bees on purple flower

كلي من كل الثمرات

دغدغت الأديان مشاعر العوام وتغذت من خوفهم من المجهول مما سهل المأمورية على الكهنوت الذي ادعى معرفة المجهول للاستمرار في استعبادهم. آلية التحيز للمعتقد تجعل العوام يميلون لتصديق أي ترقيع يوافق معتقداتهم ويسكن شكوكهم ويطمئنهم أنهم على الطريق الصحيح والدين الحق ويضمن لهم الأمان مما يحدث بعد الموت ومن الفرن الأبدي في جهنم. قوة الإيمان الغيبي وتأثيرها على جموع العوام كبيرة جدا وتجعل الحياة سهلة للكهنوت وصعبة على بقية الناس التي تقضي سنوات عمرها في عبودية فكرية لا تحس بها.  

أوهم الكهنوت جموع العوام أن معظم أخطاء النصوص المقدسة هي حقائق علمية إما لم تكتشف بعد وإما لم يستطيع العرب الأوائل الذين اخترعوا اللغة اصلا فهمها أو بمسوغات أخرى يوقعونهم في فخها.

كان للانسان القديم مفهوم خاص عن الكائنات والأشياء كمفهوم فائدة العسل في الطب ومفاهيم خاصة عن النحل. هذه المفاهيم أمور انتشرت في الناس بالملاحظة المباشرة بعضها صحيح وبعضها خاطئ. يوهم الكهنوت أبتاعه أنها اكتشافات نزلت من عند الوثنخاف إلى النبي مباشرة. ويتم اقناع العوام بهذه الأكاذيب وأنها معجزات.

يقول ساجع القرآن

وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ

هذه أنسنة  تتوافق مع الاضطراب الضلالي الذي عانى منه الساجع وهو ذهان النبوة . بالنسبة له النمل تعرف اسماء الملوك وتميز بين الانسان والحصان والجندي والملك. والهدهد يفهم سلوك العبادة ويميز عبادة الوثنخاف من عبادة الشمس ويعرف المرأة من الرجل والملكة من الوزراء. والنحل يتلقى الوحي ويتخاطب مع الوثنخاف ويتلقى النصائح من خارج المجرة. هذا تفكير سحري ذهاني لكن تم تقديمه على أساس أنه اعجاز علمي يفوق كل اكتشافات علم الأحياء والطب. وهو مجرد صياغة مريض ذهاني لفكرة شعبية شائعة في زمنه.

اتخذي

يقول سدنة معبد الوثنخاف أن الساجع قال اتخذي بالتأنيث لأن أنثى النحل هي التي تبني البيوت. فمن أدرى راعي غنم بهذا؟ كيف عرف أن أنثى النحل وليس ذكرها هي التي تبني البيوت ؟ وأنها هي العاملات؟

وصفق جماهير العوام لهذا الاعجاز العلمي الذي يبرهن أن سجعيات محمد ألفها خالق المجرات أحسن كائن في الوجود يؤلف السجع وليست أهازيج راعي غنم لا يعرف شيئا عن النحل في الحقيقة

ويتضمن هذا الادعاء سيلا من الأكاذيب. فالساجع هنا بادئ ذي بدء لا يتكلم عن البيوت المعروفة للنحل. والنحل في الحقيقة لا تتخذ من الجبال والشجر بيوتا. النحل تبني بيوتها بنفسها.

