تعلم القواعد يمثل فرقا بين اللغة الأم واللغة الثانية. فتعلم القواعد مهم للشخص للتكلم باللغة الثانية لكنه ليس كذلك بالنسبة للغة الأم. يتحدث المرء بقواعد صحيحة في لغته الأم دون أن يحتاج لتعلمها بل إن الشخص قد يجد تعلمها أمرا هزليا. ولهذا السبب اصبحت اللغة الأم مؤشرا حيويا على الاضطرابات العقلية كالذهان حيث يظهر شذوذ لغوي خاص لا يتعلق بالقواعد بل بطبيعة البناء. تكون القواعد سليمة لكن اللغة شاذة وباثولوجية. فمثلا قد يقول الشخص الذهاني : ما أغبى السائق الذي لم يسق مركبة في حياته. هذه الجملة صحيحة من ناحية القواعد لكنها شاذة لغويا. فكلمة السائق هي اسم فاعل ولا يمكن أن تطلق على شخص لم يقع منه الفعل. اسم الفاعل يصلح فقط بعد حدوث الفعل. فالشخص الذي لم يسق مركبة في حياته لا يقبل إطلاق صفة سائق عليه. مثلها بالضبط قول ساجع القرآن فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون.
ويل للمصلين
فالمصلون تصلح فقط لمن يقوم بفعل الصلاة وليس بمن يسهى عنه. من يسهى عنه ليس بمصلي. وقد حظيت هذه العبارة الذهانية بكم هائل من الترقيع واصبحت تضرب مثلا لفائدة تكملة الآيات. لكن حقيقتها بسيطة : هي جملة صحيحة من ناحية القواعد لكنها مضطربة من ناحية البناء وتمثل شذوذا لغويا ذهانيا لا يحدث في لغة الشخص السليم. ليست بلاغة وليست كلاما إلهيا عبقريا لا يمكن قول مثله. هي عبارة ذهانية يقول نزلاء المصحات مثلها كل يوم. صحيح أن الشخص السليم لا يمكنه تأليف مثلها لكن لأنها عبارة مرضية وليس لأنها قادمة من استوديوهات نجم فيجا الهابط.
تخيل شخصا يقول : لا يعجبني المتسابقون الذين لا يدخلون السباقات. أو آخر يقول لا يعجبني القارئ الذي لم يقرأ اي كتاب. أو لا يعجبني الكاتب الذي لا يعرف الكتابة.
لا يمكن اطلاق اسم الفاعل على من لم يحدث منه الفعل. لا يمكن وصف شخص بأنه قاتل وهو لم يقتل اي أحد.
اللغات الدارجة المنحدرة من الفصحى ما زالت تحتفظ بجوهر اسم الفاعل ويستطيع المتحدث بها بشكل طبيعي وسليقي معرفة كنهه بسهولة
اضطر بعض المرقعين إلى القول أن المصلين تعني من وجبت عليهم الصلاة. يجعلك هذا تشك في عربية هؤلاء فمثل هذا الترقيع لا يصدر عن شخص يتكلم حتى العامية المنحدرة من العربية. لو أنه صدر عن شخص لغته الأم الهندية وتعلم العربية الدارجة أو الفصحى لاحقا فيمكننا عذره. أما غير ذلك فهو إما جاهل بشكل فج أو كاذب يتعمد الكذب بدافع تنميق الدين ونفي الشذوذ الواضح عن نصوصه المقدسة
المصلي لا تعني من وجبت عليه الصلاة بل تعني من وقع منه فعل الصلاة. ولو قام طفل عمره سبع سنوات بالصلاة فهو مصلي حتى وإن لم تجب عليه
ويمكننا أن نورد مئات الأمثلة التي توضح كذب هذا الترقيع من سجعيات القرآن نفسه: المطففين هم من وقع منهم فعل التطفيف وليس من وجب عليهم التطفيف (الغش في الوزن) – المكذبين من وقع منهم فعل التكذيب وليس من وجب عليهم التكذيب – المؤمنين من وقع منهم فعل الإيمان وليس من وجب عليهم الإيمان – المسلمين من وقع منهم فعل الإسلام وليس من وجب عليهم الإسلام – الساهون من وقع منهم فعل السهو وليس من وجب عليهم السهو
