rainbow over rippling sea in nature

فاستمع لما يوحى – تعريف النبي

يمكننا تعريف مصطلح نبي تعريفا علميا دقيقا كالتالي: النبي هو الشخص الذي يسمع أصواتا لا يسمعها أحد غيره ولو كان متواجدا معه بنفس المكان ويرى اشياء لا يراها أحد غيره ولو كان متواجدا معه بنفس المكان وبنفس الوقت يؤمن إيمانا راسخا بعظمة شخصه وضرورة تصديقه وطاعته وتتولد لديه أفكار عظمة راسخة نورد كأمثلة عليها التالي :أنه ابن الله أوأنه كليم الله أو أنه الله بصورة بشر أو أنه المختار من بين كل الناس من قبل السماء ليكون أفضل من عاش على الكوكب أوأنه الاطهر والأبلغ والأفصح أوأن الله والملائكة تعظمه إلى درجة أنهم يصلون عليه

ذهان النبوة اضطراب ضلالي. وفي أيامنا هذه معظم المصابين به يودعون في المصحات. لكن في العصور الغابرة لم يكن الكل يتمكن من معرفة مرضهم لغياب القدرات الطبية. رغم أن البعض كان يعرف ويواجه المصاب بالقول له أنه مجنون إلا أن آخرين كان ينطلي عليهم الأمر ويؤمنون بالنبوة ويقومون بقتل الذين شخصوا نبيهم

التشخيص المجتمعي

معرفة بعض المعاصرين لحقيقة إصابة الأنبياء يحقق جزئية التشخيص الاجتماعي. وهي جزئية مهمة جدا عندما تكون الضلالة أو الوهم مستساغا. فمثلا عندما تكون الضلالة هي أن النبي يؤمن أنه أفضل إنسان في الوجود وأنه ابلغ الناس وأفصحهم تكون مستساغة نوعا ما وممكنة. فالتميز في صناعة الكلام شيء ممكن. والقدرة الاستثنائية على تأليف السجع ممكنة. ولذلك لا يمكن معرفة ما إذا كان هذا المعتقد الذي يؤمن به النبي ضلالة أو حقيقة إلا عن طريق معرفة ما يقول المعايشون له. فإذا كانوا يعتقدون أنه مجنون فقد تحقق شرط التشخيص المجتمعي.

قد يأتي للطبيب النفسي مريض يؤمن أن لديه معرفة بعلم الصواريخ وأنه عمل بحثا عبقريا يمكن البشر من صنع صواريخ تحملهم للمريخ ويكون هذا الرجل حاملا ملفا كبيرا في يده وعندما يطرح فكرته يطرحها بمنتهى المنطق والعقلانية.

لا يستطيع الطبيب هنا أن يقول أن هذه الفكرة هذيان أو ضلالة من المقابلة مع المريض فقط. لأن الفكرة ليست مستحيلة والمريض يكون قادرا على المجادلة والمحاججة. يحتاج لرأي المعايشين له. فإذا قال له أحدهم أنه مجرد مجنون ولا يعرف شيئا عن علم الصواريخ تحقق التشخيص المجتمعي وصار الطبيب قادرا على اعتبار فكرة المريض ضلالة عظمة.

وكذلك لو كان هناك شخص يؤمن أن زوجته تخونه. الخيانة الزوجية تحدث في الواقع. ولذلك يحتاج الطبيب لرأي المعايشين للمريض للتحقق من أنها ضلالة أو حقيقة.

لكن حدوث الأمر في الواقع ليس شرطا لجعل الضلالة مستساغة. فقد تكون الفكرة توهمية لكن المجتمع يؤمن بها ويستسيغها ويتقبلها. فمثلا لو اعتقد النبي أن الجن تتكلم معه. تكلم الجن مجرد وهم في كل الأحوال والجن مجرد خرافة مجتمعية لكن إذا كان النبي يعيش في مجتمع عربي فإن الناس لن تعتبر ذلك مستحيلا لأن المجتمع تم تلقينه أنها تحدث. رغم أنها لم تحدث لأحد منهم لكنهم يؤمنون أنه يمكن أن تحدث لشخص ما تم اختياره من قبل الجن للتخاطب معهم