الجبال والشجر ليست بيوتا للنحل. عندما تواجه عبدة الوثنخاف بهذا الخلل التعبيري في لغة يدعي أنها دقيقة ومحكمة وبليغة وفصيحة يتخلون عن الدقة البليغة ويبررون ذلك أنها يقصد تبني بيوتها بنفسها في الجبال والشجر ولا يعني حرفيا تتخذ الجبل بيتا والشجرة بيتا وأن هذا مجاز. ورغم أنه قد يمكن للبعض قبول عبارة الساجع كتعبير مجازي إلا أنه حرفيا خاطئ وهذا المهم. القرآن لم يعد دقيقا هنا وبليغا وصار مجازيا. وهذا يوضح أن غرض سدنة الوثنخافية هو تمرير الكذبة باي طريقة مناسبة

ما نراه نحن هو أن الساجع يقول أن الجبال والشجر بيوت جاهزة يمكن للنحل اتخاذها ونحن نعتبر هذا خطأ. إذا كانوا يؤمنون أنه لا يقصد هذا المعنى فعليهم اثبات أنه يقصد ما فهموه هم وليس ما يظهر من النص الأصلي. تأويلهم يعبر عنهم وليس عن مؤلف النص الأصلي. ولكي نغير راينا عليهم اثبات ادعائهم

لماذا أنا أو أي شخص محايد سيقبل فهمهم هم للنص وليس المعنى الظاهر الأصلي؟ لا يوجد سبب يجعلنا نفترض أن مؤلف النص يقصد شيئا آخر غير ما تدل عليه ألفاظه الظاهرة؟ وكلامهم جاء بدافع التحيز للمعتقد وليس موضوعيا ومحايدا أساسا

 وإذا تركنا جانبا النحل المهجن الذي يربيه الإنسان والذي لا يتخذ من الجبال والشجر حتى أماكن لبناء بيوته فالنحل يقوم ببناء مساكنه بنفسه في الأماكن التي يراها توفر له حماية سواء بين جذوع الأشجار أو بين الصخور أو في مكان مهجور أومكان يبدو خفيا وآمنا

تأنيث النحل

يقول عبدة الوثنخاف ان ورود النحل بالتأنيث اعجاز علمي لان انثى النحل هي من تقوم بالمهام المذكورة

في هذا الادعاء يتم استغلال كون الفصحى لغة ميتة وكون غالبية الناس حاليا تجهلها وتجهل قواعدها. فلغة الناس الأم في البلدان العربية هي الدارجة التي تختلف من بلد إلى بلد. المغالطة هنا هي إيهام العوام أن التأنيث اللفظي تأنيث حقيقي وهو ليس كذلك.

النحل كلمة مؤنثة لفظا يشير للذكر والأنثى. فذكور النحل تسمى نحل بالتأنيث مثلها مثل إناثها

في العربية القديمة أسماء الكائنات غير الانسان عندما تجمع تؤنث لفظيا وليس بيولوجيا وتؤنث بالافراد وليس بالجمع لأن التأنيث للفظة وليس للكائن.

ولذلك قال أوحى ربك الى النحل ان اتخذي ولم يقل اتخذن. خاطبها وكأنها مفرد وليس جمع. لأن التأنيث للفظة وليس للكائن. وقال كلي وليس كلن. وقال اسلكي وليس اسلكن.

معظم الحشرات والحيوانات تخاطب بصيغة التانيث والمقصود الكل الذكور والاناث.

نلاحظ ذلك في القران في سجعيات كثيرة أخرى: عند الحديث عن الانعام التي تحتوي على الذكر والانثى يقول ” وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5)وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ”

وقوله “والخيل المسومة” وقوله “والخيل والبغال والحمير لتركبوها” و “والى الابل كيف خلقت”.

كلها الفاظ مؤنثة سواء كانت ذكورا أو إناثا. فقوله الانعام يشمل الذكر والانثى. وقوله الخيل والبغال والحمير لتركبوها بالتانيث المفرد وليس لتركبوهن ولا لتركبوهم هو تانيث للفظة ويشمل الكل من ذكر وأنثى.

اسم الجنس الجمعي

تعرف هذه القاعدة في العربية باسم الجنس الجمعي.

