تأسس الكهنوت على الأوهام بسبب طبيعة المؤسس واضطرابه. وعموما فإن أهم وسيلة للعبوديين كانت وما زالت تعتمد على نسبة الأحداث إلى معبودهم الخيالي.
كلنا نعرف أن الساجع عندما كان بمكة كان منبوذا مشخصا بالجنون يسخر منه الناس عندما يمر بهم ويرميه الاطفال بالحجارة، وكان يتمسكن ويتمظلم. وعندما وقع الأوس والخرزرج في فخ ضلالاته صار يتحدث بتعالي ويشن الحروب على كل من خالفه.
كان اليهود قبائل صغيرة تحمي نفسها بالتحالف مع قيادات الأوس والخزرج عن طريق نظام يسمى الموالاة. موالي عبدالله بن أبي وموالي سعد بن معاذ وهكذا.
استعرض الساجع عضلاته عليهم فأجلى بعضهم وأباد البعض الآخر. وعلى عكس ما يروجه الكهنوت لم يكن الساجع يقاتل إلا تحت تأثير اضطرابه فبعد هزيمة أحد تجنب قتال قريش إذا كان أقل عددا فاختبأ خلف الخندق في الأحزاب, واستخدم الخديعة في الحديبية ولما قام بغزو مكة كان قد ضمن عددا يفوق المائة ألف وانشقاق خالد بن الوليد وعمرو بن العاص.
الجبان الذي كان يتحمل السلا على ظهره في مكة ظل كما هو متحصنا خلف سيوف الأوس والخزرج, سارقا كل إنجازاتهم ينسبها لمعبوده الوهمي.
يقول الثائر اليمني نشوان الحميري مخاطبا الحاكم الهاشمي لليمن في زمنه:
يـا رُبَّ مـفـتـخـرٍ ولولا سَـعـيُـنا **** وقــيـامُـنـا مـع جَـدّه لم يَـفْـخَـر
والحقيقة أنه لولا الأوس والخزرج لما كان للإسلام وجود. وقد طالب سعد بن عبادة بالخلافة بعد موت محمد كحق شرعي فقتلوه. كانت قريش قد شخصت الساجع بالجنون ولم يعد أحد يستمع لهلوساته وكان مصيره الموت منبوذا بعد بضع سنوات حتى قام سعد بن عبادة بتوريط قومه والبشرية جمعاء بتحويل رجل مذهون إلى نبي.
حصونهم
بعد أجلاء القبيلة الصغيرة التي حاصرها بفلول الأوس والخزرج قال شامتا:
﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ ﴾ [الحشر: 2]
واستطرد في السجعيات التي تليها متعاليا ومتفاخرا بإذلالهم
ونعيش اليوم واقعا معاكسا. فبينما يقوم اليهود بالتنكيل بأتباعه في إيران وغزة ويسحقون قادة حماس والجهاد والحرس الثوري وحزب الله نجد أن كل إنجازات الطرف العبودي تتركز على عدد أصابع نتنياهو.
بسهولة يستطيع اليهود القول عن الملالي: وظنوا أنهم مانعتهم سراديبهم, وأنفاقهم, وتحصيناتهم, والخرسانات المسلحة فأتيناهم من حيث لم يحتسبوا, وأنزل الله عليهم عذابا من السماء, صواريخ من نار, وأنزل عليهم من السماء قنابل قاهرة, وأرسل عليهم جنودا طائرة, فجعلهم كعصف مأكول.
لم تكن النبوات سوى اضطرابات عقلية أنشأت أنظمة قمعية مدمرة, ولم تكن الإنجازات الإلهية سوى إعادة تفسير لحوادث طبيعية لا مكان فيها لإله تخيلي
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد
ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني
