ضعف الترابط بين الأفكار عند الذهانيين

التفكير الذهاني تفكير مفكك وغير مترابط منطقيا ويفقد الشخص الذهاني القدرة على الحفاظ على الصلة المنطقية بين الأفكار المتتالية كما أنه يصعب عليه الحفاظ على الحدود بين المعاني المختلفة بسبب اضطراب القدرة على التفكير بطريقة مجردة

الذهاني يسمع اصواتا لا يسمعها غيره. تسمى طبيا بالهلاوس السمعية.كثيرا جدا ما يعتقد الشخص الذهاني أن الهلاوس التي يسمعها هي وحي من السماء

وبما أن الآخرين يستنكرون هذا الادعاء عادة فإنه ينشئ اعتقادا آخر وهو أن الوحي ميزة خاصة به ولا يمكن لأي شخص آخر غيره أن يحصل على هذه الميزة

وبالتالي محاولة الآخرين اقناعه بخطأ معتقده الأول قاده إلى خلق معتقد آخر وحصلنا على وهم عظمة ناتج عن الهلاوس السمعية

عدم قدرته على التفكير والاستنتاج المنطقي تجعله يبني نظاما فكريا خاصا به يفسر كل ضلالة بضلالة أخرى ويشرح كل خرافة بخرافة أخرى ولهذا السبب نجد بعض الأديان إذا كان مؤسسها ذهانيا تأخذ معتنقيها من خرافة إلى خرافة حيث يقتضي الإيمان بخرافة ما إلى ضرورة الإيمان بخرافات أخرى تفسرها

فإذا آمنت بأن هلاوس شخص ما هي ملفات صوتية من الفضاء الخارجي فإن هذه الخرافة تقودك إلى خرافة أخرى وهي هبوط كائنات فضائية مجنحة لنقل هذه الملفات وهذا يقودك لخرافة أخرى وهي وجود كائن فضائي يؤلف هذه الملفات ويرسلها وهكذا ينقلك الدين من خرافة إلى أخرى دون أن يبرهن على شيء

وهذا ما نجده في القرآن بكثرة

لاحظوا قول مؤلفه

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111)

يقول أن الحواريين تلقوا الوحي من الله وأسلموا!!!! اعتنقوا الإسلام قبل وجوده بقرون وليس المسيحية. الحواريون إذن تلقوا الوحي مباشرة من الله وقال لهم آمنوا بي فآمنوا وأشهدوا الله على أنهم مسلمون

لكن محمد كأنه نسي انهم أسلموا فقال في آية أخرى أنه هو شخصيا أول المسلمين

((وأمرت ان أكون اول المسلمين))

نسي محمد كما نرى أنه قال ان إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم كانوا مسلمين وقال أنه هو من أمر ليكون أول المسلمين

ويتم ترقيع هكذا تناقضات بطريقة فتح الاقواس. فيفتح قوسان بعد كلام الله ويوضع فيه عبارات تقديرية وجمل افتراضية لاصلاح التناقض

بهذه الطريقة تفقد الالفاظ معناها لدى اتباع الأديان ويعطونها اكثر من معنى من اجل ترقيع كلام الشخص الذهاني لأنهم يفترضون سلامته العقلية ويؤمنون غيبا أن ذلك الكلام المتناقض هو كلام الله وبالتالي لا يمكن أن يتناقض ويجب أن يوفقوا بين المعاني المتناقضة

فالحواريون أسلموا لكن محمد هو أول المسلمين . جملة حلوة واضحة لدى المتدين وليس فيها اي شيء ونحن الذين لا نفهم اللغة وبلا بلا بلا

إذن الحواريون تلقوا الوحي. وتلقي الوحي من الله مباشرة هو اثبات قاطع لوجوده لدى المتلقي. لقد تخاطبوا مع الله ولذلك قالوا آمنا واشهدوا الله على إسلامهم

لكن الشخص الذهاني مضطرب التفكيروفاقد على الربط بين الأفكار المتتالية ولا يستطيع الحفاظ على التسلسل المنطقي للاحداث والأفكار

لذلك يفاجئنا مؤلف القرآن قائلا

إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112)

بعد أن تلقوا الوحي وشاهدوا الدليل وآمنوا واشهدوا الله على إسلامهم فجأة مسحت ذاكرتهم وصار الله رب المسيح فقط وليس ربهم وطلبوا الدليل من جديد بلهجة فيها تحدي ونسوا انهم قد استلموه وحيا مباشرا من الله واشهدوه!!!!

تخبط في القصة لن تراه إلا مع الذهانيين حصريا

شكوا في قدرة الله المطلقة إذن طلبوا دليلا أقوى من الوحي الذي تلقونه!!!!

حتى الله انفعل ووبخهم. اتقوا الله ان كنتم مؤمنين!!! نسي محمد فجأة انه قال انهم تلقوا الوحي مباشرة!!!

وفي السجعية التالية ينسى المؤلف نسيانا تاما أنهم تلقوا الوحي من الأساس واشهدوا الله على إسلامهم ويقولون أنهم يريدون أن يعلموا إن كان المسيح صادقا في دعوى وجود الله وليس كاذبا!!!!