اسم الفاعل بجميع أوزانه يعطي دلالة على من وقع منه الفعل وليس شيئا آخر
بعض العبوديين أقر أن المصلين تعني المصلين كما يقتضي المنطق وقال أن المقصود هنا الذين يصلون لكنهم أحيانا يسهون عنها. وهذا التفاف. فالنص الأصلي يقول المصلين الذين هم ساهون على وجه العموم والإطلاق. وليس المصلين الذين يسهون أحيانا. ونحن ننتقد النص الاصلي وليس التأويل. فالتأويل كلام المؤول فقط. هذا الترقيع هو في حقيقته اعتراف بخلل التواصل اللفظي لدى الساجع وعدم قدرته على القول ويل للساهين عن صلاتهم ببساطة. كما أن المعروف أن السهو ليس ذنبا ولا عقوبة عليه وهذا يوقعهم في تناقض جديد. وأصبحت “ساهون” تعني متعمدون وهذه علامة اللفظ المقلوب. ببساطة هو يريد أن يقول الذين لا يصلون فانجرف ثم حاول إصلاح ذاك. كما أن هذا الترقيع يعتمد على قصقصة السجعيات وانتقاء جزء وإهمال الباقي. فعند تكملة السجعيات نجد الساجع يقول في وصف هؤلاء المصلين: الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون. وهذا يوضح أنه يصف الكفار الذين لا يصلون. لقد بدأ بأنهم يكذبون بالدين وختم بأنهم يمنعون الماعون فكيف مر بأنهم المصلون الذين لا يصلون؟ ما كان قوله عنهم المصلين الذين هم عن الصلاة ساهون إلا شذوذ لغوي ذهاني.
يرونهم مثليكم
وضحنا في المقال السابق آية مكان آية كيف كانت الأصوات التي يسمعها محمد بإعطائه تفسيرا للتناقضات. ووظيفة الهلاوس هي طمأنة الملهوس. الهلاوس تنتج في دماغ المريض متناسقة مع انفعالاته العاطفية ورغباته القوية حتى أن رغباته تتجسد في مشاهد هلوسية يراها ويسمعها. بل إنه قد عبر عنها في مقطع الآيات الشيطانية بوضوح بكلمة أمنية حيث نتجت اللفظة تلقائيا من اللاوعي لتصف الصوت الذي يسمعه بالأمنية.
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
لذلك كان يلغي بعض السجعيات بدعوى أنها إلقاء شيطاني في رغباته وأمنياته. لقد كانت تسمية الهلاوس السمعية بالأمنيات من قبل الساجع تعبيرا دقيقا جدا عما يدور داخله من خبرات ذهانية لا يعرفها الشخص السليم ولا يمكن فهم تسميته لها بهذا الاسم إلا بفهم اضطرابه العقلي وأعراضه
ولهذا السبب نجد أن تشريع محمد كانت تشريع مناسبات. وقد تناقضت عبر الزمن بسبب تحكم حالته المزاجية في قراراته كاي مضطرب. فعندما يكون مرتاحا من الخمر يسميه رزقا ويعتبره نعمة وآية إلهية لقوم يسكرون حيث يقول
وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67)
وعندما يكون غير راض يسميه رجسا من عمل الشيطان ويأمر باجتنابه
وقد تحكمت حالته المزاجية ايضا في توليد مشاهد هلوسية محددة. والغريب في الأمر أن نفس المشاهد تغيرت إلى النقيض بعد فترة من الزمن.