وهذا ما كان سائدا في زمن محمد. فالهلاوس السمعية لم تكن معروفة في ذلك الزمن. وأي شخص يسمع اصواتا تكلمه كان يطلق عليها هاتفا من السماء. ومع ذلك يظل الناس متحيرين ومنقسمين لأنهم ايضا لاحظوا أن المجانين تدعي سماع اصوات وهواتف من السماء

وعندما سمع النبي اصواتا تكلمه وساورته افكار العظمة بأنه المختار والمصطفى على كل البشر وصفوة ولد آدم وأفضل كائن في الكون بعد الله وأن الله والملائكة يصلون عليه انطلى ذلك على قليل من الناس. ورفضته غالبية أهل مكة. وواجهوه بتشخيص الجنون. فتحققت جزئية التشخيص الاجتماعي

تعريف المريض الذهاني

رأينا أن النبي هو الذي يسمع اصواتا لا يسمعها أحد غيره ويرى اشياء لا يراها أحد غيره ويؤمن إيمانا راسخا أنه العظيم المختار المصطفى

ويعرف الطب النفسي المريض الذهاني أنه الشخص الذي يسمع اصواتا لا يسمعها أحد غيره ويرى اشياء لا يراها أحد غيره ويعاني من ضلالات عظمة وضلالات مؤامرة الخ.

هل ترون أي فرق؟ بالنسبة لنا كل من سمع اصواتا لا يسمعها غيره ورأى اشياء لم يرها غيره وظن نفسه أعظم الكائنات هو نبي. وتشخيصه ذهان النبوة. ومكانه الحقيقي مصحة نفسية

هلاوس النبوة

هلاوس النبوة غالبيتها سمعية. ومعظم هلاوس الاضطرابات الضلالية سمعية

ونجد في سجعيات النبي دلائل قاطعة على أن هلاوسه كانت سمعية حيث نجده يقول عن الوحي:

وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى-13-طه

ونرى علامتين في هذه السجعية : ضلالة الاصطفاء أو الاختيار : حيث يؤمن النبي أنه المختار – من تم اختياره ليسمع الصوت دون غيره وليكون أحسن واحد في الكون وينقذ البشرية مما سيفعله بها خالقها أرحم الراحمين إذا لم يطيعوه ويصدقوا أنه المختار

والعلامة الثانية هي : استمع لما يوحى : الوحي عبارة عن صوت يتم سماعه. لكنه صوت لا يسمعه اي شخص خر غير المختار ولو كان بجواره وهذا هو تعريف الهلاوس السمعية. الهلاوس السمعية هي اصوات يتم سماعها ولا يسمعها أحد غير المريض

إذن الوحي صوت يسمعه النبي لا يسمعه أحد غيره. الوحي هلاوس سمعية كما نعرف الآن بعد تقدم العلم والطب النفسي

Advertisements
Advertisements

تفكير النبي تفكير سمعي

بما أن هلاوس النبوة هي هلاوس سمعية في الغالب فإن تفكير النبي تطغى عليه حاسة السمع بما يتناسب مع تصوره للعالم المليء بالاصوات

فنجده يصور عالم السماء الذي يتخيله بأنه أصوات ولو أن الناس لديها سلم يصل لهناك فسوف تسمع هذه الاصوات وبالتالي سيكون لديها وحي مطابق تماما لما لديه. تأملوا هذه السجعية:

أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ- 38- الطور

اعتقاد الساجع أنه يمكن الوصول لمقر الله وسماع صوته عن طريق سلم خطأ ظاهر لا نحتاج لشرحه

لكن حقيقة الوحي تظهر هنا. الوحي أصوات. يتم سماعها. ولو كان لديهم سلم فسوف يسمعونه. ثم يتحدى مستمعهم أن ياتي بالبرهان. على أساس أنه هو الوحيد الذي استمع ولديه البرهان كما يعتقد. وهذا هو حال الاضطراب الذهاني. يؤمن المريض بصحة الاصوات التي يسمعها ويؤمن أن كونه وحده من يسمعها دليل قاطع على أنه المصطفى والمختار ويعتبرها برهانا على صحة معتقداته حول عظمته الشخصية وحول تصوره للعالم الخارجي الذي يمكن فيه الوصول لمقر الله بسلم.

التنافس مع كائنات خرافية

يؤمن النبي أن الجن قادرون على منافسته في الاستماع للاصوات الإلهية. وهذا الإيمان الراسخ بقدرة الجن على سماع الاصوات الإلهية ضلالة ذهانية نتجت عن سماع النبي لاصوات مخيفة ومرعبة سماها الآيات الشيطانية

نجده يقول عن قدرة الجن على الوحي :

وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ-121-الأنعام

ويقول ايضا

يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ-223- الشعراء

أكثرهم كاذبون يعني أقلهم صادقون. أي أن بعض الجن يحمل وحيا صحيحا باعتقاد النبي

وقد أنشأ النبي ضلالة ممنهجة عن استماع الجن. فاعتقد أن الجن قبل بدء سماعه للأصوات كانت تستمع الاصوات بسهولة وتنقل الوحي وتلقيها لبعض الناس فكانوا يعلمون الغيب ويتلقون الوحي مثله لكن بعد بدء سماعه لهذه الاصوات قام الله باختراع آلات خاصة وهي الشهب تقوم برجم الشياطين ومنعها من سماع الوحي ونقله للبشر

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا-سورة الجن

لم يكن يعرف النبي أن الشهب على الارض ظاهرة عمرها بعمر الأرض. وكانت في الماضي السحيق أكثر وأغزر. وظنها جاءت مع الاصوات التي سمعها لمنع الشياطين من معرفة الوحي ومنافسته على سماعه

تحير النبي في نسبة الاصوات للجن أو للملائكة

تكون الهلاوس السمعية إما مطابقة لمزاج النبي حيث تكون وظيفتها تطمين الملهوس وتسليته ومنحه القيمة التي يبحث عنها كالعظمة والأهمية أو تكون مخيفة عندما تتعارض مع مزاجه وتحتوي أفكارا مرعبة

 ساجع القرآن نسب الهلاوس المرعبة للجن وسماها بالآيات الشيطانية المؤمنة بالغرانيق العلى

 بينما نسب الهلاوس المطمئنة إلى الملائكة وسماها وحيا من الله وصوتا من الملائكة

 تنشئ الهلاوس المرعبة ضلالات ثانوية. ومن أمثلتها عند محمد ضلالة الهلاك سمعا

 في بداية اضطراب النبي تكون هلاوسه مرعبة وقد كان نبي قريش ينطلق هاربا إلى البيت ويختبئ تحت البطانية صارخا زملوني زملوني دثروني دثروني

 يروى عنه قوله :

إِذَا خَلَوْتُ وَحْدِي سَمِعْتُ نِدَاءً خَلْفِي فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا فِي الأَرْضِ ”

 وتأتي بعدها الهلاوس المطمئنة يا أيها المزمل يا ايها المدثر

  ونجد الصراع الداخلي لديه بين نسبة الاصوات للجن أو للملائكة بجلاء في سجعيات عديدة. فنجده يقول مطمئنا ذاته أن الصوت الذي يسمعه ليس بقول شيطان:

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ

ويؤكد لذاته أولا أنه صوت كائن آخر يرسل إليه من السماء:

فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ

وينخر الشك ذاته كما يحدث في كل اضطرابات الذهان فتعود الهلاوس المطمئنة بقوة لتؤكد له أن الشياطين تم عزلها تماما عن السمع:

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)

هذا المعتقد أنشأ لدى النبي تفسيرا ضلاليا لظاهرة الشهب. فقد فسرها أنها هي الوسيلة التي تم عزل الجن بها عن السمع. خرافية هذا التفكير وخطؤه لا يخفى على أحد

إسقاط النبي لحالته

في حادثة الآيات الشيطانية اتهم محمد الشيطان بأنه ألقى في امنيته فنتجت آيات شيطانية فقام الله بمحوها ونسخها وثبت آياته وحده

هذا يعني أن الهلاوس السمعية في الغالب لم يكن يصاحبها هلاوس بصرية ولذلك تمكن النبي من اقناع نفسه بوجود شخص ثاني خلال تواصله مع الملك وهو الشيطان. ولو كانت بصرية لعرف أنه رأى اثنين وما تمكن من اقناع نفسه بتفسير الغرانيق العلى تفسيرا يناسب تغيير رأيه.

ولماذا لا يرى النبي صاحب الصوت؟ كيف فسر النبي هلاوسه السمعية التي يسمعها ولا يرى قائلها؟

فسرها بوجود حجاب. وهذا هو نفس تفسير أي مريض ذهاني آخر إلى يومنا هذا للأصوات التي يسمعها ولا يرى قائلها. وجود حجاب أو عازل (عن السمع لمعزلون)

لماذا لم يخطر بباله أن الجن قد يختلسون النظر من بعيد لأن السمع يقتضي منهم الاقتراب كثيرا إلى منطقة الخطر؟ لماذا لا يقرأون الشفاه بعيونهم ويعرفون الكلام؟

لأن الهلاوس السمعية هي المسيطرة وهو يسقط حالته. إنه يعرف التفسير. نفس ما يحدث له تماما. وجود حجاب وعازل يمنع الرؤية ولا يمنع السمع.

إنه يكون صورة مطابقة لحالته تماما. فهو يسمع الصوت ولا يرى قائليه وهذا يعني له أن الجن تسمع الصوت ولا ترى قائليه.

ويقول عن الجن:

إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ-18-الحجر

الاستراق يعني من خلف جدار. وهذه السجعية فسرت لمحمد لماذا ما زالت هناك شهب؟ الجن رغم معرفتها بأنها مرصودة وسيتم احراقها ما زالت تحاول. ولذلك النبي عندما استمر يرى شهبا اعتقد أنها تطارد الجن. أكمل تفسيره الذهاني لظاهرة الشهب.

ظهرت الشهب بظهور رسالته لغرض منع الجن من معرفة الوحي. ثم استمرت لأن هناك من الجن من ما لا زال يحاول أخذ الوحي.

ولماذا استمرت بعد موته؟ ترك الأمر لورثة الكهنوت من بعده للإجابة على ذلك.



سماع ما لا يسمع

ومن علامات ذهان النبوة وبقية الاضطرابات الذهانية اضطراب الإدراك الحسي ومنه سماع ما لا يسمع.

تسمى هذه العلامة بمصطلح الساينيستيزيا

فنجد محمد يقول في أحد سجعياته :

إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا

التغيظ والغضب لا يسمع. هو ليس صوتا. لكن محمد جعله يسمع بسبب سيطرة التفكير السمعي الناتج عن الهلاوس السمعية عليه

بل نجده يقع تحت سيطرة التفكير السمعي لحد التناقض:

 فمرة يقول :  لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ

هنا نجده نفى القدرة على السمع عن أهل النار. هم فيها لا يسمعون. ثم عاد وناقض نفسه

 إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7)

 إذا ألقوا فيها سمعوا. اي هم فيها يسمعون. فقدوا القدرة على السمع وسمعوا لها شهيقا. سيطرت الهلاوس السمعية على كل شيء

ينقل محمد عالم هلاوسه بأكمله لتصوره التخيلي عن الآخرة :

لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ

الحسيس نوع من الهلاوس السمعية المستمرة المخيفة. نسبه محمد لجهنم. وحرص على أن يمنع سماعه من الجنة ليكون بأمان هناك

تأثير الهلاوس السمعية على محمد وكونها أساسية جدا في اضطراب النبوة موضوع تطرقنا له في مواضع سابقة منها ما يلي

Advertisements
Advertisements


شارك الآن إن لم تكن قد فعلت من قبل في إحصائية اللادينيين

إحصائية اللادينيين في الموقع

نزل الجزء الثاني من ذهان النبوة مجانا


التبرع للموقع


اضغط أدناه إذا أحببت التبرع للموقع عبر الباي بال او بطاقة الاعتماد


Donate Button with Credit Cards

إصدارات الصفحة

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: