تظهر حقيقة أن الدين صناعة بشرية في أحداث الحياة اليومية في كل لحظة منها لكن المتدين لا يمكنه رؤية ذلك لأنه جعل تفكيره رغبويا ترقيعيا بسبب خوفه الشديد مما قيل له عن وثنخافه المنتقم المرعب.
في رمضان كل عام تظهر لهم حقيقة السلوك الذهاني لنبي الوثنخافية الإسلامية. حيث كان يقول في القرآن شيئا ثم لا يستطيع الالتزام به فيظهر في سلوكه شيئا آخر مما ولد تناقضا بين النص النظري والتطبيق العملي فاستلزم الأمر تفسيرا سفسطيا وترقيعا كهنوتيا
قال لهم الساجع أتموا الصيام إلى الليل ثم لم يستطع المقاومة وقام بالإفطار عند غروب الشمس وتركهم في ظلمات لا يبصرون
مراحل الصيام
لم يعرف رب الإسلام أن الصيام فريضة في الاسلام في البداية. وانتظر جبريل ستة عشر عاما كاملة منذ هبوطه من الفضاء الخارجي إلى مغارات مكة ليقول كتب عليكم الصيام. حدث هذا بعد أن تعرف ساجع القرآن على هذا الطقس من مصدرين مختلفين : يهود يثرب وسلمان الفارسي حيث كان الصيام طقسا زرادشتيا وكان المجوس يصلون خمس صلوات
تأملوا الحقيقة جيدا : لم يذكر محمد لفظة الصيام طوال 14 عاما في مكة. يبلغ عدد السور المكية المتفق عليها 82 سورة. لم ترد فيها لفظة صيام ولو مرة واحدة. وردت لفظة صوم مرة واحدة فقط في سورة مريم بمعنى مرتبك غير واضح يشير للامتناع عن الكلام وليس للطقس المعروف (صوما لن أكلم اليوم إنسيا)حتى سورة القدر التي لم يذكر فيها صوم أو صيام.
لكن ليلة القدر مختلف في مكيتها ويعتقد غالبية سدنة الوثنخاف أنها مدنية. السور المختلف عليها هل مكية أم مدنية هي
الإخلاص، والتغابن، والفلق، والرعد، والقدر، والزلزلة، والبينة، والمطففين، والناس، والفاتحة، والصف، والرحمن
الفاتحة يصر البعض أنها مكية لأنه لم يفهموا إذا هي مدنية كيف كان محمد يصلي إذن في مكة؟ الحقيقة أن الصلاة بشكلها الحالي استحدثت في المدينة وطورها فقهاء الوثنخافية ولا أصل لها في القرآن. كان محمد في مكة يصلي صلاة مسيحية تعلمها من بحيرى وورقة. ناقشنا ذلك في موضوع الطقوس المحدثة
يجمع سدنة الوثنخاف أن السور المكية تخصصت بالعبادة والتوحيد لكن لسبب ما لم يكن الصيام مهما للعبادة والتوحيد في السور المخصصة للعبادة والتوحيد
السبب الذي يعمون أبصارهم عن رؤيته أن مؤلف القرآن كان مذهونا تتحكم به المناسبات والمزاج وفي مكة لم يصادف أحدا يصوم ليتنبه لهذا الطقس بينما في المدينة وجد سلمان الفارسي يخبره عن صيام زرادشت ووجد اليهود يمارسون هذا الطقس الوثني /الوثنخافي
نافلة
ونستطيع أن نرى البرهان على أن الله وساجعه كانا يجهلان تماما طقس الصيام في عملية تطوره وتعديله عبر الزمن. فمن صفر ورود له في القرآن في مكة إلى نافلة بعد سنتين في المدينة ثم إلى فرض
بدأ الساجع بممارسة الصيام كنافلة. أعفى الذين لا يطيقونه بسبب المرض والسفر. والذين يطيقونه خيروا بين أمرين إما الصيام وإما اطعام مسكين بدلا عن ذلك
وبعد سنوات نسخ حكم التخيير وجعله فرضا ثم رتبوا السجعيات ليجعلوا السجعية التي تفرضه تظهر مباشرة بعد السجعية التي جعلته نافلة. إعادة ترتيب السجعيات سلوك شائع في القرآن سهل إمكانية حدوثه أنه لم يكن يكتب ولم يكن الكثيرون يحفظونه وأكثر من كان يحفظه هم المسلمون الجدد أما القدامى فلم يكونوا يهتموا ولذلك تجد سورة مدنية فيها سجعيات مكية وسور مكية فيها سجعيات مدنية وعندما تتساءل يقولون لك كان جبريل يراجع القرآن مع النبي كل سنة ويرتبه له. هذا يسمى تنقيح وتعديل مع الوقت وليس مراجعة مع جبريل. لكن العبودية تعمي العبد عن رؤية الحقيقة الحرة
الناسخ والمنسوخ
قال الساجع في البداية
أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184)
كما ترون في السجعية كان مجرد تطوع. الذي يطيقه ولا يريد عليه فدية طعام مسكين. الذي لا يطيقه بسبب مرض أو سفر يؤجله على راحته. وأن يصوم المرء خير له من الفدية. وخلص الساجع لتفضيل الصيام على الإطعام: وأن تصوموا خير لكم
لم يعجب الوثنخاف هذا الوضع وفكر ثم فكر ثم قرر أن يلغي تشريع التخيير ويجعله فرضا واجبا فنسخها وأرسل جبريل في رحلة أخرى بين المجرات ليعطي الساجع سجعية الفرض
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
ركزوا الآن جيدا. هذه السجعية تظهر في طبعة الملك فهد 1982 بعد سجعية النافلة مباشرة. لكن لو ركزتم في صياغة ألفاظها يتضح لكم أنها بعيدة عنها زمنيا بشكل واضح. فهي تبدأ بتعبير استئنافي عام عن شهر رمضان وكأن ما قبلها لم يكن عن رمضان وإنما هو الآن سيعلمهم عن رمضان. وبدأ يشرح لهم ما هو شهر رمضان وكأنه لم يكن يتحدث عنه وعن صيامه سابقا. ثم يفرض صيامه على كل من شهده بدون أي تخيير أو فدية. ثم يكرر حكم المريض والمسافر وعدة من أيام أخر وكأنه لم يخبرهم به قبل سجعية واحدة. حتى أن المفسرين كانوا يستغربون من تكرار ذلك بعد سجعية واحدة. لكن السبب هو أن القرآن كان مؤلفا سجعيا مزاجيا وكان ساجعه يعيد ترتيب سجعياته حسب المصلحة قدر الإمكان ويغير رايه باستمرار
اعتبر سدنة المعبد الوثنخافي أن السجعية الثانية ناسخة للسجعية الأولى
يقول ابن كثير
وأما الصحيح المقيم الذي يُطيق الصيام، فقد كان مخيَّرًا بين الصيام وبين الإطعام، إن شاء صام، وإن شاء أفطر، وأطعم عن كل يوم مسكينا، فإن أطعم أكثر من مسكين عن كل يوم، فهو خير، وإن صام فهو أفضل من الإطعام، قاله ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وطاوس، ومقاتل بن حيان، وغيرهم من السلف؛ ولهذا قال تعالى: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }
أتموا الصيام إلى الليل
ثم أخبرهم أن يصوموا إلى الليل. لكنه مارس العكس حيث كان يفطر وقت غروب الشمس. القرآن كلام سجع غامض لا يوجد فيه تعريفات. فلا أحد فعلا يدري ما هو الليل عند ساجع القرآن. هل يستخدم لفظة الليل نفس استخدامها في لغة الناس أم له مقصد آخر؟ لم يضع تعريفا كما يتوقع من أي مشرع. بالنسبة للغة الناس الليل ليس وقت غروب الشمس. بعد غروب الشمس هناك فترة يستمر فيها هبوط الشمس عن خط الافق لكن عددا كبيرا من الفوتونات الضوئية ما زال يصل إلى الغلاف الجوي وينعكس على الأرض. عندما تهبط الشمس عن خط الأفق بمقدار ست درجات يكون الشفق المدني. يستغرق الأمر ما بين 15 إلى 30 دقيقة ما بين غروب الشمس والشفق المدني حسب الموقع الجغرافي
لهذا السبب تفطر طوائف الشيعة متأخرة عن طوائف السنة بحوالي 20 دقيقة حيث ينتظرون مرحلة الشفق والقدرة على رؤية أي نجم بالعين المجردة
لأنه قال أتموا الصيام إلى الليل. تبنى الشعية هذا السلوك ليظهروا أنهم يلتزمون بالقرآن ولا يعترفون بالتواتر العملي الذي نقله أتباع محمد عن سلوكياته وأفعاله لأن ذلك التواتر لم يكن في صالحهم أساسا
وبتغلغل الفكر الشيعي في طائفة القرآنيين نجد الكثير من القرآنيين يتبنون وجهة النظر الشيعية من ناحية وقت الافطار ومواقيت الصلاة.