فنجده يتكلم عن موقعة بدر في نشوة النصر ويقول في سورة الأنفال :
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (43) وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا
يصف مشهد هلوسيا بقوله : في منامك. وكان يعتبر الرؤى من النوم. ثم يظن أن هذه الهلاوس التي رآها قد رآها الكل: أتباعه وخصومه. يريكموهم قليلا اي ان اصحابه يرون جيش مكة قليلا. ويقللكم في أعينهم أي أن جيش مكة يرى أتباعه قليلا. والحقيقة هو وحده من رأى ذلك كمشهد هلوسي واعتقد أن الكل رأى ما رآه بسبب اضطراب إذاعة الافكار التي يعاني منها المذهونون. أصحابه كانوا يرون العدد على حقيقته وأهل مكة كانوا ايضا يرونه على حقيقته. فرض الساجع هلاوسه البصرية على الكل بمنطق عنزة ولو طارت. لكنه انتصر ولا أحد يجرؤ على مناقشته فيما قال. وأهل مكة هزموا وقتلوا ولم يبق منهم أحد ليقول للناس كيف رأى العدد
لكنه بعد فترة من الزمن وفي سورة آل عمران وقبل موقعة أحد عاد للتكلم عن موقعة بدر لكنه هذه المرة قال أن اهل مكة لم يروا جيشه قليلا بل رأوهم عدة اضعاف :
قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (13)
لا يمكن أن نجد وصفا شخصيا للهلاوس البصرية كقوله رأي العين. لقد كان الساجع يسقط خبراته الشخصية ومن حوله لا يشعرون
إضافة لذلك الساجع ناقض نفسه دون ان يذكر ما قال من قبل. في المرة الأولى قال أن كلا الفريقين رأى خصمه قليل العدد لكن هذه المرة قال أن الكفار رأوهم مثليهم رأي العين. اي رأوهم أكثر بمرتين. إذا كان الكفار الفا فقد رأوا جيشه ألفين. لم تعد يقللكم في أعينهم
محمد كان موهوما ولم يكن يكذب. لم يكن يغير رأيه لكي يشجع اصحابه على قتالهم في أحد بل كان فعلا يصف ما يراه. يصف مشاهد هلوسية حقيقية. حتى عندما وعدهم وهو يجهزهم لمعركة أحد بحضور خمسة آلاف ملك لو جاؤوهم من فورهم هذا كان فعلا يؤمن بوجود جيش فضائي يقاتل معه. صحيح أنه بعد الهزيمة لم يستطع تفسير عدم ظهور الجيش الفضائي لكي يحمي مؤخرتهم على الاقل لكنه كان يؤمن بهذا الهذيان لأنه كان يرى ويسمع. كان يرى كائنات فضائية تنزل وتقاتل معه. هذا مشهد هلوسي نموذجي لمصاب بجنون العظمة والاصطفاء من قبل السماء. وكانت حجته دائما: أفتمارونه على ما يرى
يرقع عبدة الله هذه التناقضات. ويبحثون دائما عن إجابة تهدئ شكوكهم وتبقيهم على الوهم. ويتجنبون مواجهة الحقيقة بكافة الطرق. ويقنعون أنفسهم باي تبرير ويضحكون عليها باي ترقيع وينكرون ما لا يعجبهم ويؤلفون ويفبركون ما يعجبهم ويوافق أوهامهم.
والحقيقة بسيطة : المذهون يتناقض. يجمع بين المتناقضات لأنه لا يدرك أنه لا تجتمع. لديه خلل فكري في إدراك ان النقيضين لا يمكن جمعهما منطقيا. منطقه في الاصل مضطرب وغير سوي.
المذهون تتحكم به حالته المزاجية وليس فكره العقلاني أو المنطقي. ولذلك يتناقض كلامه باختلاف الوقت. مما يضطره لتبرير ذلك بالقول : بدلنا آية مكان آية – يقول ذلك فقط بعد برهة قصيرة من قوله : لا مبدل لكلمات الله. وقد يضطر ويقول : ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها. أو يصنف سجعياته إلى محكمات ومتشابهات أو يصفها بانه غير قابلة للتأويل والفهم حيث لا يعلم تأويلها ويفهمها أحد إلا الله.