الم يتلقوا الوحي قبل آيتين؟؟ وتخاطبوا مع الله شخصيا؟؟ وقالوا له آمنا؟؟ وطلبوا منه أن يكون شاهدا على إسلامهم؟؟

والآن مسحت كل ذاكراتهم مسحا جمعيا ويقولون أنهم يريدون ان يتأكدوا من صدق مزاعم المسيح؟؟

نسوا ما حدث كلهم دفعة واحدة ولم يتذكره حتى شخص واحد فقط منهم؟؟؟

قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113)

لنعلم أن قد صدقتنا؟ لا ندري إن كنت صادقا؟ وماذا عن الوحي المباشر قبل سجعيتين؟

يعيش الشخص الذهاني حالة من عدم اليقين والشك والريبة. ومؤلف القرآن يشك في حقيقة هلاوسه وأوهامه ككل الذهانيين. ويسقط ذلك على محتوى قصصه. إسقاط الذهاني لافكاره على محتوى قصصه هو الفكرة النظرية وراء الاختبارات الاسقاطية مثل تات للمرضى الذهانيين

هذا الشك دفع محمد لتطمين نفسه بأن اليهود يعلمونه

يقول في حالة شك فظيع محاولا تطمين نفسه ووظيفة الهلاوس هي تطمين المهلوس

 وإن كنت في شك مما انزلنا إليك فاسأل الذين اوتوا الكتاب من قبلك.

إن كنت في شك من حقيقة ما تسمعه (أنزلنا إليك) فاسأل اليهود (أوتوا الكتاب من قبلك).

شك المهلوس في حقيقة هلاوسه حقيقة طبية مشاهدة وهي أساس العلاج المعرفي للاضطرابات الذهانية حيث تبنى العملية على حقيقة أن المهلوس يمكنه أن يشك في أفكاره ويغيرها

وهذا ما حدث للساجع هنا. بدا يشك. فوبخته الهلاوس نفسها. حلقة مفرغة معروفة جدا في الطب النفسي. يقاوم المريض هلاوسه فتنشأ هلاوس وضلالات جديدة للتغلب على المقاومة

وكما نرى في السجعية السابقة مقابلات جبريل وسماع الوحي ورحلة البغلة الطائرة ليست كافية ليتيقن وسؤال اليهود دليل اقوى منها جميعها!!!!!

وضوح لا عتامة عليه لحالة مؤلف القرآن الذهانية الغارقة في الشك واللايقين والهلاوس المتناقضة التي تؤدي الى ضلالات ثانوية متناقضة.

وتأتي علامة التفكير السحري وإنزال الوجبات من الفضاء الخارجي

بالنسبة للدينيين مسألة نزول وجبة من السماء أمر عادي لا غبار عليه. وكأنه أمر عادي يحدث كل يوم

رغم أنه حدث خرافي أشد خرافية من الف ليلة وليلة ولكن إذا آمنت أن شخصا يعيش في مغارة قد تخاطب مع كائن فضائي مجنح فمن لا يمكنه أن يضحك عليك؟ وإذا آمنت أن نملة تكلمت فمن لا يمكنه استغلال سذاجتك؟ وإذا آمنت أن شخصا جلس وسط النيران ولم يتأثر فهل هناك كذبة لا يمكنك ابتلاعها؟؟

الدين نتيجة اضطراب ذهاني وضلالات عظمة وهلاوس سمعية بصرية

ولا يمكن أن يتم الدين إلا بمناقضة المنطق ومسلمات العقل السليم ومخالفة بديهيات التفكير السوي

لا يمكن أن يقوم الدين إلا بالايمان بالخرافات

اذا اقتنعت ان وجبة بيتزا يمكن ان تنزل من الفضاء الخارجي فما هو الشيء الذي لا يمكنك تصديقه؟؟؟ ومن هو الذي لا يمكنه خداعك؟؟

خداع العوام أسهل بكثير من اقناعهم أنهم مخدوعون

وتتواصل القصة. البصمة الذهانية لا تخفى

قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (115)

الله لم يتذكر أنه شخصيا قد أعطاهم الوحي وشهد على إسلامهم وبدأ معهم من جديد

الله يلجأ إلى التهديد بالعذاب

التفكير السليم يقتضي ان من قدم الدليل القاطع على مزاعمه لا يهتم بعدها بردة فعل الآخر لأن من ينكر الدليل ليس سوى شخص لا يملك القدرات الذهنية كالمجنون أو المتخلف العقلي

لكن مؤلف القرآن كرجل ذهاني لا يمكنه التفكير بأية طريقة لاقناع الآخرين بما يقول سوى العذاب الشديد

الخوف يتغلغل في اعماق الذهانيين ولذلك يسيطر على تفكيرهم كلية. انه الدافع الاقوى وراء كل شيء.

وقد كرر محمد ذلك كثيرا:( بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب!!)

سيؤمنون عندما يذوقون العذاب . وليس عندما اثبت بالدليل. لان الذهاني لا يعرف ما هو الدليل. لكنه يعرف الخوف والعذاب والتخويف. (ونخوفهم بالايات تخويفا).

وما بين السطور يظهر بشر لا يعرف ولا يعلم ما سيحدث. فيلجأ للتهديد. سأنزلها عليكم ومن يكفر بعد ذلك سأعذبه!!!

وكأن الله لا يعرف ما سيحدث بعد تنزيلها فيأخذ احتياطاته مسبقا. إنه قلق جدا من الفشل في اقناعهم مرة أخرى. المؤلف يسقط مشاعره وخوفه وقلقه على بطل قصته:الله.

لو كان المؤلف يعلم ما سيحدث ومتأكدا من ردة فعل الناس لما اضطر لتهديدهم لضمان اقناعهم!!!

الله لا يعلم ما سيكون رد فعل الناس ولذلك يضع شروطا مسبقة. سانزلها لكن اذا لم تقتنعوا فيا ويلكم مني.

يلجأ الله إلى أسلوب بشري لاأخلاقي عتيق تركته البشرية الآن ولم تعد تتعامل به. ذلك هو التهديد بعذاب منقطع النظير. إنها سادية وسيكوباثية مؤلف القرآن تنعكس على الإله المظلوم.الإله الذي خلقه الانسان على نفس صورته وبنفس طريقته

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: