Site icon Quran Debate

لدلوك الشمس – التواصل والتوصيل

brown and green grass field during sunset

Photo by Jonathan Petersson on Pexels.com


يطمئن العبوديون عادة أنفسهم أمام النقد المطروح من قبل المتحررين من عبودية الآلهة بالقول أن هذا النقد اصطياد في الماء العكر وخلق شبهات لا وجود لها. لكنهم مخطئون. لسنا نحن من فعل ذلك. العبوديون أنفسهم اختلفوا فيما يوهمون أنفسهم أنها شبهات لحد التقاتل. ألم يسألوا أنفسهم لماذا يقول خامنئي أن المعركة بين الجبهة الحسينية والجبهة اليزيدية ستستمر للأبد؟ ألم يسألوا أنفسهم لماذا يصلي بعضهم ثلاث مرات والبعض الآخر خمس مرات؟ لقد كان الخلل في الأصل. في التواصل والتوصيل. وذلك لحقيقة ساطعة يدفنون رؤوسهم في التراب لكي لا يروها: مؤسس دينهم كان مذهونا يعاني من خلل التواصل اللفظي

أدى اختلال التواصل اللفظي السليم لدى مؤلف القرآن إلى غموض شديد في النص الوثنخافي إلى درجة اختلاف أتباعه حتى في أهم أساسياته مثل الصلاة. يرى السردابيون ومعهم بعض جماعة القرآنيين المعاصرة أن مواقيت الصلاة ثلاثة فقط : ميقات للفجر وميقات واحد للظهر والعصر وميقات واحد للمغرب والعشاء بينما يرى السقيفيون وهم الأغلبية الكاسحة من العبوديين المسلمين أن المواقيت خمسة

سبب الاختلاف

وسبب هذا الاختلاف يعود إلى اضطراب الساجع حيث أنه عندما أراد أن يحدد المواقيت في أواخر أيام تواجده في مكة عن طريق سورة الاسراء إحدى أواخر السور المكية خرج بسجعية مضطربة لا تعطي أية  فائدة فقال

أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)

اعتبر السردابيون أن هذه ثلاثة مواقيت واعتبروا قوله أقم الصلاة أمرا صريحا بها. دلوك الشمس – غسق الليل – قرآن الفجر. لكن السقيفيين لم يروا ذلك ورأوا أنها سجعية مبهمة تحتمل الكثير من التآويل فأولوها إلى خمسة مواقيت

والحقيقة أنها لا تحدد أية مواقيت ولم تكن سوى اهزوجة مضطربة

لا يستطيع المسلم المعاصر رؤية ذلك لأنه في الغالب لا يتحدث اللغة القياسية لغة القرآن بل يتحدث الدارجة وبالتالي لا يمكنه التقاط الشذوذ فيها إلا بما وقر في بواطن إدراكه من لغة الصحف والتليفزيون والكتب المعاصرة وهي لغة معدلة عن الفصحى أسسها البستاني واليازجي وليست الفصحى الحقيقية

عندما تحدد العربية القديمة المواقيت لا تستخدم حرف الجر لــــ. ولا تستخدمه مع فعل الأمر أقم. اللفظ السليم هو أقم الصلاة وقت دلوك الشمس أو وقت الفجر أو عند غسق الليل أو حين دلوك الشمس وهكذا. لتحديد الزمن يستخدم ظرف زمان وليس لام الجر. لو أردت أن تقول لشخص أن ينتظرك وقت الشروق فستقول انتظرني وقت الشروق. ويمكنك استخدام أية لفظة أخرى لتعطي معنى ظرف الزمان وقت فتقول انتظرني ساعة الشروق أو لحظة الشرق أو حين الشروق. لكنك إذا قلت انتظرني للشروق فقد أعطيت معنى آخر وهو انتظرني لغاية الشروق. وكأن الوقت حين تحدثت كان وقت المغرب وأنت تقول له انتظرني إلى وقت الشروق (فإذا لم آت فاذهب). لا تعطي عبارة انتظرني للشروق دلالة انتظرني وقت الشروق واستخدامها بهذه الطريقة من شخص يعرف اللغة معرفة كاملة وممتازة مثل ناظم القرآن هو شذوذ لغوي ذهاني يسمى بمصطلح

disturbances in cohesion

حيث يحدث استخدام شاذ لحروف الجر وروابط الجمل بسبب تأثير الذهان على مراكز إنتاج اللغة في الدماغ وليس بسبب أخطاء نحوية أو قصور لغوي

لدلوك الشمس

للام معاني عديدة ومحددة في العربية القياسية وتصير أكثر تحديدا عندما تكسر. اللام المكسورة لها معاني عدة ولا ينطبق معنى واحد لها هنا. فقد ترد للتعليل (جئت لأخبرك) و قد ترد للجحود (ما كنت لأنساك) و ترد ايضا لتوكيد الفعل (أريد لأنسى ذكرها) كما ترد للاستغاثة والسببية والأمر (لتذهب إليهم). لكنها هنا لا غرض واضح لها. وهذا ما تسبب في الحيرة والخلاف

أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ : إنها لا تعني أقم الصلاة وقت دلوك الشمس. الأمر واضح لدى العرب القدامى وهم من كانت العربية لغتهم الأم ولذلك قالت قريش لمحمد عندما سمعت طريقة كلامه الشاذة أنت مجنون. فهل كان يريد أن يقول أقم الصلاة إلى غاية دلوك الشمس؟ أم أقم الصلاة من أجل دلوك الشمس؟ أم اقم الصلاة بسبب دلوك الشمس؟ يمكنها أن تعني كل هذا لكنها لا تعني أقم الصلاة وقت دلوك الشمس

إلى غسق

وزادت الحيرة والابهام عندما أردف إلى غسق الليل. صار واضحا أن المعنى ليس أقم الصلاة وقت دلوك الشمس. انتفى هذا المعنى تماما ووضح السياق ذلك. هذا المعنى لا يتوافق مع قوله إلى غسق الليل. اتضح أنه لا يحدد أي وقت وإنما يعطي وقتا طويلا سداح مداح. لدلوك الشمس إلى غاية غسق الليل. إنها فترة زمنية طويلة ومتصلة تمتد من دلوك الشمس إلى غسق الليل. واحتار المؤلون والمصلحون. هل يقصد أنه من وقت دلوك الشمس يجب إقامة الصلاة على طول الخط إلى غسق الليل؟ اختار السردابيون وبعض القرآنيين أخذ الكلمات الرئيسية فقط دلوك الشمس وغسق الليل وقرآن الفجر وتجاهلوا السياق وتوهموا معنى تخيليا من رؤوسهم بينما عرف السقيفيون أن هذا خبال ويجب أخذ الكلام بسياقه

وقرآن الفجر

ثم بلغ التخبط ذروته والشذوذ مداه عندما اضاف وقرآن الفجر بفتح كلمة قرآن. الفتح جعلها غير معطوفة على ما قبلها لأن ما قبلها مجرور وبالتالي فالواو استئنافية. وقرآن لا يجوز معها بهذا الشكل إلا أن تكون مفعولا به لفعل محذوف يتم تقديره : واتلُ قرآنَ الفجر . عبارة قرآن الفجر ليس موقتا ولا تعني وقتا محددا والفجر بحد ذاته يشير لفترة من اليوم وليس نصف أو ربع ساعة

بالنسبة للسقيفيين هذا يبرهن أنه لم يكن يعطي أية مواقيت وإنما هو في صدد الوعظ بإقامة الصلاة وقراءة القرآن والأوقات التي ذكرها وردت بباله لتعلقها بالصلاة وليس لأنها عملية تحديد مواقيت

 ومن الليل

ولم يتوقف الابهام والشذوذ هنا. حيث انجرف الساجع قائلا : ومن الليل فتهجد به نافلة بعد قرآن الفجر وليس قبله.

بالنسبة للسقيفيين زادت قناعتهم أن السجعية مجرد وعظ لأنه قال لهم وفي الليل تهجدوا نافلة. والنافلة هي ما خرج عن الفريضة. أي تطوع. وبالتالي هو كان يوعظ ولا يحدد مواقيت. وكأنه يقول صلوا من أجل دلوك الشمس إلى غاية غسق الليل في اي وقت يعجبكم ومارسوا قراءة القرآن وقت الفجر وتهجدوا تطوعا في الليل

شذوذ ذهاني

اضطراب الكلام هو العلامة الرئيسية الثالثة في الاضطرابات الذهانية مع الضلالات والهلاوس. ويظهر اضطراب الكلام على شكل خلل ملحوظ في القدرة على التواصل اللفظي السليم حيث يصعب فهم كلام المريض. في الحالات الخفيفة يكون الكلام صعب الفهم قليلا لكن بالتركيز على السياق يمكن معرفة ما يريده المتكلم كما نجد في معظم سجعيات القرآن وكما نفهم من اضطرار المؤسسة الدينية لتأليف مئات التفاسير. وفي بعض الحالات يكون خلل التواصل اللفظي على شكل كلام غير مألوف يعرف في الطب النفسي بمصطلح

Idiosyncratic speech

يظل المستمع قادرا على فهم المقصود تقريبا لكنه يلاحظ ببساطة غرابة استخدامه للألفاظ مثل أن يقول كتابيه بدل كتابي أو سينين بدل سيناء أو إلياسين بدل إلياس أو لا أقسم وهو يقصد أقسم وهكذا. ومن الكلام الايديو سينكراتي استخدام حروف الجر بشكل خاطئ والتفات الضمائر

هناك سبع درجات لاختلال التواصل اللفظي في الاضطرابات الذهانية ويسمى ايضا اضطراب المفاهيم لأن هذا الاضطراب في التفكير يقاس عن طريق اللغة والكلام. الدرجات توضحها الصورة التالية

ويعرف خلل التواصل اللفظي السليم باي كلام غير مكتف بمفرداته ولا واضح بكلماته ويحتاج للتفسير والتأويل ليصبح كلاما معقولا له معنى. وهذا التعريف ينطبق تماما على القرآن

لماذا اختلفوا على مواقيت الصلاة

لكن السؤال الأهم هنا هو كيف اختلفوا على مواقيت الصلاة؟ أهم ركن في الاسلام؟ ألم يكن محمد يصلي بهم عددا محددا؟ ولماذا لم يتطرق الساجع لطريقة الصلاة في سجعياته؟ ولا لعدد ركعاتها؟ ولا لكيفية ركعاتها؟ ولا لمواقيتها؟ ولا لأذكارها؟ ولا لما يجب أن يقال خلالها؟

هو فقط قال صلوا. وكل شيء آخر عن الصلاة وضعه أصحابه من بعده أخذا منه وبدون شك.

لكن المشكلة في طريقة التشريع بالتواتر العملي كما حدث في تشريع الصلاة أنها تعتمد على ثبات النهج. فإذا كان الساجع غير ثابت على نهج واحد فستظهر طرق عديدة متناقضة

الساجع لم يمارس الصلاة في مواقيت محددة خلال بقائه في مكة. بل كان يتخبط. مرة يقول قبل شروق الشمس وقبل الطلوع ومرة يقول أطراف الليل وآناء النهار

لكنه في المدينة التقى سلمان الفارسي. وكان للفرس خمس صلوات مراقبة لحركة الشمس الظاهرية في الجو. أخذ محمد المواقيت بالنص كما أخذ اسم صلاتين بالنص وهما صلاة العصر وصلاة العشاء وأخذ يراقب الشمس مثلهم. ولذلك اسم العصر كإشارة للوقت قبيل غروب الشمس غريب ولم يتردد في أشعار العرب ولا في كلامهم قبل الاسلام وكان اختراعا من الساجع. لأنه في الحقيقة أخذه كما ورد من الفرس. كانت العرب تطلق على هذه الفترة الزمنية من اليوم لفظ الأصيل وليس العصر. لكن الصلاة عند الزرادشتية في هذا الوقت كانت تسمى عصيرن. كما تسمى صلاة الليل عشاهن. وقد أخذهما لفظا وكيفا وكما

Uzayäirin – úsha.hin

فيما يلي جدول الصلوات الزرادشتية وما يقابلها في المعبد الاسلامي

المعبد الزرادشتيالمعبد الاسلاميالوقت
صلاة هاوانصلاة الفجرقبل الشروق
صلاة رابيثوانصلاة الظهرالظهيرة
صلاة عصيرينصلاة العصرالمساء
صلاة ايويسوثرمصلاة المغرببعد الغروب
صلاة عشاهينصلاة العشاءالليل
الصلوات الزرادشتية وما يقابلها في المعبد الاسلامي

وهكذا نرى أن تفسير الاختلاف إلى حد التقاتل بين طوائف العبوديين على شيء أساسي كعدد مواقيت الصلاة بسيط جدا ولا داعي لخلق شيطان ميتافيزيقي تخيلي وإلقاء التهمة عليه ولا لاختراع مؤامرة كونية عظمى ضد الله. المؤسس كان مذهونا يتناقض مع مرور الوقت ويفشل في إيصال الفكرة بشكل واضح وبسيط وصريح لا يقبل التأويل ولا يحتاج التفسير


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد





قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

Go to the full page to view and submit the form.


Exit mobile version