كل هذا الهراء التبريري والجنون الترقيعي كان محاولة لتغطية عدم قدرته على الثبات على رأي واحد مع مرور الوقت وتغير مزاجه وظروفه
تفسير المشاهد الهلوسية
كان الساجع يضع تفسيراته للرؤى الهلوسية.وتمتلئ سجعيات القرآن بمشاهد هلوسية عديدة منها حادثة الاسراء. لماذا حدث الاسراء بعدما نام الناس وانتهى قبل أن يصحى اي احد ولماذا لم يشعر احد بهبوط وإقلاع البراق. المعجزة تحدث أمام الناس لأن الغرض منها اثبات ادعاء النبوة. فلماذا هذه حدثت خفية عن الناس؟ ولماذا لم يحضر معه شيئا من رحلته؟
وصف الساجع المسجد الأقصى للناس. لم يكن لأهل مكة رحلات لبيت المقدس لذلك لم يكونوا يعرفون إذا كان صادقا. لكن المفاجأة كانت عندما فتح المسلمون القدس ولم يجدوا المسجد الموصوف وظنوه كنيسة القيامة. لولا أن عمرو بن العاص أدرك أن محمدا كان يهذي وقتها وأمر بالانتظار لقدوم عمر بن الخطاب ليفصل في الأمر
ينشأ صراع داخلي في البداية عندما يكون المريض واثقا من الرؤى الهلوسية التي يراها ويعتقد بشكل قاطع انها حقيقية ثم يصطدم بإنكار الناس لذلك وتشخيصهم له بالجنون. ولكي لا تتزعزع أوهامه تشتد رغبته ببرهنتها للناس وحملهم على التصديق. وكما وضحنا سابقا تتحول أمنيات المذهون إلى هلاوس. تقوم الهلاوس بطمأنته وتسليته. أو باعطائه تفسيرا ذهانيا لما يحدث مهما كان سخيفا
مشهد المسجد الاقصى
ولذلك كان تفسيره لما حدث في الاسراء بأنه فتنة حيث قال
وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا
ومع التفسير السخيف لهلوسة الإسراء بالرؤى والفتنة لاحظوا البناء العجيب للسجعية حيث ظهرت متفككة متناثرة عبارة في الصين وأخرى في بحر قزوين : أحاط بالناس وما جعلنا الرؤية والشجرة الملعونة ونخوفهم الخ الخ الخ.
يظهر التفكك التفكيري في كلام المذهونين عندما يكون الضغط شديدا عليهم. وتلك كانت فترة عصيبة على الساجع
وصفه للحادثة بالرؤيا يؤكد انها كانت مشهدا هلوسيا. وقد قام بوصف المسجد الاقصى لاتباعه وعندما احتل عمرو بن العاص القدس بحث عنه فلم يجده. وقد فهمها عمرو. عرف أنها كانت كذبة ولذلك عندما اعتقد جنوده أنه كنيسة القيامة لم يقتنع وانتظر قدوم عمر. ويبدو أن عمر فهمها ايضا ولكي لا يهدم المسلمون كنيسة القيامة خرج عمر ومشى مسافة 400-500 مترا بعيدا منها وصلى في العراء. وهناك بنى المسلمون المسجد العمري. ونسوا أمر المسجد الاقصى. حتى جاء عبدالملك بن مروان فأعجبته الفكرة فقام ببناء قبة الصخرة وأسس المسجد الاقصى الحالي.
