كما سئل موسى – الرد المتشنج
تحقق النبوة كل معايير التشخيص اللازمة للذهان. وفي السياق الطبيعي لا يمكن تجاهل العلامات الذهانية في النبوة ولا يمكن تصنيفها إلا ضمن الاضطرابات الذهانية. ولو تخلصت دول العالم من الضغوط الكهنويتة والشعبوية والثقافية لحذت كلها حذو الصين التي صنفت الدين وخاصة الدين الإسلامي كمرض عقلي كما ورد على قناة الجزيرة القطرية
يمثل القرآن مرآة صادقة لمؤلفه. وإذا كانت النبوة اضطرابا ذهانيا فلا شك أننا سنجد الدليل في القرآن وكما يقول الكهنوت الإسلامي البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير فسجعيات ذات تكرار وجمل من النفار ألا تدل على تشخيص الهدار؟
الرد الإلهي
ادعى مؤلف القرآن أنه الأبلغ والأفصح. وأن الله ثبته بالقول الثابت, وأن ردوده وحججه هي الحجج البالغة التي لا يأتيها الباطل.
ولكن بقليل من التأمل نجد أن هذه القناعة لدى الساجع ليست سوى ضلالة عظمة. فحججه كانت دائما ركيكة وسخيفة وتعتمد كلية على مطالبة أتباعه بتصديقها غيبا والإيمان بها دون تساؤل وليس لها أي جذور منطقية.
وكمثال على ذلك دعونا نتأمل السجعيات التالية التي ناقشنا بعض جوانب الخلل فيها في مقالات سابقة منها مقالة النسخ والإنساء:
مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ 106 أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ 107 أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ 108 [البقرة: 106-109]
عندما تناقضت سجعيات محمد, وعندما نسي بعضها, استغرب بعض أتباعه وبدأ الشك يدب فيهم. فما كان رد الساجع إلا أن هذا من فعل الله. وهو نفس الرد الكهنوتي المتكرر: حكمة لا نعلمها. عندما لا توجد حكمة ولا يوجد سوى جنون مطلق يقولون كما قال الكاهن المؤسس بالضبط.
لكن محمد تشنج وأتى بقصة مبتورة مشوهة لا معنى لها : أم تريدون أن تسألوني مثل موسى؟. وكان عليه فقط أن يرد بحجة معقولة بدلا من تشتيت الموضوع وخلط الحابل بالنابل وإقحام موسى بقصة تخيلية حتى هو لا يعرف تفاصيلها إلا طيفا من مشاهده الهلوسية. كانت آفة محمد أن يطلب منه دليل. في مكة قبل أن يجد قوما من الأوس والخزرج يُعَبِّدُون أنفسهم له فكر في الانتحار لأنهم طلبوا آية لولا أن الهلاوس طمأنته وسلته وقالت إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ:
﴿لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ 3 إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ 4 ﴾ [الشعراء: 3-4]
البخع هو قتل النفس بنحر الرقبة
ومن وظيفة الهلاوس طمأنة المهلوس وتسويغ ضلالاته له. لعلك باخع نفسك لعدم إيمانهم وظلبهم لدليل ولكن إن نشأ نزلنا عليهم دليلا من السماء لكننا لا نشاء. لقد كان طلب الناس آية على صدق مزاعمه يكسر له رأسه ويهوي بمزاجه في الحضيض. وهذا رد فعل نشاهده بكثرة في بعض المضطربين عقليا حيث يتضايقون جدا لو طلبت منهم دليلا على ما يقولونه من مزاعم.
تشنج محمد وقال:
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ
والآن حاولوا أن تعرفوا ماذا سئل موسى من قبل؟ عبارة غامضة مبهمة. وقصة مبتورة مشوهة. لا يوجد فيها أية معلومة. يأتي إليك أحدهم ويسألك لماذا كتبت في تقريرك مقاطع متناقضة؟ فترد عليه أتريد أن تسألني كما سئل وينستون تشيرشل من قبل؟ ولا توضح أي شيء. هل تعتقد أنه لن يعرف أنك مجنون؟
القصص المبتورة وردت بشكل كبير في سجعيات القرآن. وتشويه القصص وبترها وعدم اتساقها وورودها كأجزاء مقطعة نشاز هي من أهم ما يميز القصص الذهاني. أفلا يتدبرون كيف ظهرت ايضا في القصص القرآني؟
ثم استطرد محمد: وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ .
بدأ بالهجوم المتشنج. بدأ بخلق التهم. بالتكفير والتخوين. إنه يهددهم. لقد كفروا لأنهم تساءلوا. وهناك عواقب للكفر منها الإعدام. أرأيتم كيف كان طلب الدليل يقلب عالمه الذهاني رأسا على عقب؟ وهذا الأسلوب تم ترسيخه في سلوكيات الكهنوت حيث أصبحت سياسة إعدام المرتد والمخالف هي الوسيلة لإسكات أي منتقد
وكما ترون هذه ليست حجة. التهديد والاتهام ليس حجة بل إكراه وطغيان وديكتاتورية. وليست بلاغة وردا مفحما وحجة بالغة. إنها اضطراب عقلي بالغ لا غير.
