shades

يصعد في السماء


هل كان يعرف أن اسمه أوكسجين؟

وهل ذكر الهواء الجوي؟

إذن هو لا يعرف شيئا عن الاوكسجين والهواء الجوي

﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ ﴾ [الأنعام: 125]

إذن هذا الاستنتاج الشاطح جاء بأكمله من كلمة يصعد في السماء. السماء التي ليس لها علميا أي وجود. دعونا نعري هذا الادعاء الكاذب

هل كان التعبير حرفيا؟

قول الساجع يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا قد يكون يقصد تضيق الصدر حرفيا وقد يكون تعبيرا مجازيا. ضيق الصدر حرفيا يعني أن حجمه يصغر وأبعاده تقل وتضيق مساحته. وهنا يرتكب النص الكهنوتي خطأ علميا. فالصدر يتوسع كلما ارتفع الانسان عن سطح البحر. على المدي القريب بسبب انخفاض الضغط الجوي الخارجي يدفع ضغط الهواء داخل الحويصلات الهوائية الصدر للتوسع. وعلى المدى البعيد بسبب عملية فسيولوجية تعويضية تبدأ بزيادة توسع الصدر لزيادة مساحة سطح الحويصلات التي تمتص الاوكسجين لتعوض بذلك نقص تركيز الاوكسجين في الهواء المستنشق. ويسمى هذا طبيا بالصدر البرميلي ويلاحظ في سكان المرتفعات العالية بشكل طبيعي

المعنى الحرفي خطأ علمي. وقد كان الساجع يقصده جزئيا. الشعور بصعوبة التنفس قد يفسر حسيا على أنه ضيق صدر وهو ليس كذلك.

مراجع

Thoracic skeletal morphology and high-altitude hypoxia in Andean prehistory – PubMed

Human Genetic Adaptation to High Altitude: Evidence from the Andes – PMC

Developmental functional adaptation to high altitude: review – PubMed

هل كان التعبير مجازيا؟

المعنى المجازي محدد. اللغة وسيلة تواصل والمتكلم عليه أن يستخدم التعبير الذي يفهمه المخاطب وإلا كان أحمقا أو مضطربا

ضيق الصدر كتعبير مجازي تفيد معاني محددة وليست شيكا مفتوحا على بياض. ضيق الصدر كناية عن الكرب والاغتمام والحزن. وقد استخدمها الساجع كثيرا

﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ 97 ﴾ [الحجر: 97]

﴿وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ 13 ﴾ [الشعراء: 13]

﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ﴾ [النمل: 70]

يبدو هذا المعنى مستساغا. هناك مقابلة في السجعية بين حالتين. مَن يُرِدِ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا

شرح الصدر تعني السرور والفرح والانبساط. يقابله ضيق الصدر – الكرب والغم والحزن. وهذا هو المقصد الأساسي للساجع قبل الانجراف

إذن لا يوجد أي أوكسجين. مجرد ادعاء وتوهم. ظن الساجع أن الكفار يعانون من الحزن. ولم يخطر بباله الكرب والغم الذي يعيشه أتباعه في غزة والسودان واليمن وليبيا وإيران وسوريا حتى أنهم يرمون بأنفسهم على زوارق الموت في محاولة الوصول إلى بلاد الكفار حيث السعادة والسرور والانشراح. لم يكن يعلم شيئا. مذهون يسمع أصواتا ويصدقها

وهكذا نجد أن المعنى الحرفي خاطئ علميا. والمجازي توهم خاطئ وافتراض كاذب

ولماذا قال كمن يصعد في السماء إذن؟

لأنه مذهون. لا يمكن فهم القرآن بدون فهم اضطراب مؤلفه. العلامات الأساسية للذهان تشمل سماع أصوات لا يسمعها أحد آخر. ورؤية أشياء لا يراها أحد أخر. ووهم الاصطفاء. ضلالة عظمة. أنا من تم اصطفائي على كل البشر. شخص يفلي شعره من القمل ويمسح دبره بثلاثة أحجار يعتقد أنه المختار المصطفى لانقاذ البشر وعلى الكل طاعته وتنفيذ أوامره وتصديق كل ما يقوله. من العلامات الرئيسية ايضا خلل التواصل اللفظي. وقد كنا السباقين لتوضيح الشذوذ اللغوي الذهاني في سجعيات القرآن

قصور التثبيط الجانبي هو ما حدث هنا. عندما ترد فكرة على الدماغ فإنها تجر فكرة أخرى. وعندما ترد لفظة فأنها تجلب لمقدمة الوعي لفظة مرتبطة بها. ويقوم التثبيط الجانبي بكبح الألفاظ غير ذات العلاقة. في الذهان تضعف هذه الآلية كثيرا. وهذه السجعية مثال كلاسيكي على هذا الاضطراب. يهديه جلبت يضله. ويشرح صدره جلبت يجعل صدره ضيقا.

ثم دخلت آلية ذهانية أخرى في العمل. طغيان التفكير الحسي على التفكير المجرد. ويظهر هذا الخلل في محاولة بناء تركيبة مجازية. مثل التشبيه. شرحناها بشكل واسع في المواضيع الأخرى تحت سلسلة التشبيهات الذهانية. وقد شرع هنا بالتشبيه: كمن يصعد في السماء.

ضيق الصدر بمعنى الاكتراب والغم مقابل انشراح الصدر وهو المعنى الابتدائي الذي قصده فقد في تفكير الساجع وتحول إلى معنى حرفي. و الشعور بصعوبة التنفس قد يفسر حسيا على أنه ضيق صدر وهو ليس كذلك. والساجع كان يتسلق جبل حراء وجبل ثور ويعرف صعوبة التنفس عند الصعود. والصعود إلى السماء لديه هو تسلق هيكل مرتفع مثل الجبل أو السلم أو الصرح أو المعراج.

في مشهد الإسراء الهلوسي انتهى دور البغلة الطائرة في بيت المقدس مربوطة إلى الجدار ووضع له معراج يصعد فيه. ويؤيد فكرة الساجع هذه عن الصعود ألى السماء سجعيات قرآنية عديدة

﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ ﴾ [الأنعام: 35]

﴿ فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ ﴾ [القصص: 38]

﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ 36 أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ [غافر: 36-37]

﴿فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾ [الحج: 15]

﴿أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ﴾ [الطور: 38]

إذن الأمر واضح عند أخذ اضطراب الساجع في الحسبان. ضيق الصدر بمعنى ضد انشراح الصدر ضاع وانجرف حسيا للمعنى الحرفي الذي كان يظن أنه يحدث والواقع أن صعوبة التنفس لا تنتج من ضيق الصدر بل من زيادة الطلب على الاوكسجين لانتاج الطاقة. هذا جرفه الى تجربة شخصية لصعوده في المرتفعات. وصعود المرتفعات لديه وسيلة للصعود إلى إله موسى وبلوغ أسباب السماء.

وهكذا أنتج الاضطراب الذهاني والجهل العلمي هذه السجعية. وليس العكس كما يعتقد العبوديون الذين حرمهم الاستعباد الكهنوتي من حريتهم. وعلى مقدمتها حرية التفكير. والعبودية نقيض الحرية. ولا يمكن لعبد له رب يعبده أن يكون حرا. يعبد وثنخاف صنعته تهيؤات مذهون


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards


قناتنا على اليوتيوب


ساهم في تبديد الخرافة

شارك المقال مع أصدقائك في تويتر

شارك المقال مع أصدقائك في الفيسبوك
HTML tutorial
شارك المقال مع أصدقائك في الواتسب

ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.