كلمة نحل هي اسم جنس جمعي. مثل كلمة نمل وعنكبوت وبعوض. سأوضح هذه القاعدة التي اعتقد أن غالبية القراء لم يسمعوا بها بسبب كون الفصحى لغة ميتة ولا أحد يهتم بقواعدها في زمننا لعدم استفادة الناس من القواعد في التواصل كون الدارجة هي اللغة الأم والاساس للتواصل

تعريف اسم الجنس الجمعيّ

هو ما تضمّن معنى الجمع ودلّ على الجنس ، وله مفرد من لفظه ومعناه مميّز منه بالتاء أو بياء النسبة ، نحو : «نحل» ومفرده «نحلة» ، و «نمل» ومفرده «نملة» و «عرب» ومفرده «عربيّ» ، و «بعوض» ومفرده «بعوضة». إذا أنثت هذه الألفاظ فتأنيثها لفظي. فنقول قالت العرب وكانت العرب تفعل وتكالبت العرب.

وأهمّ الفوارق بين الجمع ، واسم الجمع ، واسم الجنس الجمعيّ ما يلي :

أ ـ إن الجمع وضع للآحاد المجتمعة ليدل عليها دلالة تكرار الواحد بالعطف. أما اسم الجمع فوضع لمجموع الآحاد ليدل عليها دلالة الواحد على جملة أجزاء مسمّاة.

وأما اسم الجنس الجمعي فوضع للحقيقة والماهيّة ، معتبرا ، في استعماله لا وضعه ، ثلاثة أفراد فأكثر.

ب ـ إن الجمع له واحد من لفظه ومعناه مستعمل ( إلا عددا قليلا من الجموع لا واحد لها ، نحو «أبابيل (بمعنى الفرق) و «التباشير» (أي البشائر) و «التجاويد» (وهي الأمطار النافعة).) ، أما اسم الجمع فقد يكون له مفرد من لفظه دون معناه ، أو معناه دون لفظه ، أو من معناه ولفظه. لكنه في جميع هذه الحالات ليس على وزن من أوزان الجموع.

 وأما اسم الجنس الجمعي فله مفرد واحد من لفظه ومعناه متميّز منه بزيادة تاء التأنيث أو ياء النسب في آخره. والمفرد المتميز بتاء التأنيث تأنيثه ايضا لفظي

ج ـ إن الجمع له أوزان خاصة به ، أما اسم الجمع واسم الجنس الجمعيّ ، فلا يأتيان على وزن من أوزان الجموع.

اسم الجمع لغير العاقل لا تأتي لفظته إلا مؤنثة مثل إبل وغنم وخيل. أما اسم الجنس الجمعي فيجوز أن يعامل معاملة المفرد ويجوز أن يؤنث تارة ويذكر تارة أخرى كما يمكن أن يعامل معاملة الجمع أيضا ويذكر أ يؤنث.

التذكير والتأنيث في كل هذه الحالات لفظي وليس بيولوجي.

 من الشجر الأخضر وليس الخضر. قال ربك للنحل(جمع نحلة) اتخذي وليس اتخذن. أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا. وليس آلهة(جمع إله) يمنعونهم. وقوله كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ(جمع حمار) مُسْتَنْفِرَةٌ. وليس مستنفرات.

وهكذا نرى أن قوله أن النحل لفظة مؤنثة لفظيا تطلق على الذكور والإناث من النحل ومفردها نحلة مؤنثة لفظيا ايضا وتطلق على ذكر النحل وعلى أنثاه فذكر النحل يسمى ايضا نحلة وجمعه ايضا نحل.

كلي

كلي من كل الثمرات خطأ علمي من عدة نواح يتغاضى عنه عبدة الوثنخاف ولا يذكرونه وإذا واجهناهم به يبدأون باختراع ترقيعات كل حسب قدرته التدليسية

أولا النحل لا تأكل من الثمرات أساسا بل من الأزهار وهي تبحث عن رحيق الازهار. وواضح أن الساجع لم يكن يعرف هذا. وظنها تأكل من الثمرات. فارتكب خطأ واضحا. ببساطة يكفي لمعرفة أن القرآن مؤلف بشري. لكنهم لا يعترفون بذلك ولا يرون هذا الخطأ الواضح. لا أعرف بالضبط بماذا يرقعونها لكني أتفهم أنه لا خيار أمامهم إلا البحث عن ترقيع. لأن الخيار الثاني هو الاعتراف بخطأ مؤلف القرآن وبالتالي صناعته البشرية وهذا يقضي على عبادة الوثنخاف تماما

لكن الساجع لم يقل فقط أن النحل تأكل من الثمرات بل قال أن الوثنخاف أوحى لها شخصيا أن تأكل من كل الثمرات وليس من بعضها فقط. قول الساجع من كل الثمرات خطأ أيضا فالنحل لا يزور كل الثمرات بل يبحث عن الرحيق في بعض الأزهار فقط. من الترقيعات التي أعرفها أن قوله من كل الثمرات مجازي ومبالغة. ولا أدري اين المجاز. هو خطأ. فالنحل لا تأكل من كل الثمرات. كلمة تاكل خطأ. كلمة كل خطأ. كلمة الثمرات خطأ. وهم سيقولون تعبير مجازي ويؤلفون حوله ادعاءات البلاغة ولن يعترفوا. نتفهم ذلك جيدا. لكن النص الأصلي خاطئ. ليس فقط لا يوجد فيها إعجاز فزيارة النحل للأزهار ملاحظة يدركها الناس بالعين المجردة بل ايضا النص الأصلي خاطئ. وإذا كان تعبيرا مجازيا لا يعني مؤلفه ما يقول حرفيا فأين الدليل؟ كيف تأكدوا أنه مجازي؟ وأنه لا يعني حرفيا ما يقول؟ فالواضح وضوح الشمس أنه يعني حرفيا ما يقول. ما دليلهم على أنه يقصد ما فهموه هم وحدهم؟

 و نحل العسل لا يأكل الثمرات .يتغذى إما على العسل أو حبوب اللقاح أو خليط من العسل وحبوب اللقاح المهضومة أو الرحيق والنحلة الواحدة لا تتغذى على هذا كله ولكن حسب وظيفتها في مستعمرة النحل

يخرج من بطونها

العسل يخرج من فم النحل وليس من بطونها. فشل الساجع في ذكر هذه الحقيقة لأنها لم تكن في متناول أهل زمنه ولم يكتف بذلك بل ذكر معلومة شائعة خاطئة في ذلك الزمن. يرقعونها بالقول أنه لا يقصد ببطونها البطون التي يوضحها علم الأحياء بل يقصد ببطونها فمها ايضا. حسنا كيف تأكدتم أنه يقصد فمها؟ ما الدليل؟ لماذا لا يكون جاهلا فعلا ويقصد ببطونها بطونها؟ لا يجيبون. يصرون انه يقصد ببطونها فمها لأن ذلك يرقع الخطأ لا غير. ولو كان قول رجلها يرقع الخطا لقالوا أنها يقصد رجلها. فهدفهم ليس البحث بحيادية عن الحقيقة بل المغالطة والكذب واستمرار استعباد العوام

كانت العرب تظن ان النحل تطرح العسل من داخل بطونها كالبراز وجاء القران موافقا لافكارهم والحقيقة ان هناك موضعا خاصا لمادة النكتار التي تجمعها النحل من الرحيق يسمى “كروب” تقوم النحلة فيما بعد باخراجها الى فمها ثم تتبادله من فم الى فم حتى يقل محتواه من الماء ويغلظ قوامه . ما يعرف بالشغالات في نحل العسل لها تخصصات فيما يقومون به في صناعة العسل على النحو التالي:

– تقوم شغالة جمع الرحيق بالتجول في الأزهار لسحب الرحيق بخرطومها وتخزينه في تجويف الرحيق (وهي مختلفة ومنفصلة عن معدة الهضم أي مجرد مخزن لجمع الرحيق)

– عندما تعود إلى الخلية تستقبلها شغالة اخرى وتضع خرطومها في معدة الرحيق لشفطه ثم تحتفظ به في فمها حوالى 20 دقيقة حتى يختلط بالإنزيمات الهاضمة لتحليل السكريات المعقدة في الرحيق إلى سكريات بسيطة ثم تقوم بتفريغه في عيون صنع العسل

– تقوم أنواع اخرى من الشغالات بالسهر على الرحيق حيث ترفرف بأجنحتها لتبخير الرطوبة منه حتى يتحول في النهاية إلى عسل (عملية إنضاج)

يمكن لمعابد الوثنخاف تمرير هذا الترقيع لأنه أكثر قابلية من سابقيه للترقيع وما دام هناك من يصدقهم فلا مانع. لكن كمايمكن للبعض قبول الترقيع يمكن ايضا اعتباره خاطئا حتى يبرهن الكهنوت أن الساجع كان فعلا يقصد ما يزعمون

خروج العسل من بطون النحل هو أول ما سيتبادر أصلا إلى دماغ الانسان البدائي. يراها تذهب للشجر الذي لا يوجد فيه اي عسل جاهز. يراها وكأنها تأكل منه وتعود. ثم يراها أنتجت عسلا فيستنتج أنه أكلت الثمرة مثلما يأكلها هو وأخرجت العسل من بطنها بعد الأكل مثلما تخرج الابقار الحليب. من بطونها

فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ

يوهم عبدة الوثنخاف أن مؤلف القرآن هو من ااكتشف الفوائد الطبية للعسل. والحقيقة أنه كان يكرر مفهوما شائعا في زمنه ومن قبل زمنه بمئات السنين. هذا مفهوم تعلمه الساجع من مجتمعه. وقد كان الحارث بن كلدة على طفولة الساجع مشهورا بالتطبيب بالعسل

العلاج بالعسل وجد عند الفراعنة والبابليين. وعند الهندوس منذ 6000 سنة. وعند الأنكا والمايا في الأمريكيتين. وعند الرومان والفرس. وعند العرب ايضا. تقريبا في كل المجتمعات قبل زمن محمد بفترات طويلة

– من الناحية الغذائية لا توجد أي خصوصية لعسل النحل فكل ما يحتويه من بعض العناصر المعدنية والفيتامينات ومضادات الأكسدة توجد في كثير جدا من المواد الغذائية التي نتناولها يوميا. فلن نخسر أي شيء بعدم تناول عسل النحل فهو مادة غذائية مثله مثل غيره

والفوائد الطبية تنحصر في كونه بيئة غير صالحة لنمو البكتيريا ويفيد في الجروح والحروق. لكن ليس لكل الأمراض كما يروج عبدة الوثنخاف. وفي مرض السكري مثلا يصبح تناول العسل ضارا. كما يصبح كذلك في السمنة المفرطة لاحتوائه على سعرات حرارية وكربوهيدرات عالية الطاقة

-القول أنه (فيه شفاء للناس) اعتمد على مفهوم شعبي سائد في زمنه لكنه كلام مطاطي فضفاض لا يسمن ولا يغني من جوع فهو كلام عام ولم يحدد شفاءً من أي مرض محدد. قياسا على هذا يمكنك أن تقول إن الثوم فيه شفاء للناس أو البصل فيه شفاء للناس أو الزيتون فيه شفاء للناس أو الزنجبيل فيه شفاء للناس أو حتى القهوة فيها شفاء للناس ويمكنك تسمية قائمة كبيرة جدا من الأعشاب الطبية. فهل سيكون ذلك شيئا معجزا لا يمكنك أن تقوله ما لم تتلق اتصالا مباشرا من الفضاء الخارجي؟ طبعا لا. تهول معابد الوثنخاف هذه العبارة التي لا قيمة لها لأغراض معروفة

