قال أن الكفار اشتروا الضلالة بالهدى وشبههم بشخص أوقد نارا ,ثم نسي هذا الشخص المجازي وخلط بينه وبين الكفار ,وبدأ يعاقبهم فيطفئ عليهم النار التي أوقدها هذا الشخص ولا علاقة لهم بها أصلا وكانت فقط للتشبيه ,ثم جعلهم يتخبطون في الظلام وكلما حاولوا إشعال نارهم هذه قام بإطفائها
تشوش الأشخاص والانجراف وتفكك الأفكار من العلامات البارزة في مخرجات اللغة في الذهان. يظن العبوديون أننا نتجنى على نبيهم ويؤمن أغلبهم أن القرآن هو قمة البلاغة ونحن لم نفهمه ولذلك ظننا أن هذه الأمور شذوذ لغوي بينما هي بلاغة عميقة لا يفهمها أمثالنا. يبنون يقينهم هذا على الإيمان الغيبي المطلق بما قيل لهم ولو فكروا قليلا بجدية وموضوعية لاكتشفوا الأمر بأنفسهم. فالشذوذ اللغوي ظاهر لا يخفى. والاضطراب ظاهر ولا يحتاج لعبقرية ستيفن هوكينج لاكتشافه. بطبيعة الحال يقوم منظروا مؤسسات العبوديين بالترقيع والسفسطة وإعادة إنتاج المعنى عندما نقوم بفضح العلامات الذهانية في السجعيات القرآنية وهذا هو المتوقع. مؤسسة الكهنوت لديها دافع قوي للكذب على نفسها وعلى أتباعها. وهكذا تتم قيادة القطيع والتحكم بتفكيره وبمصيره حتى الذي يهرب بنفسه من جحيم المؤسسة الوثنخافية إلى العالم العلماني يظل مقيدا في أغلال الخوف من الآخرة وعقاب الوحش القابع فوق السحاب
استوقد نارا
يقول ساجع القرآن فيما يبدو شروعا في تعبير تشبيهي يتحول بسرعة إلى مشهد هلوسي بسبب طبيعة الذهان واختلاط الصور
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ 16مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ 17 صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ 18 البقرة
التعبير الطبيعي أن يقول ذهب الله بنوره وتركه في ظلمات. لكنه دخل في مشهد هلوسي. كان يتكلم عن الكفار وأراد أن يشرح كيف أن تجارتهم لم تربح فقال أن ذلك مثل شخص استوقد نارا فلما اشتعلت وأضاءت له ما حوله … وهنا اختلط المشهد ودخل الكفار عنوة في الصورة وحلوا محل الرجل الذي اختفى في دهاليز العمليات الدماغية الذهانية فقام الله بإطفاء نورهم وتركهم في الظلمات لا يبصرون. وبسبب اضطراب تطاير الأفكار جرته عبارة لا يبصرون إلى العمي فصاروا فجأة عميا وصما وبكما. وبما أنهم عمي فما فائدة إشعال النار من البداية. اختفى الغرض من التشبيه تماما. كان يريد أن يقول أنهم اشتروا الضلالة بالهدى فخسرت تجارتهم مثل رجل استثمر الوقت والجهد في إيقاد نار فانطفأت ولم يستفد منها. لكن الشذوذ اللغوي الذهاني كانت له الغلبة فاضطرب التعبير. في العادة ما يحدث في الذهان هو تكون مشهد هلوسي ثانوي للفكرة التي تتولد. وعندما كون دماغ الساجع فكرة رجل يوقد نارا تحول المشهد إلى الكفار الذي كان يشبههم فصاروا هم الرجل وانطفأت عليهم النار وصاروا بكما وصما وعميا ويمشون في طريق باتجاه واحد لا يرجعون منه
لم يتوقف الشذوذ اللغوي هنا. فرغم أنه فقد التشبيه وفقد خيط الفكرة وانجرف في مشهد هلوسي دخيل فقد بدأت الصور الذهانية تتوارد وتجرفه بعيدا. يقول بعد هذه السجعيات
﴿أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ 19 يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ 20 ﴾ [البقرة: 19-20]
مشهد الظلام جلب الرعد والبرق. وكان هناك صواعق. ثم ترد فكرة غريبة جدا وهي حكاية الحذر من الموت بوضع الأصابع في الآذان. ولم يوجد في تاريخ البشرية من اعتقد أن وضع الأصابع في الأذن يحمي من الموت لأي سبب إلا ساجع القرآن. هذا هذيان إيماني حيث يؤمن المذهون بشيء ما غريب جدا. لأن هلاوس محمد المخيفة كانت سمعية فقد آمن بالهلاك سمعا. وكثيرا ما ورد في القرآن ذكر الموت بالصرخة أو بالصيحة. ولأن المذهون قد يسد أذنيه ليحمي نفسه من هذه الهلاوس السمعية المهلكة فقد دخلت صورة وضع الأصابع في الآذان محاذرة للموت في المشهد الهلوسي
يمتلئ هذا المقطع بالشذوذ اللغوي. فبعد أن صاروا صما وبكما وعميا قال عنهم: كلما أضاء لهم مشوا فيه. عاد لهم البصر وكانوا عميا لا يبصرون قبل بضع عبارات. ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم بعد أن جعلهم قبل بضع عبارات “صم بكم عمي فهم لا يرجعون”.