لقد رأى الساجع المسجد الأقصى كمشهد هلوسي لا أساس له في الواقع. عندما اكتشف بعض أتباعه ذلك كانوا قد قهروا الروم ولم يعد هناك فائدة لمناقشة ادعاءات محمد حينها
ولكي تعرفوا خطورة الدين يكفي أن تعرفوا كيف يموت الناس في سبيل هذا المسجد الذي لم يكن سوى مشهد هلوسي لا وجود له في الواقع. لكنه مشهد هلوسي حوله الأمويون إلى حقيقة
مشهد المخبرين الفضائيين
ومن المشاهد الهلوسية التي رآها محمد رؤيته لمجموعة من الفضائيين تتحرك من امامه ومن خلفه. وكان تفسيره لهذا المشهد هو أنه رسول. والرسل يوجد فضائيون يراقبونهم لغرض أن يتأكد الوثنخاف أنهم بلغوا الرسالة. يقول حول هذا المشهد في إحدى سجعياته المبكرة:
إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ
رصدا – إنهم قوة الرصد والمراقبة – شيء محير كيف حول الناس مذهونا إلى نبي وكيف تحكم مضطربون عقليا بالبشرية. مضحك ومؤسف في نفس الوقت
انشقاق القمر وتمزق السماء
ومن المشاهد الهلوسية التي خبرها الساجع رؤيته للقمر وهو منشق. وكم يرقعون هذا المشهد الهلوسي. فمرة يكذبون على ناسا ويقولون ناسا اكتشفته. ومرة يفبركون أن هناك مخطوطات في الامريكيتين للأنكا والازتك يصفون فيها رؤتهم للمشهد. بينما في الحقيقة عندما كان القمر مرئيا في مكة كان غير مرئي في بلاد المايا والازتك حيث كان الوقت هناك نهارا. وكان الأولى أن يراه أهل المدينة والطائف والحيرة وصنعاء وبقية الجزيرة العربية لأنهم في نفس التايم زون
وقد تعجب محمد كيف لم ير اهل مكة هذه المعجزة. ومرة أخرى أعطته هلاوسه جوابا : إنهم معاندون. هم هكذا إذا رأو أي آية يقولون له أنت مسحور كالعادةبسحر مستمر للآن منذ سنين:
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3)
كذبوا. هذا تفسيره لعدم تصديقهم له عندا قال لهم انظروا شققت القمر. كذبوا. كيف يكذبون لو كان فعلا حدث ورأوه؟ لا يمكن للمذهون أن يفكر بمنطق سليم. ببساطة كذبوا واتبعوا أهواءهم. رؤية القمر ينشق ليست شيئا يصلح معه القول أنهم كذبوا واتبعوا أهواءهم. لو رأوه فلا مكان للتكذيب. هل يستطيع شخص أن يكذب طلوع الشمس من الشرق وهو يراها ويقول هي لم تطلع ويتبع هواه؟ هذا هراء. لكن تفكير المذهون شاذ جدا.
كسف السماء
ونفس الشيء حدث مع مشهد هلوسي آخر رآه الساجع وهو تمزق السماء إلى كسف. وقد برر إنكار خصومه لهذا المشهد بأنهم اعتقدوا أن هذه القطع سحاب متراكم. حيث قال واصفا هذا المشهد مبررا لنفسه إنكار الناس له:
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44)
لاحظوا النمطية اللفظية هنا حيث استخدم نفس التعبير لتبرير الإنكار : إن يروا. وهو نفس التعبير الذي استخدمه في تبرير إنكار الناس لمشهد انشقاق القمر. والنمطية اللفظية علامة ذهانية تتكرر عندما يتكرر نفس الموقف العاطفي والحالة المزاجية للمريض.
هنا رأى السماء تتمزق كسفا وتسقط فأخبرهم فأنكروا ذاك وقالوا هذا سحاب أيها المجنون. لم يكن تشخيصهم له اعتباطيا أبدا. فقال وإن يروا …الخ
ورؤية انشقاق القمر وتمزق السماء كسفا وإنكار الناس لذلك مشهدان متشابهان استوجبا نمطية لفظية واحدة في ردة الفعل : إن يروا
المشاهد الهلوسية كثيرة في القرآن وتفسيراتها الذهانية سهلة الوضوح لمن يريد معرفتها وقد ناقشنا بعضا منها في مقالة : مشاهد هلوسية يتم ترقيعها.
ألم يتضح الأمر لكم بعد : لقد أخطأ الراعي وضل القطيع
التبرع للموقع
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد
نزل تطبيق الموقع لأجهزة الأندرويد. معكم أينما كنتم
ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى
تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني
شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين
Go to the full page to view and submit the form.