بالبحث  في كثير من قواعد البيانات الخاصة بالدوريات العلمية لا توجد دراسة  ذات قيمة إكلينيكية تثبت أن العسل فيه شفاء للناس من أي مرض محدد بعينه. والعسل ليس دواءً وغير مصنف تحت خانة الأدوية في هيئة الأغذية والعقاقير الأمريكية

استخدامه الطب يقتصر على بعض الحروق والجروح الخارجية

تشير بعض الدراسات أن العسل يساعد في سرعة التئام الجروح عند استخدامه مع الضمادات والسبب هو أن العسل يحتوي على بعض المضادات الميكروبية

تشير بعض الدراسات أن العسل قد يخفف من أعراض الكحة واحتقان الحلق في الحالات الخفيفة والمتوسطة. نفس الدور الذي تفعله محاليل الغرغرة والماء المالح

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول العسل الخام قد يخفف من أعراض حساسية حبوب اللقاح ولكنه في نفس الوقت فيه خطر الحساسية المفرطة كعرض جانبي

لعسل النحل فوائد. لكنها كانت معروفة ومستخدمة من آلاف السنين وليست اكتشافا للساجع وبالتالي إذا تم اعتبارها إعجازا فيجب نسبتها لمسنخدمها الأول كالفراعنة أو الهندوس وليس لآخر واحد جاء فكررها

مخاطر جهلها الساجع

لكن عسل النحل له مخاطر. وهذا ما كان يجهله الساجع كما هو واضح

أهم هذه المخاطر

التسمم البوتيليني – كل عبوات عسل النحل التي تباع في الدول الاوربية تكتب عليها عبارة أن لا يسمح بتناول العسل للأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم عاما واحدا. لماذا؟ لان العسل يحتوي على جراثيم بكتريا الكلوسترديوم والتي قد تنمو في أمعاء الطفل وتسبب مضاعفات مختلفة وقد تؤدي إلى الموت.

العسل يثبط نمو البكتيريا ويمنع تكاثرها لكنه لا يقتلها. فائدة تثبيطه لها أنه يسمح لمناعة الشخص بالقضاء عليها وعدم نموها في الجروح. هذا يعني أنه يمكنه أن يتلوث بالبكتيريا ويدخلها معه إلى الجهاز الهضمي وهناك يمكنها أن تسبب المرض فليس كل الاشخاص لديهم مناعة كافية

فهل حذرنا الساجع من هذا عندما قال إن فيه شفاء للناس. وكيف ينسى أن يحذرنا من هذا الخطر لا في سجعية ولا حتى بحديث؟ هل السبب أنه لم يكن يعلم أصلا؟ ولم لا؟

تسمم العسل – هناك أنواع من عسل النحل سامة وتسبب في أعراض منها الدوخة والضعف والتعرق المفرط، وانخفاض ضغط الدم والغثيان ، والتقيؤ بعد فترة وجيزة من تناول العسل السامة. ولكن لا مشكلة مع العسل المنتج تجاريا لان ذلك يحدث إذا تناول الإنسان العسل الذي ينتجه النحل الذي يتغذى على أنواع معينة من الزهور مثل

 oleanders, rhododendrons, mountain laurels, sheep laurel, and azaleas

النحل ليس مسخرا لنا ليصنع لنا العسل كما توهم الساجع. ولذلك النحلة لا تفرق بين الزهور التي تستخدمها. هو يستخدم ما هو متوفر في بيئته. ولذلك لا تفرق لديه الزهور التي تنتج عسلا ساما من غيره فهي غير سامة له في جميع الأحوال ولكن سامة للإنسان. ولذلك هناك عسل سام كما هناك عسل مغذي فليس كل العسل فيه شفاء للناس. هذا خطأ وليس إعجازا. كان عليه أن يحدد ويوضح لو كان يعلم. لكنه لم يكن يعلم وكان يكرر فكرة مجتمعه لا غير