والحقيقة أن مؤلف القرآن كان رجلا مذهونا يحكمه مزاجه ورغباته وتقلباته وهلاوسه. فهو قال لهم أتموا الصيام إلى الليل. ثم لم يستطع الصبر فكان يفطر وقت الغروب. لأنه عند تأليف السجعية لم يكن يدرك الأمر كما أدركه عندما مارس الصيام في طقس صحراوي حار
شذوذ اللفظ
ولاحظوا طريقة بناء السجعية
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ
ركزوا على عبارة ثم أتموا. كان يتحدث عن ممارسة الجنس في رمضان. كالعادة خاطب الرجال فقط لأن المرأة مجرد سلعة ومتاع للرجل في نظر القرآن عموما ولذلك لم يكن هناك داعي لاشراكها في الموضوع يكفي أن تعطى التوجيهات للرجل في كيفية التصرف بمتاعه ومقتنياته. ليس هذا موضوعنا الآن على أية حال. السجعية أباحت لهم ممارسة الجنس في ليالي رمضان. واباحت لهم الأكل والشرب حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود. ثم قال : ثم أتموا
كان هذا استخداما شاذا للفظة أتم. تقول العرب أتم فعل هذا الشيء إذا كان أصلا قد حدث البدء فيه منذ فترة وهو الآن في مرحلة ما. ولا تقولها قبل ابتداء الفعل
إذا كنت أريدك أن تبني جدارا ولم يكن قد ابتدئ منه شيء فساقول لك ابنِ هذا الجدار واجعله بطول خمسة أمتار. لكن لن اقول لك أتمه إلى خمسة أمتار إلا إذا كنت قد بدأت وقد صار طوله مترا على سبيل المثال هنا ساقول لك أتم
لكن هناك جدل كبير يثيره العبوديون حول استخدامات الفعل أتم وكل ذلك من أجل إنكار وجود شذوذ هنا. يذهبون للنادر أو يستشهدون ببيت شعر منكر لا يمكن استبعاد أنهم ألفوه كذبا لغرض الترقيع. فالدافع للكذب هنا قوي جدا: إنهم يحمون معتقدهم ويدافعون عن كرامتهم حتى لا يظهر أن مذهونا يهذي ضحك على عقولهم وخدعهم
لكن أي قارئ محايد يدرك ماذا يعني أن نقول لأحدهم أتم هذا العمل
هذا يوحي بشيء يفعله المرء خلال يوم الصوم وقت الظهيرة مثلا أو وقت الضحى وبعده يتم الصيام إلى الليل. أي إما أنه كان هناك شيء يفعل في منتصف اليوم وبعده يتمون الصيام إلى الليل وإما أن الساجع قالها كشذوذ لغوي ذهاني تحت تأثره بذهان النبوة ووهم عظمة الاصطفاء والافضلية على بقية الناس
هل اتضح لكم الأمر هنا؟
وهكذا لعب رجل مذهون بمصير أمة كاملة وتركهم أمام نص غامض مضطرب متناقض لا يمكنهم استخراج معنى واضح محدد منه ابدا مثله مثل اي كتاب شعوذة آخر
واضف إلى ذلك مهزلة الناسخ والمنسوخ ومهزلة التناقض مع النص عند التطبيق
وتركهم في ظلمات لا يبصرون إلى يومنا هذا ولا يتفقون على تفسير سجعية واحدة وتقوم جبهة الحسين بتكفير جبهة يزيد وجبهة يزيد بتكفير جبهة الحسين
ويستغرب المسلم الساذج كيف يستطيع اللادينيون معرفة خطأ الدين وهو لا يقدر؟ الموضوع بسيط عزيزي العبودي. كن حرا فقط. هم استعبدوك فاستعبدوا تفكيرك. فقط انظر حولك. يؤمن الشيعي إيمانا راسخا أن السني على باطل ومصيره النار مع يزيد ومعاوية. ويؤمن السني إيمانا راسخا أن الشيعي على باطل ومصيره النار مع الخميني والخامنائي. ونحن فقط رأينا الشيعي كما رآه السني ورأينا السني كما رآه الشيعي ثم خرجنا من الصندوق كليا وأدخلنا المسيحي واليهودي والبوذي والهندوسي إلى نفس حقل الرؤية هذا. الأمر بسيط. فقط حرر نفسك من العبودية. لا تقبل أن تكون عبدا لصنم خفي صنعته ضلالات مذهون وتدليسات كاهن وزعموا لك أنه رب العباد. فلست “عباد” أنت حر
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد
ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني
شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين
Go to the full page to view and submit the form.
