Site icon Quran Debate

تضليل وتبيين

selective focus portrait photo of smiling woman in black academic dress holding diploma posing

Photo by Davis Sánchez on Pexels.com


في اعتراض على الخطأ العلمي في مقالة تدور أعينهم علق أحد المتابعين الكرام من الدينيين بالقول

فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
ۖ Then when fear comes, you will see them looking to you, their eyes revolving like (those of) one over whom hovers death
يغشي -syncope
الخوف -Fear
ينظرون اليك -looking to you
تدور أعينهم-theirs eyes upwards turning
هذه الاية اعجاز قراني لايمكن ان يتقوله إلا اخصائي في علوم الدماغ والجهاز العصبي في القرن العشرين

هذا مثال نموذجي للنمط الكهنوتي في صناعة الإعجاز والذي طغى على التفكير العبودي منذ منتصف القرن العشرين. نرى فيه عملية التجزئة وقصقصة العبارات الخاطئة. إخفاء المعنى الحقيقي واستبداله بمحتوى مخالف لمحتوى السجعية. استخدام الإعماء اللفظي. المصادرة على المطلوب اثباته. توجيه المتلقي إلى الاستنتاج الزائف. خيانة الأمانة العلمية والأدبية

التجزئة وقصقصة الأخطاء

قام المعترض بقصقصة الأخطاء في السجعية واختزلها من المنتصف. ركز فقط على: “تدور أعينهم” و “يغشى عليه” ولم يركز على المعنى الكامل وبقية العناصر

وقال تحدث حركة تقليب العين للأعلى

تجاهل قوله ينظرون إليك. لأن حدوث الرفرفة والتقليب يتم بعد انعدام القدرة على النظر والسبب نقص التهوية المؤقت. تماما كتشنج العضلات الأخرى التي تحدث في بعض حالات نقص التهوية للدماغ

هو يدرك على ما يبدو أن النظر يكون منعدما في السينكوبي. ولذلك قام بقصقصة الخطأ وتجزيء السجعية

لم يحاول أبدا أن يدرس السجعية ككل متكامل مترابط لأن ذلك لا يخدم الهدف

كما أهمل قوله يغشى عليه من الموت. وذلك لكي يوهم المتلقي أن المقصود هو السينكوبي. والسينكوبي إغماء مؤقت يحدث عند نقص وصول الدم للدماغ بسبب هبوط في الدورة الدموية أو تنشيط للعصب الدماغي العاشر التائه. تشنيط العصب العاشر يحفز النظام الباراسيمبثاوي الذي ينقص قدرة القلب الانقباضية ويبطئ النبض

إخفاء المعنى الصحيح ومحاولة تمرير معنى مفبرك

تجاهل المحتوى الكامل للسجعية أسلوب شائع في النمط الكهنوتي في الترقيع. معنى السجعية الكامل : إذا جاء الخوف ينظرون إليك وأعينهم تدور بنفس طريقة نظر الذي تسبب له الموت بإغماء – سجعية لا يعمى عن جنونها عاقل

التفت الترجمة الانجليزية التي أوردها على قوله يغشى عليه من الموت لتقول تدليسا الذين يحلق فوقهم الموت. وهو تكلف واضح في الترجمة ومغالطة في نقل المعنى

كما خينت الأمانة في الترجمة في عبارة تدور أعينهم إذ ترجمت ب تقليب عيونهم للأعلى – هذا تفصيل على المقاس

الأخطاء واضحة. فالذي يغشى عليه لا يغشى عليه من الموت. الموت شيء والإغشاء شيء ثاني. والموت ليس سببا للإغشاء. “من” في قوله يغشى عليه من الموت تفيد السببية

الذي يغشى عليه لا ينظر إليك. ينعدم النظر في الغيبوبة. وينعدم في الموت. هذا الخطأ الثاني العلمي في السجعية

الميت لا تدور عيناه. هذا الخطأ الثالث. وإذا صدقنا أن الموت سبب الإغشاء وهذا غير صحيح فكيف نصدق أن العيون ظلت تدور في الميت

نظرة الخائف معروفة وهي نظرة قلق وترقب وتوجس. لا علاقة بينها وبين السينكوبي. وليست تقليب للعين للأعلى كما ادعى المعترض. ولا توجد رفرفة ولا دوران في نظرة الخائف. هذا خطأ رابع

التقليب والرفرفة (وهي اهتزاز نيستيگماتي سريع في اتجاهين أو اكثر للأعلى والاسفل مثلا) تمنع القدرة على النظر حتى لو قصقص عبارة الموت من السجعية. وهي لا تحدث في من يدخل في غيبوبة خطيرة مثل الغيبوبة الكبدية أو الكلوية أو اعتلال الدماغ أو إصابة الدماغ. هو قال تحدث في السينكوبي وسنعتبر ذلك صحيحا حتى نتحقق

وهكذا قام المعترض بتمييع النص الكامل ومعنى السجعية واستبدله بمعنى خاطئ مفصل حسب المقاس. فأصبح القارئ يفهم أن ساجع القرآن قال: في حالات السينكوبي يحدث تقليب للعين للأعلى ورفرفة اهتزازية. وكأنه مقطع من هاريسون أو اكسفورد. بينما مؤلف القرآن يستخدم أسلوب السجع الشعوذي الغامض الفاقد للتواصل اللفظي الصحيح ويقول : انهم ينظرون إليك من الخوف مثل نظر الذي تسبب له الموت بإغماء

كلام الساجع في الصين وكلام صاحبنا في بحر قزوين

المعترض الكريم تجاهل ايضا أن المقال الذي انبرى للرد عليه ذكر حالة تقليب العين للأعلى في الإغماء التحولي لأنه الحالة الوحيدة التي يحدث فيها تقليب العين للأعلى بدرجة ملحوظة للمشاهد صالحة لبناء التشبيه الذي بناه الساجع. أما في السينكوبي فلم يتأن لنا التحقق من من صلاحية الدراسات التي تقول به للاستنتاج لكننا وثقنا بصحة كلام المعترض حيث ذكر أنه شخصيا من أهل الاختصاص. والموضوع مش فارق لأن الخطأ ثابت في كل الحالات. ولو كان المعترض الكريم تأنى قليلا وركز في المقال بدل الاندفاع المتسرع لعرف أننا وضحنا أن تقليب الأعين في بعض حالات الإغماء ليس ما نتحدث عنه نحن ولا ما تحدث عنه الساجع من الأساس. كأني به قرأ أول سطرين ثم اندفع يخترع إعجاز السينكوبي

التعامي عن صلب الجملة

حدث ايضا التضليل في تجاهل المعترض الكريم لصلب السجعية الرئيسي. السجعية كانت للتشبيه وهو جوهر السجعية كلها. شبه نظر الخائفين إليه بدوران عين شخص أغمي عليه من الموت. وهذا تشبيه مضطرب. يتطلب التشبيه قدرة على التفكير المجرد لا يمتلكها الشخص المصاب بالذهان. فبينما ثبت علميا أن القدرة على تأليف السجع تزداد في المذهونين أكثر كما ورد في العديد من الدراسات فإن القدرة على التفكير المجرد تضمحل. تطرقنا للكثير من التشبيهات الذهانية في موقعنا

الخلل في السجعية فهمه بسيط. الغرض من التشبيه في كل اللغات أن يكون هناك شيء غير معروف أو غير واضح للمستمع فيقوم المتكلم بتشبيهه بشيء آخر حقيقي معروف للمستمع حتى تتضح الصورة.

في الذهان يحدث العكس. فيشبه المريض شيئا معروفا مثل طريقة نظر الخائف أو المنافق بشيء غير معروف أو وهمي ولا وجود له مثل دوران عيون المغمى عليه من الموت. هذا شذوذ لغوي ذهاني

وقد يقوم المذهون بتشبيه شيء غير معروف للناس خبره هو من هلاوسه البصرية وضلالاته مثل شكل شجرة الزقوم أو اهتزاز العصا السحرية بشيء وهمي أكثر غموضا موجود فقط في عالمه الهذياني الخاص كرؤوس الشياطين أو رقصات الجان

ومثلما توجد دراسات علمية كثيرة اثبتت وجود ارتباط بين القدرة السجعية والشعرية وبين الاضطرابات الذهانية فإن اختلال التفكير المجرد كما يحدث عند إنشاء تشبيه علامة معروفة عند الأطباء يختبرونها في كل مذهون

الإعماء اللفظي

وهذا من أشهر أساليب صناعة الإعجاز عند المؤسسة الوثنخافية.  تستخدم عملية تنميق الألفاظ واختيارها وزخرفة القول لإعماء القارئ وادهاشه وإلهائه عن الحجة الحقيقية. استخدام زخرف القول للتغطية على انعدام الدليل يملأ الفراغ ويضلل القارئ الواثق الغافل عن عملية المخادعة.

وبعد أن يوجه الكهنوت القارئ توجيها محددا نحو مقصدهم يستخدمون الإدهاش بعبارت معلبة جاهزة تم توارثها عبر الأجيال على غرار: هل هذا كلام بشر؟ من أدرى راعي غنم بهذا؟

وأغرب شيء تجدونه هنا أنهم قد يقولون: هذا كلام لا يمكن تأليفه إلا من قبل عالم مختص. وكأن العالم المختص إله وليس بشر. قولكم هذا يعني في الواقع أن هذا كلام استطاع البشر تأليفه بوضوح وبساطة دون الحاجة للتأويل والقصقصة والاجتزاء ولا لحيوانات فضائية مجنحة تؤلف السجع. والحقيقة أن الآلهة لا تستطيع تأليفه. فالفرق بين سجع القرآن ومعلومات الطب عن السينكوبي كمثال فرق ما بين السماء والأرض. التأويل هو الذي أتى بالمعلومات التي أخذها من كلام البشر ونسبها للوثنخاف. الساجع لم يذكر كلمة واحدة منها. وطبيعي أن من يجهل الشيء يفشل في ذكره. الإعجاز المزعوم ظهر في التأويل واختفى في النص الأصلي. والتأويل كلام المؤول. وهو في حقيقته مأخوذ من انجازات البشر وليس الآلهة. ولو كانت المعلومة موجودة في النص الأصلي لسبقه لها آلاف المختصين في القرآن واللغة. هذا استمرار في سياسة الكهنوت المتمثلة بسرقة انجازات العلوم ونسبتها لوثنخافاتها كما رأينا ما فعله مؤلف القرآن نفسه في مقالة والسماء والسارق

لكن الكهنوت يستميت جاهدا لكي يظهر الله متمتعا بقدرات البشر. لكي يكسب بعض المصداقية لله بإظهاره قادرا على فعل ما يفعله البشر. بأعماقهم يدركون أن الله مجرد وثن وهمي. هذه آلية نابعة من إدراكهم العميق الراسخ في اللاوعي أن البشر عرفوا أحسن من الآلهة المزعومة فأصبح جل همهم أن يثبتوا أن الآلهة ايضا تعرف مثل هؤلاء المختصين من البشر

هذا الإدراك هو الذي يجعلهم يندفعون للجدل والمماراة. لو كانوا متأكدين من صدق ما يؤمنون به لما اهتموا بالرد

يميل الإنسان لاشعوريا للاستشهاد بما يقر في نفسه أنه يقيني لدعم وتمرير ما يقر في نفسه أنه مشكوك فيه. ولذلك يستخدم كلام البشر واستنتاجاتهم  لتمرير فرضية الله المشكوك فيها. يستخدمون العلم اليقيني الراسخ لتقوية فرضية الله الظنية الواهية

المصادرة على المطلوب اثباته

أوهم المعترض الكريم القارئ أن السجعية تشير إلى السينكوبي أو إغماء هبوط الدورة الدموية. وأعفى نفسه من مسؤولية الاثبات. أعفى نفسه من إعطاء القارئ سببا لاعتقاده لذلك. افترض أنها تشير للسينكوبي ثم فرض على المتلقي التصديق الأعمى بما يقول. أخفى عنه تجاهل الأجزاء الخاطئة وركز على مقطع صغير مجتزأ فصله عن السياق وأنشا له سياقا جديدا لا يظهر فيه الخطأ. تجاهل ما تقوله المعاجم الموثوقة والتفاسير الموثوقة وأعطى نفسه حق أفضلية المعرفة عليهم كلهم. هرب إلى الترجمة الانجليزية التي بدورها التفت على المعنى كما نرى ليسهل عليه الأمر. غالبا في مثل هذه الحالات يقوم الكهنوت عادة بتخطيء كل المراجع ويفرد رأيه على أنه الحقيقة المطلقة أحيانا بقصد وأحيانا بدون قصد.

غالبا في النقاشات ينتهي الأمر بالعبودي وكأنه مصاب بجنون العظمة. لا يقبل المعاجم الموثوقة ولا التفاسير الأولى وكأنهم كلهم مخطئون وهو وحده من يعرف الحقيقة. فإذا حاورته صارت مهاوشة لأنه لا يحتكم لاي مرجع سوى عبقريته الفذة وذكائه الخارق وعلمه الساحق الماحق

توجيه المتلقي إلى الاستنتاج الزائف

هنا يختم التسلسل. الاجتزاء وإخفاء الأخطاء يقود لإبقاء جزء صغير من النص يتم تأويله تأويلا خاطئا ليعطي دلالة لا تمت للسجعية بصلة ثم يستخدم أسلوب الادهاش والاعماء ليوصل النتيجة الأخيرة: الله هو من ألف هذا السجع بلغة قريش. هذا كلام لا يؤلفه إلا الله (وبعض البشر المختصين). يستخدم هذه المغالطة ليثبت أن الله كان يجيد السجع والقافية والوزن والعروض والنحو والصرف والبيان والبديع. تم توجيه المتلقي لاستنتاج زائف. هذه صورة من صور التضليل وخيانة الأمانة العلمية في الأسلوب الكهنوتي

علاوة

أضيف لما سبق هذا التوضيح لأحد وسائل الأكروباتية اللفظية في عمليات التنظير الكهنوتية. ألحقته بهذا المقال من منشور على صفحة الفيسبوك من أجل حفظه وإتاحته للكل

:

يمثل الكذب والتضليل ركنين أساسيين للنشاط الكهنوتي في تعبيد البسطاء. وسنعطي مثالا على ذلك من صناعة الإعجاز المبني على إعادة التأويل.

من الملاحظ بكثرة أن الكهنوت يعمد إلى لفظة ما فيعطيها دلالة مفبركة. دلالة اخترعها دون أن يبرهنها ثم مررها بمنطق عنزة ولو طارت. ثم بنى عليها أكذوبة الإعجاز كاملة. ويجعلنا ننشغل بالرد على ادعاء قام كله على مقدمة خاطئة ولم يكن يستاهل الرد والاعتبار أساسا.

على سبيل المثال بني إعجاز الجنين على دلالة تدليسية لكلمة نطفة. زعم الكهنوت أن نطفة تعني الحيوان المنوي. ثم مرر هذه الكذبة بمطنق عنزة ولو طارت دون أن يبرهن عليها. وبالتالي كل الادعاء لا يستحق الاعتبار ما لم يقدم الكهنوت البرهان على أن الدلالة التي زعمها صحيحة. شرحنا ذلك في مقالتي كسونا العظام لحما المثبتة أعلى الصفحة هنا وفي مقالة نطفة أمشاج.

منطقيا لكل افتراض يقوم به شخص ما يوجد افتراض مقابل يسمى بالفرضية الصفرية. يجب على الافتراض المرور باختبارات منطقية أساسية وبعدها بناء على النتائج يتم رفض الفرضية الصفرية أو عدم رفضها.

وهذا ينطبق على الدلالة المستحدثة المزعومة لكلمة نطفة. يجب على هذا الادعاء تجاوز اختبارات محددة.

الاختبار الأول هل اخترع مؤلف القرآن كلمة “نطفة” كمصطلح محدد للمعنى الذي زعموا؟ أم كانت اللفظة متداولة في لغة العرب قبل الإسلام؟

إذا كان الجواب أنها كانت متداولة قبل الإسلام ثبت خطأ ادعائهم ونتوقف هنا. فالاعجاز لمن سبق؟ وهذا هو الواقع. فكل ألفاظ القرآن أخذت من لغة العرب قبل الإسلام ما عدا الألفاظ النيولوجيزيمة الذهانية مثل كهيعص وضيزى وطسم وأبا

وإذا كان الجواب لا فأين البرهان على ذلك؟ هل تم التحقق من أنه اخترع اللفظة؟ هل فعلا لا يوجد بيت شعر واحد قبل الإسلام ولا نص واحد ذكرها؟ وهل وضع الساجع تعريفه للفظو كونها اخترعها ولم تكن معروفة من قبل؟ هل تم استبعاد كل الاحتمالات الأخرى الممكنة؟

وبعد ذلك نأتي نأتي للاختبار التالي:

ماذا قالت المعاجم الموثوقة كمختار الصحاح ولسان العرب عن دلالة هذه اللفظة؟ المعاجم الموثوقة هي المعاجم التي تم تأليفها في عصور الاستشهاد. وعصور الاستشهاد تمتد من قبل الإسلام إلى الفترة الأولى من الخلافة العباسية. من بداية عصر الانحطاط اللغوي لا قيمة لأي معجم. وأي معجم ألف في القرن الواحد والعشرين لا ينفع لأنه لا يمكن نفي احتمال التواطؤ هنا وقد يكون مفبرك الإعجاز نفسه من واضعي المعجم

هل توافقت المعاجم الموثوقة مع الادعاء الإعجازي؟ الموقف الصحيح هنا هو أنه إذا وافقت المعاجم هذا الادعاء يمكنهم المضي قدما للإجابة على الأسئلة التالية. إما إذا ناقضتها فالادعاء كاذب. لأن المعاجم هي المرجع الموثوق وليست افتراضاتهم التي لا يمكن نفي التهمة عنها لوجود الدافع القوي لديهم لارتكاب الكذب

الادعاء الإعجازي ادعاء متحيز غير محايد يريد اقناع الناس بألوهية السجع القرآني وهو لهذا السبب يملك الدافع للكذب ومشكوك في نزاهته وحياديته. لا بد له من تجاوز كل العقبات وإلا فلا قيمة له.

السؤال الآخر ماذا قال المفسرون الأوائل. المفسرون الأوائل كانت العربية الفصحى هي لغتهم الأم التي يتحدثون بها منذ طفولتهم. أما المعاصرون فهم يتعلمون الفصحى كلغة ثانية في المدرسة ولغتهم الأم هي الدارجة التي تختلف من بلد إلى بلد. إذا تناقضت الدلالة المزعومة الجديدة مع قول المفسرين الأوائل يرمى بها عرض الحائط. فهي كاذبة

ومثل كلمة نطفة كل الكلمات الأخرى. يجب أولا أن يوضح هل كانت متداولة قبل القرآن أم لا. إذا كانت متداولة فما هي دلالتها فاللغة ما يقوله الناس في الشارع وليس ما يقوله الناظم وحده.

وثانيا ماذا قالت المعاجم الموثوقة؟ إذا كانت أوردت لها دلالة محددة فهذه هي الدلالة الصحيحة وليس الدلالة المستحدثة فجأة بين عشية وضحاها

ثالثا ماذا قالت التفاسير الأولى. فأهلها أدرى بدلالات الألفاظ اللغوية من أي شخص معاصر. فإذا تعارضت مع الدلالة المفبركة حديثا بطل الادعاء الإعجازي.

وهكذا نرى أنه لم يكن علينا مناقشة الادعاء أساسا لأنه بني على كذبة. مقدمته ودعامته الأساسية تم فبركتها ثم فرضها بمنطق عنزة ولو طارت. وهو المنطق الوثني الشهير. وكان يجب البرهنة على المقدمة ليكون للادعاء قيمة.

يقوم الكهنوت بفبركة الادعاء دون أن يقدم البرهان. ثم يستخدم المقدمة كنتيجة والادعاء كدليل والافتراض كمبرهنة. يصادر على المطلوب اثباته. وهذه هي سياسته في التضليل مستغلا ثقة العوام والبسطاء. يمتلك الكهنوت الدافع للكذب. وهو مشكوك في نزاهته وأمانته العلمية. ولذلك نستطيع أن نعتبر اي ادعاء يقوم به كاذبا ما لم يقدم البرهان. ويجب عليه أن يتجاوز كل العقبات المنطقية عقبة عقبة ويجيب على كل الأسئلة المطلوبة سؤالا سؤالا قبل أن يستحق مجرد النظر والاعتبار. كل الادعاءات الكهنوتية تسقط عند العقبة الأولى: عقبة الفرضية الصفرية. كلها بدون استثناء. ومهمتنا هي مساعدة الناس على التمييز بين الالتزام بالمنهجية في الاستنتاج وبين التضليل. مساعدتهم على التساؤل والتشكيك فيما يمرر عليهم والتمحص من بنيته والبحث في افتراضاته وهل تم البرهنة عليها أم مررت عليهم تدليسا بطريقة اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد




نزل تطبيق الموقع لأجهزة الأندرويد. معكم أينما كنتم


قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

Go to the full page to view and submit the form.


Exit mobile version