كلما يحتاجه العبودي هو التجرد من الافتراضات المسبقة ومن الملقنات المبكرة ويفكر بجدية وحيادية وموضوعية وسيتضح له كل شيء.
سيجد أن كل البلاغة القرآنية التي غسلوا دماغه بها منذ نعومة أظافره ليست سوى تضليل, وأن كل الإعجاز الذي عبوا بها رأسه ليس سوى تأويل. كله ترقيع والتفاف
يستصرخه
وفي مقطع قصصي آخر يظهر فيه اضطراب الإشارات المرجعية يقول الساجع
﴿فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ 18 فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ 19﴾ [القصص: 18-19]
احتار المفسرون كثيرا في المقصود بقوله قال يا موسى أتريد أن تقتلني هو هو اليهودي أم الفرعوني. والسبب غلبة إبهام الإشارة المرجعية على القصص الذهاني حيث يتداخل الأشخاص في القصة ويفقد الراوي القدرة على ترتيب الأحداث. وسبب حيرة المفسرين مفهوم. فإذا كان المقصود هو اليهودي فلماذا يقول هذا الكلام وموسى أصلا أراد أن يبطش بالفرعوني؟ ولماذا يفضح نفسه وموسى بالأمس قتل شخصا لينقذه؟
وإذا كان المقصود هو المصري فكيف عرف أن موسى قتل شخصا بالأمس؟ ويمكنكم العودة لتفسير الطبري لتروا الآراء التأويلية المختلفة لإصلاح هذا الاضطراب التعبيري وخلل التواصل اللفظي
سبب حدوث خلل من هذا النوع في التواصل اللفظي للمذهون هو علامة شائعة تعرف باسم إذاعة الأفكار. فالمذهون يعتقد أن ما يعرفه هو يعرفه الآخرون بدون الحاجة لتوضيح, وأثناء بنائه للقصة يتصرف وكأن أية معلومة في القصة يعرفها شخص ما فإن كل شخص آخر يعرفها. وبالتالي فالمصري في دماغ الساجع كان يعرف أنه قتل شخصا بالأمس. وكذلك الشخص الذي جاء من أقصى المدينة يسعى بسرعة البرق كان يعرف كل أحداث القصة وأكثر. وكذلك الملأ الذي بدأو يأتمرون في ظهور للضلالات الاضطهادية في القصة. في قصة المذهون كل حدث مشاع وكل شخص يعرف كل شيء لا توجد حواجز ولا موانع ولا فوارق زمنية ولا مادية
سراب بقيعة
وفي مقطع شديد الشبه بمقطع الذي استوقد نارا يقول الساجع
﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ 39 ﴾ [النور: 39]
يشرع في تعبير مجازي مشبها أعمال الكفار بسراب بقيعة ومشبها الكفار بشخص ظمآن يحسبه ماء. ثم يحدث الاختلاط الشخصي وتدخل صورة هلوسية تحول الكفار هذه المرة إلى الشخص الظمآن بنفس الطريقة في التشبيه السابق لكن بعكس استبدال الأفراد. في الأولى استبدل فردا بجماعة وهنا استبدل جماعة بفرد. في الأولى حل المشبه بدل المشبه به وهنا حدث العكس فحل المشبه به بدل المشبه. الرجل الظمآن لم يعد ظمآنا بل صار عمله سرابا فلما جاءه يوم الحساب لم يجد عمله شيئا ذا قيمة ووجد الله هناك فوفاه حسابه بسرعة فائقة. هذا نمط نموذجي لتحول الفكرة المتولدة إلى مشهد هلوسي. وكما حدث الانجراف في مقطع الاستيقاد حدث هنا ايضا حيث واصل الساجع قائلا
﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ 40 ﴾ [النور: 40]
كما دخل أبطال مقطع الاستيقاد في مشهد هلوسي وظلمات وبرق ورعد وخوف الموت من الصوت وسد الآذان, دخل بطل مقطع السراب بقيعة بمشهد هلوسي مماثل من ظلمات في بحر تغشاه طبقتان من الموج فوقهما سحاب حيث تخفت الرؤية فلا يرى يده إلا بالكاد وتتكرر فكرة النور والإضاءة في المقطعين
نحن لا نتجنى أعزاءنا العبوديين. ولا نرقع مثل منظريكم. ولا نخدع أنفسنا بالأوهام. واجهنا حقيقة الواقع. لا توجد سوى هذه الحياة. لا نخدع أنفسنا بوهم الحياة الآخرة المريحة والحور العين والولدان المخلدين وأنهار الخمر ولحم الطيور
النبوة اضطراب ذهاني. والله مجرد وثنخاف كبقية الأوثان. والسجع القرآني يحمل في طياته علامات اضطراب مؤلفه المذهون ولا يحتاج الأمر أكثر من تفكير منطقي محايد وموضوعي وصادق مع الذات لرؤية الحقيقة
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد
ساهم في تبديد الخرافة
ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني
شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين
Go to the full page to view and submit the form.