ضلالات المؤامرة
ضلالات المؤامرة من أكثر الضلالات الزورية شيوعا في الذهان. وقد كانت من أهم الضلالات الواردة في السجع القرآني إلى جانب ضلالات العظمة خصوصا ضلالة الاصطفاء.
وتمثل الضلالات الاضطهادية مخرجا تفسيريا للعالم الخارجي لدى المذهون. وكانت هي تفسير محمد لسؤال أصحابه له عن تناقض سجعيات القرآن ونسيانها. فاعتقد أن ذلك من فعل أهل الكتاب وسارع لاتهامهم:
وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِير
الضلالات الاضطهادية في المذهون الذي يعاني ايضا من تضخم الأنا تتماشى مع ضلالات العظمة. فبينما يقول مذهون لا يعاني من العظمة أنهم يتآمرون علي لأنهم أشرار يريدون أذيتي فإن المهووس بالعظمة يقول إنهم يتآمرون علي بدافع الحسد. حسدا من عند أنفسهم. أنا المصطفى المختار وهم يحسدونني لأن الناس صدقتني وقاتلت من أجلي. وهذا ما يشاهده الطبيب النفسي بالضبط في الفرق بين ضلالات الاضطهاد في مريض شيزوفرينيا وضلالات الاضطهاد في مريض اضطراب المزاج ثنائي القطب أو في اضطراب الضلالة نوع العظمة. حسدا من عند أنفسهم
وتستطرد الهلاوس الصوتيه قائلة له: من بعد ما تبين لهم الحق. وهذه ضلالة راسخة لدى محمد. لقد كان أهل الكتاب يعرفون حق المعرفة أنه نبي. وأنه الحق. لكنهم طبعا لا تعجبهم الجنة ولا الحور العين ويتلذذون بالحريق في جهنم ولذلك لم يؤمنوا. هذه الضلالة كانت لوحدها كافية لبعض أهل المدينة ليتيقنوا من كذب محمد فلو أن أهل الكتاب فعلا متيقنون من صدقه لما تركوا الحور العين والجنة وأنهار الخمر واختاروا نيران جهنم. لكن المنطق القرآني هو منطق وثني. فالله ليس سوى وثن خفي: وثنخاف. ولذلك كل جدلياته تقع تحت راية عنزة ولو طارت. هم يعرفون أني على الحق لكنهم يعجبهم الحريق في جهنم إنهم لا يحبون افتضاض الكواعب الأتراب وشرب الخمر.
التناقض الفوري
وفي تغير مفاجئ شديد الاضطراب يقول: وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ
ألم يقل قبل قليل أنهم يعرفون أنه الحق. إذن كيف يعتقدون أن كلامه باطل عن الجنة؟ إذا كانوا يقولون أن الجنة فقط لليهود والنصارى فهو يؤمنون أنه على باطل وليس على حق. كيف استطاع أن يجمع المتناقضين: اعتقاده بإيمانهم أنه على حق واعتقاده بإيمانهم أنه على باطل؟
طبعا كل هذه أفكار ضلالية في دماغه وحده. فهم لا يعرفون أنه الحق كما يزعم بل يؤمنون أنه كذاب وقد كذبوا ادعاءه النبوة صراحة وهم ايضا لم يقولوا أنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى. هذا كله منطق عنزة ولو طارت. ويتضح ذلك من قوله هودا أو نصارى
فاليهود لا يقولون أن النصارى سيدخلون الجنة بل يعتبرونهم مهرطقين منحرفين. والنصارى لا يؤمنون أن اليهود سيدخلون الجنة لأنهم لم يؤمنوا بالمسيح المخلص. فمن قال إذن عبارة لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى؟ لأن هذه العبارة لا يمكن أن تصدر عن يهودي ولا يمكن أن تصدر عن مسيحي أو نصراني بتعبير محمد؟
لا ننسى أن الضلالات نوعان أولية وثانوية: الثانوية تنتج بسبب الهلاوس السمعية. وهي بالضبط من قالت أنه لن يدخل الجنة إلا هودا أو نصارى. سمع محمد الصوت على لسان أحد اليهود يقول أنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى. ولأن المذهون يصدق هلاوسه فقد استنتج منها أنهم قالوا ذلك. بينما في الواقع يستحيل أن يكون ذلك قد حدث
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد

ساهم في تبديد الخرافة
ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني
























