Site icon Quran Debate

الردة القهرية


بسبب اضطراب الوظائف المعرفية في ذهان النبوة ظهرت في النص الديني ما يمكننا تسميته بالردة القهرية. في الردة القهرية يضطر “النبي” لمناقضة فكرته عندما يتم دحضها دون الاعتراف بأنها كانت خاطئة

قبل أن نرى بعض الأمثلة نذكركم بأن “النبي” في أدبيات الكهنوت هو الشخص الذي يسمع أصواتا لا يسمعها أحد غيره, ويرى أشياء لا يراها أحد غيره, ويؤمن إيمانا راسخا انه تم اصطفاؤه على العالمين. وهذه الصفات تتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني. تسمى هذه الأصوات هلاوس سمعية في الطب بينما يسميها الكهنوت والمرضى بالوحي. وتسمى المرئيات بالهلاوس البصرية علميا بينما يسميها الدين والمرضى بالرؤى. بينما تسمى ضلالة الاصطفاء علميا بضلالة المختار أو

The chosen one delusion

لو شاء الله ما أشركوا

قال محمد لأهل مكة أن الله هو من يتحكم بإيمانهم وأنه لو شاء لم يشركوا ولذلك لن يتعب نفسه بأمر ليس مقدرا له أن يكون وسيعرض عنهم

﴿وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ 106 وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ 107 ﴾ [الأنعام: 106-107]

وبعد فترة من الزمن تخلى عن فكرة الإعراض عنهم وعاد يطلب منهم أن يؤمنوا به وكأنه لم يقل لهم أن الله هو من يتحكم بإيمانهم قبل فترة قصيرة. فما كان منهم إلا أن قاموا بتذكيره : ماذا تفعل أيها المجنون؟ لقد قلت لنا أن الأمر بيد إلهك؟ وأنه لو شاء ما أشركنا وأمرك أن تعرض عنا؟ هل تذكر؟

أدرك الساجع أنه هزم فكريا. وإدراك كهذا يسبب للمذهون ضغطا شديدا. وهنا تظهر الردة القهرية. ناقض نفسه فورا وقال

﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ 148 ۡ﴾ [الأنعام: 148-149]

إن هم إلا يخرصون. كيف يقولون لو شاء الله ما أشركنا. إن هم إلا يخرصون

ارتد قهريا عن الفكرة دون أن يعترف بخطئها. وظهر إصراره عليها رغم ردته عنها في السجعية التالية:

﴿قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ 149 قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ﴾ [الأنعام: 149-150]

لحسم الموضوع طلب منهم شهودا. وعند حسم الشهادة ارتد مرة أخرى عن موافقته على نتيجتها : فإن شهدوا فلا تشهد معهم.

وهكذا نستطيع أن نفهم بسهولة كيف تمكنت قريش من تشخيصه ومعرفة أنه مجنون. تصور نفسك حاضرا: يقول لهم لو شاء الله ما أشركتم. وعندما يذكرونه بذلك يقول انتم تقولون لو شاء الله ما أشركنا إن أنتم إلا تخرصون. بل لو شاء الله لهداكم جميعا. هاتوا شهودكم لكن إذا شهدوا لكم لن أقبل

الكلالة

تطرقنا للخطأ الحسابي في المواريث في منشورات سابقة. الخطأ الذي اضطر الكهنوت لاختراع طرق زائفة لتقسيم مبلغ من المال على عدد من الناس حتى صار التسع لا يساوي التسع والثلث لا يساوي الثلث والثمن لا يساوي الثمن. وللتغطية على الخلل أوهموا العوام أن هذا علم وقدموه على أنه صعب جدا وكأنهم يتحدثون عن خوارزميات الذكاء الصناعي أو المعادلات التفاضلية وهي مجرد عملية تقسيم مقدار على عدد من الناس.

ومن هذه الأخطاء الكلالة. نتيجة للتبلد الحسابي لدى الساجع شرع تقسيما مثيرا للاستهزاء لتركة شخص يموت ولا ولد له. قال لهم

﴿وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ 12﴾ [النساء: 12]

إن مات رجل وله أخ فلهذا الأخ السدس. وماذا بعد؟ إذا كانت تركة هذا الرجل تساوي مليون ومائتا ألف دولار فلأخيه مائتا ألف. وماذا عن المليون؟

رأى أتباع محمد وعلى رأسهم عمر الخلل. وظل عمر يراجعه. لم يجرؤ أن يقول له هذه مسخرة. هذا تقسيم شخص لا يعرف حتى الأساسيات. بعبارة أخرى شخص مجنون. ولكنه كان يقول له أفتنا في الكلالة مرة أخرى. أي راجع نفسك

وبعد كثرة المراجعة اضطر الساجع تحت الضغط للردة القهرية. وناقض ما قاله سابقا دون أن يعترف أنه خطأ أو يأمر بحذف السجعية الخاطئة. رقعوها فيما بعد بالناسخ والمنسوخ. وهي الخاطئ والردة. قال الساجع في ردته القهرية

﴿يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ 176﴾ [النساء: 176]

تخلى عن السدس واستبدله بالنصف. وكأن ذلك حل المشكلة. بينما ظلت المشكلة على حالها فماذا بعد النصف؟ لم يتمكن من تقديم حل حسابي يستوعب كل التركة بعد التعديل لكنه في ردته القهرية اثبت فقط شدة تبلده الحسابي لمن فتح ذهنه جيدا وتفحص جوهر النص الديني

يمتلئ القرآن بالمواقف التي ظهرت فيها الردة القهرية. ويمكنكم قراءة المزيد من الأمثلة في منشورات التناقض الذهاني في القصص القرآني التي نشرنا مواضيعها في السابق


التبرع للموقع

يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد





قناتنا على اليوتيوب



ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

تعريف النبي : في الدين النبي هو شخص يسمع أصواتا لا يسمعها أي شخص طبيعي آخر حتى لو تواجد معه وقتها. ويرى اشياء لا يراها أي شخص طبيعي حتى لو تواجد معه وقتها. ويعتقد أنه المصطفى الذي يصلي عليه الله والملائكة. وهذا التعريف الديني للنبي يتوافق تماما مع التعريف الطبي للاضطراب الذهاني

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

Go to the full page to view and submit the form.


Exit mobile version