فهل حذرنا الساجع من تناول تلك الأنواع من العسل التي قد يأكلها المسلم بدون تردد إذا وجد عسلا ما في البرية؟ كان من الممكن أن يقول (في [بعضه] شفاء للناس وبعضه ضار) أليس هكذا تعطى المعلومات الصحيحة؟ في الحقيقة حتى هكذا لا يكفي. كان عليه أن يحدد الأنواع الضارة لكننا كنا سنكتفي بأية إشارة إلى علمه بهذا

من تاريخ الساجع

أما في الأحاديث فإننا نجد أدلة على أن العسل ليس فيه شفاء للناس عكس ما يعتقد واليكم الحديث التالي في صحيح مسلم:

عن أبي سعيد الخدري. قال:جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “اسقه عسلا” فسقاه. ثم جاءه فقال: إني سقينه عسلا فلم يزده إلا استطلاقا. فقال له ثلاث مرات. ثم جاء الرابعة فقال “اسقه عسلا” فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “صدق الله. وكذب بطن أخيك” فسقاه فبرأ.

ثلاث مرات يسقي الرجل أخاه عسلا وفى كل مرة يعود للرسول ولم يشفى وفى الرابعة قد شفي. عامل الوقت هو الحاسم وقد ذهبت أعراض آلام البطن مع الوقت خاصة أن أمراض الاسهال محدودة ذاتيا تنتهي من نفسها أو أن الرجل أصابه الإحباط وقال للرسول انه قد شفى وأراح نفسه وانضم لمجموعة المنافقين الذين تأكدوا من كذبه.

وكيف يقول الرسول له قد صدق الله وكذب بطن أخيك أو ليس من الصواب مثلا أن يقول له اسقه أربع مرات على مراحل أو اسقه وانتظر عدة ساعات على فرض أن الرجل شفي بالعسل بدلا من أن يتعب الرجل ذهابا وإيابا؟ أما حكاية صدق الله وكذب بطن أخيك لا تختلف عن حكاية العلبة دي فيها فيل. منطق عنزة ولو طارت

بشكل عام العسل لا يفيد في الاسهالات. حاول أن تستخدمه في الدوسنتاريا أو في الكوليرا. اما الاسهالات الخفيفة فهي تشفى تلقائيا سواء استخدمت العسل ام البصل أم لم تستخدم شيء. إذا أردت معرفة أن العسل لا يفيد استخدمه في الاسهال بسبب مرض كرون مثلا أو التهاب الأمعاء التقرحي وتأكد بنفسك

فوائد جهلها الساجع

من فوائد النحل الهامة والتي أغفلتها السجعيات لأن المؤلف يجهلها – إذا جهلت شيئا فستفشل في ذكره حتما – هي أن النحل يقوم بعملية تلقيح دون أن يقصد أثناء محاولة جمع الرحيق بالتنقل من زهرة إلى اخرى حيث تزور النحلة الواحدة من 50 إلى 100 زهرة في اليوم فهذه معلومة تستحق الذكر وفيها معلومة مفيدة

بقليل من التفكير نجد أن النحل لا يتخذ من الجبال بيوتا ولا يأكل لا من كل الثمرات ولا من بعضها ولا يخرج من بطونه شراب ولا في شرابه شفاء للناس بل أحيانا فيه أخطار. وتتضح لنا الصورة. الدين صناعة بشرية امتهنها دجالون لغرض السيطرة على العوام ووقع في فخها السذج فتم استعبادهم فكريا واستغفالهم بمجموعة كبيرة من الأكاذيب الصغرى والكبرى


ملاحظة : الوثنخاف مصطلح لتسمية الإله الإبراهيمي. ويتكون من شقين الأول وثن وتعني كائن تخيلي يتم افتراضه وتخيله ثم اقناع النفس بوجوده. وهو كائن أخرس ابكم أطرش اصم لا يستطيع أن يقول حتى كلمة بم. والشق الثاني خفي. وتعني غير مرئي وذلك لتمييزه عن الأوثان المرئية مثل هبل والعزي ومناة الثالثة الأخرى

شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: