Site icon Quran Debate

يأجوج ومأجوج

brown house near river trees and bridge

Photo by Pixabay on Pexels.com


التفكير السحري يمثل إحدى علامات الذهان غير الرئيسية ويمكن للمتخصص التقاطه بسهولة من حديث المريض أو من الاختبارات الاسقاطية كاختبارات بناء القصة أو اختبار تات او جشتالت. ويعرف التفكير السحري بأنه الاعتقاد بأن الأحداث غير المرتبطة ببعضها تتمتع برابط سببي تحت تأثير مؤثر فوقـــ – طبيعي رغم غياب الدليل على وجود هكذا علاقة . ويسمى ايضا بالتفكير الخرافي. الأمثلة على ذلك تشمل الإيمان بأن الله هو من سبب حادث الرسام الدنماركي أو أن غضب الله أو اختباره هو من جعل إعصار شاهين يضرب ساحل عمان أو جعل زلزال باكستان يقضي على القرويين البسطاء. في تعريف الوكيديبيديا للتفكير السحري تورد أن المعتقدات الدينية أوضح مثال على التفكير الخرافي. نقتبس منها التالي

In anthropology (the earliest research), the posited causality is between religious ritual, prayer, sacrifice, or the observance of a taboo, and an expected benefit or recompense

الترجمة : في الانثروبولوجي السببية المفترضة هي بين ممارسة طقس ديني , نذر , صلاة , قربان أو اضحية أو اجتناب المحرمات وبين الثواب والعقاب.

يأجوج ومأجوج

من أساطير ساجع القرآن قصة يأجوج ومأجوج. في زمننا هذا يستطيع الشخص العادي تصوير كل أركان منزله بجوجل ايرث بل يستطيع إيجاد وتحديد معالم خربة قديمة في جبل نائي. فما بالكم باستخدام قدرات الاستخبارات ووكالات الفضاء بقدراتها الجبارة. فكيف ما زال هناك من يصدق وجود سد حديدي؟ وخلفه يوجد يأجوج ومأجوج؟

استطاع العلماء التعرف على طبقات الأرض وصولا إلى نواة الأرض على عمق ستة آلاف كم ولا يوجد اي مأجوج ويأجوج على الطريق؟ أين اختفى السد الحديدي؟ ما زالت آثار الديناصورات موجودة منذ أكثر من 400 مائة مليون عام لكن السد الحديدي اختفى؟ ألا يفهم المستغفلون؟

نستطيع الوصول إلى لب الأرض المنصهر لكن يأجوج ومأجوج اختفوا؟ ألا يفكر المغيبون؟

كتاب خرافات

القرآن ليس كتاب علوم ويستحيل أن يكون كذلك لأن مؤلفه لا يعرف شيئا عن العلوم وكما يقول الوثنخافيون فاقد الشيء لا يعطيه. هو كتاب سجع وكتاب اساطير. نملة تقول يا أيها النمل ادخلوا وهدهد يقول جئت من سبأ بنبأ وكرش حوت فندقي وعين حمئة تبلع الشمس وكوكب يوقد من شجرة ويرجم الجن والعفاريت. هذه الترهات لا تنفع لتكون كتاب علوم

لأن مؤلفه مذهون فقد اعتنق الخرافات التي سمعها. يعجز المذهون عن التفريق بين الواقع وبين الخيال ويعامل القصص الفولكلورية على أنها حقيقة

ولهذا السبب ورغم توثيق علماء الآثار لما يزيد عن نصف مليون نقش وأثر من منطقة العراق والشام واليمن ومصر والجزيرة لا يوجد أثر لقصة واحدة من قصص القرآن. لأنها كلها حدوتات كهنوتية أو قصص فولكلورية صدقها ناظم السجع القرآني. هل تصدقون أن الإله المزعوم تعمد عمل معجزاته بعيدا عن أعين أولئك الذين نقشوا الأحداث على الصخر؟ ألم تتساءلوا لماذا بذل أقصى جهده ليخفيها في زمن الكاميرات والتوثيق؟ ألم يتضح لكم أن الإله مجرد صنم وهمي تنسب له الأحداث الطبيعية وتفبرك باسمه الخزعبلات باسم معجزات؟ اسألوا أنفسكم وكونوا صادقين معها وستعرفون الجواب

في الحقيقة هناك دائما دليل اثري يناقض قصص القرآن. فالدليل الاثري مثلا يبرهن عدم وجود مملكة سليمان بوصفها القرآني. فلا يعقل أن مملكة عظيمة كما يزعم القرآن لم تترك اثرا واحدا مهما بينما ممالك صغيرة جدا قبل وبعد زمن سليمان المزعوم تركت آلاف الآثار. التفسير الوحيد هو أن هذه المملكة لم توجد وليست سوى قصة فولكلورية ضخمها اليهود عن اسلافهم وتناقلتها معابد الكهنوت وصولا لبحيرى وورقة ومحمد

شيء مشابه ينطبق على جذور قصة يأجوج ومأجوج

اصل الحكاية

يبدو أن جذور القصة تعود لحضارات بلاد الرافدين. تم تضخيمها لاحقا في القصص الشعبي كما يحدث ليومنا هذا ووجدها الكهنوت وسيلة لتمرير ادعاءاته واستعباد جموع العوام لصالح آلهتهم التخيلية

أسس سرجون الأكدي امبراطورية كبيرة. ونسجت حوله الاساطير حتى تحول إلى إله في نظر الأجيال المتعاقبة. وبالتالي ضخمت القصص حوله إلى ابعد مدى حتى أصبحت شهرزادية الطابع. وانتشرت قصصه في منطقة الشرق الأوسط افقيا عبر المكان وراسيا عبر الزمان. اعتبر سرجون الاكدي إلها

وسرقت معابد الكهنوت تلك القصص وعدلتها كما يفعلون دائما

ورث الحكم حفيده نارام سين حوالي العام 2200 قبل الميلاد. ظهر نارام سين في النقوش وهو يرتدي خوذة على شكل قرنين. وسمي نارام سين بملك الجهات الأربع كما سمي بملك الكون

أطلق نارام سين على نفسه اسم إله أكاد

وانتشرت قصص ملك الجهات الاربع كفولكلور شعبي وكقصص وعظ في معابد الكهنوت حتى وصلت لمؤلف القرآن فتبناها بكل خرافيتها وأعاد صياغتها على هيئة سجع وهي الطريقة التي يجيدها في تأليف القصص ثم ادعى أن خالق الكون هو من ألف هذا السجع

تذكرون كيف قال أن ذا القرنين بلغ مغرب الشمس وجد الشمس تغرب في عين حمئة وبلغ مطلع الشمس ووجدها تطلع على قوم لا ستر لهم؟ هذا تفسيره المشوه لعبارة ملك الجهات الأربع

قصة يأجوج ومأجوج نتجت عن تشويه ذهاني آخر لحدث آخر في حياة نارام سين. فمن مسلة نارام سين والرقيم المصاحب لها نجد أصل الحكاية كما وردت في الرقيم :

في رحلة نارام سين ملك الجهات الأربع لإخضاع الممالك المتمردة وصل نارام غرب الفرات إلى مدينة هيت فشكى له أهل هيت مشكلة الفوهتين الكبيرتين التين ينبع منهما القير واحدة مياهها باردة و الثانية مياهها ساخنة و كليهما مالح مر و تنبعث منهما أصوات الغاز المضغوط تحت الارض  (صارت في القرآن اصوات أناس محبوسين) فقام نارام سين ببناء ردم من حجارة الجص الأحمر(حرفه الساجع إلى زبر الحديد) الذي تشتهر بها مدينة هيت (وردة الرمال ) ثم أفرغ عليه القير (سماه ساجع القرآن قطر)

وحسب الرقيم أيضا  فإن سرجون الأكدي ( 2400 ق . م ) قدم هيت لتقديم القرابين إلى الإله (  دكان ) ويلفظ باللغة الأكدية

( d DIGINi )

أي إله الأقوام التي تعيش تحت الأرض

الزائر لمدينة هيت سيلاحظ أن منطقة الينابيع فعلا منطقة بور لا تنبت زرعا كما سيجد الكثير من حجارة الجص الذي سمي حديدا في القرآن المغلفة بالقير الذي وصف بالقطر في القرآن

منطقة هيت تقع تقريبا في الأنبار في العراق. لكن لأنها كانت تقع للغرب من عاصمة آكاد فقد تضخمت في الفولكلور الشعبي إلى أنها طرف غربي للعالم. ثم ظهرت في قصة مؤلف القرآن المحرفة تحريفا شديدا عن الأصل أنها نقطة نهاية الأرض غربا حيث توجد عين حمئة تغرب فيها الشمس

وفي مسلة النصر خلدت الآثار انتصار نارام سين على اللولبيين. لكن مرور الزمن جعل سكان المنطقة يخترعون التفسيرات ويحولونها إلى قصة فولكلورية خرافية المحتوى

المحتوى الحقيقي للرقيم المصاحب كما ورد في الويكيبيديا

تعود مسلة النصر لنارام سين إلى مايقارب 2254-2218 قبل الميلاد، وتتواجد حالياً في معرض اللوفر في باريس. وهي تمثل ملك الاكاد نارام سين قائداً للجيش الأكادي منتصراً على الجيش اللولوبي. تروي قصة الملك وهو يعبر المنحدرات الشديدة إلى أراضي العدو؛ على اليسار تتواجد القوات الإمبريالية المنظمة التي تحافظ على رتبتها أثناء السير فوق المدافعين الفوضويين الذين ينكسرون ويهزمون. يظهر نارام سين كالبطل لافتاً الأنظار. تظهر القوى المعارضة الضعيفة والفوضوية وهي تُلقى من فوق سفح الجبل، تخرقها الرماح، تهرب وتتوسل نارام سين بأن يرحمهم، على الرغم أن نارام سين نفسه قد داسها تحت أقدامه. ارام سين يظهر مرتدياً خوذة نُحت عليها قرنا ثور. كانت الخوذ من هذا النوع في ذلك الوقت الذي تم فيه طلب المسلة تُلبس فقط من قبل الآلهة. تخبر هذه المسلة في جوهرها المشاهد أن نارام سين هو غازٍ منتصر نتيجة لمكانته الإلهية. لكنه يظهر فيها أيضًا أن نارام سين يحدق نحو نجمين. وهذا يدل على أنه على الرغم من أن نارام سين هو إله، إلا أن إنجازاً كهذا لا يتحقق إلا من قبل الملوك المتوفين

تم تحريف القصة وتفسير المسلة في الفولكلور الشعبي عبر السنين حتى وصلت مشوهو لمؤلف القرآن. الصورتان التاليتان توضحان كيف تسلل التفكير الخرافي إلى محتوى المسلة وخلقت الحدوتات شخصا خارقا اسمه ذو القرنين وصل مغرب الشمس ومطلعها وبني سدا حبس تحته يأجوج ومأجوج وهو في حقيقة الأمر لم يتجاوز منطقة العراق وقليلا مما جاورها

ضلالة نهاية العالم

أدخلت معابد الكهنوت السد الحديدي في ضلالة نهاية العالم. ضلالة نهاية العالم تتضخم عند المذهونين بشكل مرعب. وقد أدخل ساجع القرآن يأجوج ومأجوج في سيناريو نهاية العالم مرة واحدة ثم نسيها فلم يكررها في موضع آخر. يقع المذهون تحت تاثير اللحظة وتتغير اقواله مع الزمن. ولأن معظم قصصه خرافات وليست حقائق فهي تتغير بتغير مزاجه على الدوام. قال الساجع

حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97)

الحقيقة إدخال يأجوج ومأجوج في أحداث نهاية العالم كانت فكرة سائدة في القرن السادس الميلادي في معابد الكهنوت. وهو الجو الذي أثر على محمد ومهد لتبنيه فكرة نبي آخر الزمان عندما أصيب بالذهان وآمن بأنه أحسن شخص في الكون اختارته السماء لعظمته وأهميته

قال الكاهن يعقوب السرجي أحد أساتذة بحيرى في مقطوعة كهنوتية:

قال الرب على لسان الملاك… بوابة الشمال سوف تفتح في يوم نهاية العالم, وفي ذلك اليوم سوف يأتي الشر على الخبيث… ستتزلزل الأرض و سيفتح هذا الباب الذي قد بنيته… وسيحل غضب ونقمة عظيمة على بني البشر والأرض….سوف تصبح خرابا و الأمم المحجوزة خلف البوابة سوف تنهض , و جيش أجوج و شعب ماجوج سوف تجتمع معا. هذه الشعوب التي هي اشد الناس ضراوة

من هذا يتضح لنا من أين أتى الساجع بلفظة ياجوج ومأجوج وكيف أدخلت في الفولكلور الشعبي عن نارم سين الذي نسي امسه مع الزمن وصار يشار إليه بذي القرنين. هناك آثار كثيرة لملوك آخرين يرتدون خوذة بقرنين. كان ذلك أمرا شائعا يدل على القداسة والألوهية

برهان اثري

قصة يأجوج ومأجوج برهان قاطع على بشرية الأديان وكذب مزاعمها. لا توجد بقعة على الارض لا نستطيع اليوم استكشافها وسبر أغوارها. ولو كان هناك سد حديدي لوجدناه بسهولة من على مكاتبنا عبر الانترنت فقط لا غير. ولو كان هناك قوم محبوسون خلف سد حديدي لكان قد عثر عليهم منذ عشرات السنين. هذه قصة خرافية نتجت عن تضخيم اسطوري لسيرة نارام سين. وتبني مؤلف القرآن لها يبرهن بشكل قاطع على كذب ادعاء تواصله بالسماء أو تلقي الوحي من الفضاء الخارجي. لم يتلق الوحي إلا من بحيرى وورقة. ودوره كان تحويل المعلومات إلى سجع لأن ذلك ما يجيده : تأليف سجع بلهجة قريش

هذا برهان على أكاذيب الدين لا يمكن تكذيبه إلا بإظهار السد الحديدي والقوم الذين يعيشون تحته. لا يوجد أحد يعيش تحت الأرض. وتحت الأرض ليس مكانا صالحا ليعيش فيه أحد. كلها اكاذيب ضحكوا بها على عقول العوام والبسطاء المرعوبين من نار جهنم التي توعدوهم بها لو تشككوا فيما لقنوهم إياه. إنها العبودية الكهنوتية المطبقة على الجماهير المؤدلجة


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد





قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

Go to the full page to view and submit the form.


Exit mobile version