من إحدى جدليات المؤسسة الوثنخافية في إطار محاولات نفي جهل مؤلف القرآن بدوران الأرض حول الشمس وإخفاء اعتقاده أن الشمس والقمر كل يجري لكن الأرض راسية وقرار هو إعادة تفسيرهم لسجعية “الجبال تمر مر السحاب”. بعضهم قال أنها تشير إلى دروان الأرض والبعض الآخر قال أنها تعني حركة الصفائح التكتونية التي تتحرك بنفس سرعة السحاب؟
وتصر المؤسسة الوثنخافية أن ساجع القرآن أخبرنا أن الجبال تتحرك بسرعة السحاب. فهل فعلا قال مؤلف القرآن ذلك؟ وهل فعلا سرعة دوران الأرض تساوي سرعة مرور السحاب؟ وهل فعلا حركة الصفائح التكتونية التي قد لا تبلغ سرعتها واحد سنتيمتر كل ألف سنة هي نفس سرعة السحاب؟
دعونا نمشِ مع الكذاب إلى عتبة الباب
النص الاصلي
قال الساجع
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89)
وكما نرى هذا أحد تعبيرات الساجع عن ضلالة نهاية العالم التي آمن بها. واحد من سيناريوهات عدة تتناقض مع بعضها أوردها في سجعياته على فترات مختلفة
لا بباله دروان الأرض ولا يعرف شيئا عن ذلك وهو هنا يتحدث عن ضلالة عميقة كررها كثيرا وهي مسير الجبال
كان هناك إيمان راسخ ضلالي مشوه في دماغ الساجع عن الجبال. فقد آمن بالجبال السائرة التي تمر مر السحاب يوم القيامة. وبالجبل الطائر الذي وقف فوق رؤوس اليهود. وبالجبل المتفجر الذي تبخر أمام موسى.
لا يعرف الكثير من العبوديين أن الأدلة العلمية تشير إلى أن الكون لن ينتهي كما اعتقد الساجع وأن الكون سيستمر للابد في خطأ علمي سيظلون يجادولون فيه لما تبقى من عمر الكهنوت
غالبا لتغطية أخطاء الساجع يطلب عبدة الوثنخاف من الآخرين تكملة السجعية ويقولون أكمل الآية هات ما بعدها هات ما قبلها في محاولة لإيجاد مخرج في السجعيات اللاحقة والسابقة. لكنهم عندما يمررون أكاذيبهم يبترونها ويحاولون صرف نظر الناس عما قبلها وعما بعدها كما حدث في هذه السجعية
يبدأ السيناريو الشهرزادي بنفخ الصور. وهو البوق. وارتباط ضلالة نهاية العالم بنفخ البوق موروث وثني من كهنوتيات الإنسان البدائي حتى أنها وردت في اساطير الفايكينج عن الإله أودين وراجناروك
حيث يقوم الاله اودين بالامر بالنفخ في البوق ليعلن بدء المعركة الأخيرة لمواجهة الشرير فنرير وتكون “القيامة” بعدها
ولماذا البوق؟
لأنه كان وسيلة الانسان البدائي لجمع الناس وتبليغهم وتحذيرهم حيث يولد صوتا عاليا. لا يملكون إذاعات ولا انترنت ولا تليفزيون ولا اعلانات ولا وسائل تواصل.
وإذا كان مخترع فكرة الله بدائيا فسيكون الله بدائيا مثل مخترعه ايضا
ومثلما يهب الأحياء جريا نحو مصدر صوت البوق يهب الموتى في خيال الساجع جريا نحو هذا البوق الخرافي. لا يستطيع المذهون فهم أن السمع آلية عصبية تحتاج إلى قنوات هلالية سليمة وخلايا عصبية سليمة وأن الميت لم يعد يمتلك هذه القدرة. في الحقيقة لا توجد فواصل عند المذهون بين الحقيقة والواقع وكل شيء في نظره ممكن بطريقة ابراكدابرا
كل هذه البدائية في الخيال والخرافية في التفكير والذهانية في الصورة لا تلفت نظر الكهنوت ما دام هناك قطيع يصدق كل شيء ويتعامى عن كل شيء
ثم تتحول الجبال الجامدة في المنظر إلى سحاب يمر. وبعد ذلك يكافئ الوثنخاف من جاء بالحسنة ويؤمنه من الفزع. ثم يستمر الساجع في أوهامه وتخيلاته
لا هو عارف دوران الأرض ولا هو داري ما هية الجبال ولا علم له بشيء. مشهد ذهاني ناتج عن ضلالة نهاية العالم لا أكثر ولا أقل
لماذا السحاب وليس الحمير أو البغال؟
لماذا قال الساجع تمر مر السحاب؟ وهل فعلا سرعة دوران الأرض تساوي سرعة حركة السحاب؟
بالطبع لا. ولو كان هذا مايقصده فقد ارتكب خطأ علميا كبيرا. فسرعة السحاب بطيئة جدا مقارنة بسرعة دوران الأرض. ولذلك بعض المرقعين قال أنها تشير إلى حركة الصفائح التكتونية. وهذه مرة أخرى ابطأ عشرات عشرات المرات من سرعة السحاب حيث تتحرك شيئا بسيطا مثل مليميتر واحد كل مائة سنة ونحو ذلك
والحقيقة أنهم كما رأينا تجاهلوا السياق وتعمدوا الكذب. والساجع اختار السحاب ليس لأنه يعرف شيئا عن مفهوم السرعة والمسافة والزمن فهو يجهل كل هذا حتى أنه كان يقيس المسافة بالزمن. فمثلا قال لأتباعه أن المسافة بين كل سماء وسماء تبلغ خمسمائة عام. قاس المسافة بالزمن. وطبعا تؤول على أنها المسافة التي تقطع في خمسمائة عام. لكن بماذا تقطع؟ بالبغل أم بالحمار؟ وماذا سيفهم المستمع له في زمنه؟ سيفهم أنها مسافة تقطع في خمسمائة عام على ظهور الابل. فلا يعرفون سواها في السفر. ولا يعرف هو سواها اصلا وهذا ما يقصده. يعني ذلك مسافة كم يوم بالطيارة. منتهى خياله
الساجع اختار السحاب بسبب صورة ذهانية راسخة في دماغه عن نهاية العالم. فهو يظن الجبال ستتحول إلى شيء مثل السحاب كصوف منفوش متطاير. والصوف مثل السحاب.
يقول في سجعية أخرى:
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5)
ويقول عن معتقده بمرور الجبال
وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3)
والسير هو المرور
ويقول
وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ
ويقول عن الشكل الجديد للجبال في يوم القيامة التخيلي
وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10)
نسفت – تحولت إلى غبار أو عهن منفوش اي صارت مثل السحاب ولذلك ستسبح في الهواء مثل مرور السحاب – واضحة جدا طريقة تفكيره
يقول عن نفس الصورة التي تتشوه من فترة لأخرى قليلا
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14)
هذه المرة كثيبا أو رمالا. ما زالت منسجمة مع السحاب فالغبار يشبه السحاب وتحمله الريح بنظره في الهواء
ويقول في نفس السياق بتحريف بسيط
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9)
السماء هنا لن تكشط بل ستذوب لأنها سقف مادي مرفوع بنظره. والجبال ستنسف إلى عهن. عاد لصورة العهن مرة أخرى. وهي منسجمة ايضا مع شكل السحاب
وتكررت الصورة كثيرا مع تشوهات بسيطة بسبب عدم قدرة المذهون على الثبات الداخلي. يقول
وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6)
والهباء المنبث سيتطاير عاليا في الهواء ويمر مر السحاب. اقرب صورة له يمكن أن تخطر بباله لو وضعتم أنفسكم مكانه هي السحاب. شيء واضح للغاية
وقال الساجع ايضا عن نفس وهم مرور الجبال يوم القيامة:
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11)
وقال
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا
وقال
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ
وهكذا نرى كيف كانت راسخة في خيال الساجع صورة هذيانية عن تحول الجبال إلى عهن أو رمل أو شيء منسوف ومرورها وسيرها في الهواء مثل السحاب
يتعمد الكهنوت عزل السجعية التي يريد التلاعب بها عن سياقها وعما قبلها وما بعدها وتجاهل كل السجعيات الواردة في سور أخرى والتي توضح مفاهيم الساجع غريبة الأطوار وطريقة تفكيره الشاذة ثم يلجأون لإعادة التفسير والكذب على اللغة وعلى العلم واستغفال القطيع مستغلين سذاجتهم ودغدغة عواطفهم
الجبال الطائرة
لم تقتصر فكرة الساجع غريبة الأطوار عن الجبال على تحولها إلى سحاب في هذيان نهاية العالم بل كانت له شطحات خرافية أخرى كطيرانها تارة وتفجرها تارة أخرى وتحولها إلى ثلج ايضا
كل ذلك يمكنكم قراؤته عبر الروابط التالية
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد
ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني
شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين
Go to the full page to view and submit the form.
