب، فالناس.

 

يقول ابن باز:

(هذا القول الباطل – ثبوت الشمس ودوران الأرض- مخالف للنصوص و مخالف للمشاهد المحسوس  ومكابرة للمعقول والواقع لم يزل الناس مسلمهم وكافرهم يشاهدون الشمس جارية طالعة و غاربة ويشاهدون الأرض قارة ثابتة و يشاهدون كل بلد و كل جبل في جهته لم يتغير من ذلك شيء ، ولو كانت الشمس تدور كما يزعمون لكانت البلدان والجبال و الأشجار والأنهار والبحار لا قرار لها و لشاهد الناس البلدان المغربية في المشرق والمشرقية في المغرب ولتغيرت القبلة على الناس حتى لا يقرّ لها قرار و بالجملة فهذا القول فاسد من وجوه كثيرة يطول تعدادها…)

 

يقول بن عثيمين:

((ومما يبطل القول بحركة الأرض أن الأرض إذا كانت متحركة إلى جهة الشرق وهناك طير يتحرك إلى الغرب لغاب عن أعيننا في أسرع من لمح البصر ، لأن الأرض تسبقه في الثانية الواحدة بثلاث أميال وهو يسبقها بحركته الذاتية

 وإذا كان يتحرك إلى جهة حركة الأرض فلا يمكن أن يصل إلى أي موضع قصده من الأرض إذ لا يمكن أن يتحرك حركة تفوق حركة الأرض حتى يصل أي مقصد.))

ورداني وابن باز وابن عثيمين يفهمون القرآن ويفهمون اللغة العربية أفضل من أي مرقع من مرقعي مؤسسة الكهنوت. هم فقط لا يفهمون الحقائق العلمية ولذلك كانوا صادقين مع أنفسهم.

مرقعوا مؤسسة الكهنوت على العكس يعرفون الحقائق العلمية ولذلك يعرفون خطأ القرآن لكن لا سبيل للاعتراف بذلك لاسباب نفسية ومادية واقتصادية واجتماعية معروفة. لذلك يحرفون الكلام الأصلي عن مواضعه ويفرغونه من معناه الحقيقي ويخلونه من محتواه ويضعون مكانه سفسطة الترقيع وبهلوانية التجميل وطرق وسحب التأويل.

 ———————————————-

المرجع

(من كتاب : قصة الخلق من العرش إلى الفرش)

عيد ورداني

)

 

المصدر: أخطأ الراعي وضل القطيع – الجزء 3

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: