أنسنة الظل

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (15)الرعد

يسجدون وظلالهم تسجد 😂😂😂😂

هل هذا كلام شخص ناضج عاقل أم كلام شخص مضطرب يرى شخصا يتحرك وظله يتحرك معه فيظن ظله كائنا مستقلا له إرادة وتفكير وقدرة على القيام بالأفعال. احتاج الساجع لكائن فضائي عابر للمجرات ليعرف أن الظل يتحرك مع صاحبه عندما يسجد

الظل هو حجب الفوتونات الضوئية عندما يقف شيء مادي أمام الضوء. عندما تقف أمام اتجاه الاشعة فإن الاشعة التي تصطدم بجسمك لا تمر بينما الأخرى تمر وإذا تحركت فستسمح للاشعة بالمرور وتحجب أخرى

االظل هو حجب الفوتونات وقلة عددها عن المناطق المجاورة مما يولد تباينا بصريا. إدراكه ككيان يمكن أن يسجد وعدم فهم آليته خداع بصري لا ينطلي إلا على شخص معاق القدرات الذهنية ومضطرب في عملية تحليل المعلومات الدماغية. أو باختصار شخص مصاب باضطراب ذهاني

يسجدون طوعا وكرها. طوعا وكرها. لعله يعبر عن مشهد هلوسي ما. ويترك المفسرين من بعده يتخبطون في إعطاء هذه الكلمات المجنونة غير المفهومة معنى. دون أن يوضح لهم كيف يحدث الطوع وكيف يحدث الكره وما الفرق

هذا الغموض يعود لسببين: الأول الفهم المضطرب للأمور من قبل المصاب باضطراب ذهاني والثاني ضلالة إذاعة الافكار إذ يؤمن الذهاني أن الناس تعرف أفكاره ولا داعي للشرح

أما معاملة الظل وكأنه إنسان يمارس الطقوس ويتعبد فهي علامة شائعة في الذهانيين وهي أنسنة الكائنات. الجماد يتم أنسنته. الكائنات الغيبية يتم أنسنتها. وها هو الخداع البصري ايضا تتم أنسنته

الظلال تسجد. وتسجد طوعا وكرها. يمكن للظلال أن تجبر على السجود. ويمكنها أن تفهم وتسجد من نفسها

تخيل رجلا يجري ويأتي أحدهم ويقول هذا الرجل يجري وظله يجري

فربق برشلونة يهجم وظلالهم تهجم معهم. الحارس يقفز وظله يقفز معه

تخيل رجلا يأتي يحدثك عن ظل جاره الذي يمشي معه إذا قام قام معه وإذا جلس جلس معه واذا سجد سجد معه وإذا هرب هرب معه

ماذا ستقول عن هذا الرجل؟

ستقول تماما كما قالت قريش: يا هذا الرجل الذي يحدثني عن ظل جاره الذي يتحرك إنك لمجنون

لن تتعب نفسك في نقاش ولا كلام ولا سلام. الكتاب واضح من عنوانه. إنه ذهان النبوة يا سادة

وكم يتضح غباء المفسرين وهم يحاولون ترقيع هذه العبارات المجنونة وجعلها جملا مفيدة. اختتم لكم الكلام عن هذه السجعية المجنونة بهذا المقطع من تفسير الطبري:

حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله:(ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا) قال: من دخل طائعًا، هذا طوعًا=(وكرهًا) من لم يدخل إلا بالسَّيف وقوله:(وظلالهم بالغدوّ والآصال) يقول: ويسجد أيضًا ظلالُ كل من سجد طوعًا وكرهًا بالغُدُوات والعَشَايا. (1) وذلك أن ظلَّ كلٍّ شخص فإنه يفيء بالعشيّ

كان مفهوم الساجع للظل مفهوما جنونيا وعامله على أنه كائن مستقل وكرر هذه الفكرة في طول القرآن وعرضها:

( أَوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ والشَّمَائِلِ سُجَّدًا للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ )، [سورة النحل:48]

وقد ارتكب أخطاء علمية بالجملة في شأن الظل ناقشناه في مقال خاص عن الخطأ العلمي في الظل في كتاب أخطأ الراعي وظل القطيع

 

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: